المجلس المفجوع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يبكي عليكَ وكلُّهُ أوصابُشَعبٌ يمثِّلُ حزنَه النُواب
غطَّت على سُود الليالي ليلةٌوعلى المصائبِ كلِّهِنَّ مُصاب
المجلِسُ المفجوعُ رُوِّع أهلُهُوبكتْكَ أروقةٌ له وقِباب
قد جلَّلتْه وجلَّلتهُمْ رَهبةٌفهل البلادُ يسودُها إِرهاب
كادت تحِنُّ لفقدِ وجهِك ساحةٌفيه ويُسألُ عن دخولِك باب
عبءٌ على الأوطانِ ذكرى ليلةٍعن مثلِ مَصرع " مُحسنٍ " تَنجاب
عن مصرعٍ في المجلِسَين لأجلهِوهما البلادُ بأسرِها إِضراب
بالدمع يَسألُ عن غيابك سائلٌفي المجلسَين وبالدموعِ يُجاب
هذي الثمانونَ التي هي جُلُ ما ارتضَتِالبلادُ وضمَّتِ الاحزاب
مُتجلببونَ سكِينةً وكآبةومن السواد عليهم جِلباب
متشنجون يخالَهم من راءهُمللحزن أنَهمُ عليه غِضاب
ناجي لسانَ النثر قمْ واخطُب بهموأعِنْ لسان الشعر يا ميرابو
هَدِّأْ بنطقِك رَوعَهم قد أوشكتللحُزنِ ان تتمزقَ الأعصاب
ولقد أقولُ لرافعين أصابعاًليست تُحِسُّ كأنَّها أحطاب
رهنَ الاشارة تختفي أو تعتَليوينالُ منها السَلْبُ والإيجاب
ماذا نَوَيتمْ سادتي : هل أنتُمُبعد الرئيس كعهده أخشاب
هل تنهضونَ إذا استُثيرتْ نخوةٌأو تجمُدون كأنكم انصاب
هل أنتُمُان جدَّ أمرٌ ينبغي توحيدَ شملِكُمُ به أحزاب
يا أيها " النوابُ " حسبُكُمُ عُلاقولي لكم يا أيها " النواب "
روحُ الرئيس ترفٌ فوقَ رؤسِكمارَعوا لها ما تقتضي الآداب
سترى حضوراً غائبينَ بفكرهمسترى الذين بلا أعتذارٍ غابوا
سترى الذين له أساءوا تُهمةوإلى البلاد جميِعها ، هل تابوا
سيقولُ ان خَبُثَت نواياً منكُمُاخشَوا رفاقي أنْ يحِلَّ عذاب
لتكنْ محاكمةُ الخصومِ بريئةًفي قاعِكم وليحسُنِ استجواب
تأبى المروءةُ ان يُقدَّسَ خائنٌأو أن يطولَ على البريءِ حساب
من أجل أن ترعَوا مبادئَ " مُحسنٍ "لتَكنْ أمامَكُمُ له أثواب
متضرّجاتٌ بالدماء زكيةٌفيهنَّ للجرحِ البليغِ خطاب
فيهنَّ من تلك " الرَّصاصة " فَتحْةٌهي للتفادِي ان وَعَيتُمْ باب
ليكُنْ أمامَكُمُ كتابٌ صارخٌفيه ثوابٌ يُرتَجى وعِقاب
فيه الوصيةُ : سوف َتحنوا رأسَهاعَجَباً بها الأجيالُ والأحقاب
أوحى " الزعيمُ " إلى الجزيرةِ كلَّهاأنْ ليسَ يُدركُ بالكلام طِلاب
يا هذهِ الأممُ الضِعافُ تَروّ ياًلا تنهضي صُعُداً وأنت زِغاب
لا تقطعي سبباً ولا تتهَّورينزقاً إذا لم تكمُلِ الأسباب
لا تقرَبي ظُفرَ القويِّ ونابَهان لم يكنْ ظُفْرٌ لديك وناب
وإذا عتبتِ على القويِ فلا يكنْإلا بأطرافِ الحرابِ عتاب
فاذا تركَتِ له الخيارَ فانهأشهى إليه أن يكونَ خراب
هذا القصيدُ " أبا عليٍ " كلُّهحزنٌ وكل سطوره أوصاب
ثق أنَّ أبياتي لسانُ عواطفيثقْ أنَّ قلبي بينَهن مُذاب
الحزن يملؤُها أسىً ومهابةًويُمدُّها بالروح منه شباب
منسابةً لطفاً وبين سطورهاحزناً عليك مدامعي تنساب
ماذا عسى تَقوىَ على تمثيلهبمصابِك الشعراءُ والكتاب
ضُمّوا القلوبَ إلى القلوبِ دوامياًستكونُ أحسنَ ما يكونُ كتاب
عن القصيدة
«المجلس المفجوع» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.