فيصل السعود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على سَعةٍ وفي طُنَفُ الأمانوفي حَبّات أفئدةٍ حواني
بقرب أخيهِما كرماً ولطفاًوثائرة يُسَرُّ الرافدانِ
فتى عبد العزيز وفيكَ ما فيأبيك الشْهمِ من غُررِ المعاني
لأمرّ ما تُحس منِ انعطافٍعليك وما ترى من مهرجان
تأملْ في السُّهول وفي الروابيومختلِف الأباطحِ والمغاني
ألستَ ترى ارتياحاً وانطلاقاًيلوح على خمائلها الحسان
وفي شتى الوُجوه ترى انبساطاًولو في وجه مكتئب وعاني
وذاك لأن كلَّ بني سُعودٍلهم فضل على قاصٍ وداني
وأنّهُمُ الملاجيءُ في الرزاياوأنَهُمُ المطامحُ والأماني
وأنك والذي أُفِدْتَ عنهأباك ملاذةُ الحر المُهانِ
تسوسون الرعية بالتساويبفرط العدْل أو فرط الحنان
فلا مثلَ الجناة يُرى بريءولا بَدَلَ البريء يُعافُ جاني
لكم في ذمة الأحرار دَيْنٌوأكرِمْ بالمدُين وبالمُدان
أبوكَ ابن السعود أبو القضايامشرفةً على مرّ الزمان
ولمَحُ الكوكب المُلْقي شُعاعاًعلى شُعَب الجْزيرة والمَحاني
ورمزُ العبقريةِ في زمانبه للعبقرية كلُّ شأن
لها كُتِبَ الخلودُ ، وما سواها ،برغم دعاية الداعين ، فاني
ولم أر مثلَهُ إلا قليلاًمهِيباً في السماع وفي العِيان
كأني منه بين يَديْ هِزبَرٍأخي لِبَدٍ على بُعدِ المكان
أقول الشعر محتفظاً وئيداًكأني خائفٌ من أن يراني
وقى اللهُ الحِجزَ وما يليهِبفضل أبيك من غُصَصِ الهوان
ومتَّعَ ذلك الشعبَ الموقَّىبسبع سنينَ شيقةٍ سِمان
على حينَ اصطلى جيرانُ نجدبجمر لظىً وسمّ الأفعوان
وقد رقَّت لها حتى عِداهالكابوس بها مُلقى الجِران
أرادَتْه اضطراراً لا اختياراًوليس لها بدَفْعَتِه يدان
فليت الساهرين على دَماراًفداءُ الساهرين على الكيِان
وما سِيانِ مشتملون حَزْماًومشتملون أحزمةَ الغواني
تُحاك له الدسائسُ تحت ليلمن الشحناء داجي الطَّيْلسان
على يد مصطلينَ بهِ غِضابٍعلى عليائه حرِدِي اللسان
وحُسّاد لذي شرف مَهيبرَمَوْا منه بسُلٍّ واحتقان
من القوم الذين إذا استُجيشواذكا لأُنوفهم أَرجُ الجِنان
مشى للناس وضّاحاً وجاءواإليهم تحت أقنعة القِيان
فقل لهُمُ رويداً لا يَطيشواولا يَغُررْهُمُ فرطُ التواني
فبالمرصادِ صِلٌّ أرقميٌّشديدُ البطش مرهوبُ الجَنان
يُريهِمْ غفلةً حتى إذا ماتمادَوْا في اللّجاجة والحِران
مشى لهم كأروعِ ما تراهحديدَ الناب محتشدَ الدُّخان
وقال لشيخهم إن شئتَ ألّاأراك ترفعاً أفلا تراني ؟
إذا لم تَقْوَا أن تبنى فحايدوكن شَهمْا يقدِّرُ صنعَ باني
مَشَيْتُمْ والملوكُ إلى مجالٍبه أحرزتُمُ قَصَبَ الرِّهان
فجاء مقامُهُمْ عنكم وضيعاًمقام الزَج زلَّ عن السِّنان
فلا تحسَبْ بأن دعاةَ سُوءٍتحرَّكُ من فلانٍ أو فلان
ولا شتى زحاريفٍ ركاكٍولا شتى أساليبٍ هِجان
تَحَوَّلَ عَنْكُمُ مجرى قُلوبموجهةٍ إليكم بِاتزان
يسُرُّ الناسَ أنَّ فتىً كريماًيُسَرَّ ، كما يعاني ما يعاني
ترفع يا سرورُ عن القوافيفانكَ لَلْغنيُّ عنِ البيان
وَهبني كنتُ ذا حَصَرٍ عِيِيّاًوهبني كنت منحبسَ اللسان
فما قدْرُ العواطف والنواياإذا احتاجت لنقْلِه تَرجَمان
عن القصيدة
«فيصل السعود» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.