في اربعين السعدون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلوا الجماهيرَ التي تَبصرونْماذا أتاحتْ لكُمُ الاربعونْ
تخبركُم حرقةُ انفاسِهمكيف تقضَّت وانتفاخُ العيون
سَلوهُمُ ما بالُكُمْ كلَّماعنَتْ لكم خاطرةٌ تنحَبون
أكلُ شيءٍ موجبٌ للبكاأكلُّ شيء باعثٌ للشجون
ريعتْ قلوبٌ واستضيمتْ جفونواحتقروا أعزَّ ما يملكون
راضونَ ممتَّنون عن حالةٍلا يرتضيها مَن به يحتفون
يبكون للشعرِ ولا يعرفونوللخطاباتِ ولا يسمعون
ما رقة الأشعارِ أبكتهُمُلكنهم بالقلب يستعبِرون
مكدودةٌ أنفسهُمْ حسرةًوبالبكاء المرِّ يستروَحون
وهكذا الدمع بريئاً يُرىوهكذا الحزنُ بليغاً يكون
أبكى وأشجى لوحةً أحكمتتصويرَها كفُّ الزمانِ الخؤون
مَغنىً على دجلة مستشرفٌدامعة ترتدُّ عنه العيون
احتلَّت الوحشةُ أطرافَهورفرفَ الحزنُ به والسكون
أخلاه فرطُ العزَّ من ربِّهوالعزُّ باب مُشرَعٌ للمنون
أقولُ للقوم الغَيارى وقدأعوزَهُم كيفَ به يحتفون
أحسن من كلِّ اقتراحاتِكممما تشيدون وما تنحِتون
قارورة يُحفَظ فيها دميعرفه الخائنُ والمخلصون
يلقَى بها تشجيعةً مخلصٌوعبرة مخجلة مَن يخون
مِيتةُ هذا الشهم قد بيَّنتْللقوم أنا غيرُ ما يدَّعون
وأننا ناسٌ أباةٌ متىنُرهق فمضطرُّون لا مُرتَضون
وأننا بالرُغم من صبرِناإن حانت الفرصةُ مستغنِمون
انتبهوا لا الحزنُ يُجديكُمُشيئاً ولا استنزافُ هذي الشؤون
هاتوا بما نبني دليلاً علىأنا على آثاره مقتفون
عن القصيدة
«في اربعين السعدون» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.