المازني وداغر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"رفائيلُ " دارُك قد أشَرقَتْبأسعدَ داغرَ والمازِني
ففَذٌّ يناضلُ عن أمةٍوفَذٌّ لآدابها حاضِن
وإني لمستأذنٌ أسعداًبما قد يشِقُّ على الآذِن
اذا ما خَصَصْتُ فتى مازنٍبضربٍ من الكَلِمِ الفاتِن
فإنّ السياسةَ قد حَجَّبتْفتى مصرَ بالبرقُعِ الداكِن
وطبعُ السياسيِّ جمُّ الغُموضفلا بالصريح ولا الداهن
أأسعدُ إنَّ حديثي إليكَحديثُ مقيمٍ إلى ظاعِن
حديثُ أخٍ لك مستأنسٍللطفِ مسامِره راكن
أخاف السياسةَ خوفَ اللديغمن أرقمٍ نافخٍ شاحِن
وما زال جدعٌ بليغُ الوضوحمنها يَلوحُ على مارني
فقبلَك طاوعتُ من أهلِهاصديقاً إلى مَصرَعي قادني
أرانيَ مظهرَ ذي نخوةٍكفيلٍ بما أرتجي ضامن
وأسلَمَني عند جِدِّ الخطوبِكأني قلتُ له عادِني
فما كنتُ بالمصطفي وُدَّهولا كنتُ للنفس بالصائِن
وها أنا أرزحُ في كَلكَلًمُنيخٍ على نَفسَي رائِن
فعُذراً فما أنا إذ أتّقيرجالَ السياسة بالمائن
غموضُ السياسة يبدو عليكفي مظهر الهادئ الساكن
على حينَ قد وَضَح المازنيوضوحَ السماوات للكاهن
نظرتُ بعينيكَ إذ يشرُدانووجهِك ذي الدَعَة الآمِن
فأنكرت قولك : ما صاغَنىقبيحاً سوى عبثِ الماجن
وطالعتُ آثارَك الناطقاتِبما فيك من جوهرٍ كامِن
وظاهِر لفظٍ رقيقِ الروُاءِلطيفٍ يَدُلّ على الباطن
لقد شبَّه العُربُ حسنَ البيانِوالشعر في الزمنِ البائِن
يَرْدِ النَمير وصَفو الغديرِيمرَان بالعاطشِ الساخِن
وأحسِنْ بتشبيه قومٍ بُداةتعيش على طرق آسن
فحاولت تشبيهها بالجديدِيُؤخَذُ من وضعنا الراهن
بكأسٍ تَرُدّ شرورَ الجماملذي سَفرٍ مُتعَبٍ واهن
وذائبِ زَهرٍ على سَلْسَلٍيصبُّ على رَهَلٍ بادِن
عن القصيدة
«المازني وداغر» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.