في بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا نسمة الريح مِن بين الرياحينِحيي الرُصافة عني ثم حَيّيني
ان لم تمري على ارجاءِ شاطِئهافلَيتَ لم تحملي نشراً لدارين
لا تَعبَقي أبداً إلاّ مُعطّرةًريانةً بشَذَى وردٍ ونِسرين
أهديت لي ذكرَ عَصرٍ قد حَييت بهمن عَلَّم الريحَ أن الذكرَ يُحييني
حيثُ الزمانُ وَريقُ العودِ رَيّقهوالدهرُ دَهرُ صباباتٍ تواتيني
معي من الصحب يسعى كلُّ مُقتَبِلٍنَضْرِ الشباب طليقِ الوجهِ ميمون
خالٍ من الهَمّ لو لامَسْتَ غُرَّتهأعداكَ واضحُ تَهليلٍ وتَحسين
ولي الى الكرخِ من غربيِّها طَرَبيكادُ ُمن هِزَّةٍ للكرخِ يرميني
حيث الضفافُ عليها النخلُ متِّسقٌتنظيمَ أبيات شعرٍ جدِّ موزون
وللنسيم استراقٌ في مرابعهاللخطو مَشْيٌ ثقيلُ القيد موهون
يا ربةَ الحسن لا يُحصَى لنَحصِرهوصفٌ فكلُ معانينا كتخمين
والله لو لا ربوعٌ قد ألِفتُ بهاعيشَ الأليفينِ أرجوها وترجوني
وان لي من هوى أبنائها نَسَباًدونَ العشيرة للأصحاب يَنميني
لاخترتُها منزلاً لي أستظلُّ بهعن الجنان وما فيهن يُغنيني
لخبَّرت كيفَ شوقُ الهائمين بهاوكيفَ صَفْقُ عذولي كفَ معبون
اخوانُنا حيث راقَ الجَسرُ وانتظَمَتْالى مغانيكم أنفاسُ مَحزون
فالشمس كل بروج الافق تصحبهاسيراً وتسري الى برج بتعيين
سقاكُمُ ريِّقٌ من صَوب غاديةٍينهلُّ عن عارض بالبشرِ مقرون
لا تحسبوا أن بُد الدارِ يُذهلنيعنكم ولا قِصرَ الأيامِ يُنسيني
ضِقتُمْ قلوباً لما ضمَّتْ جوانحُنالو كانَ يسمَحُ في نشر الدواوين
ذاوي النبات هشيماً لستُ آمنَ منريح الصَّبا أنها جاءت لتذروني
خلِّ الملامةَ في بغدادَ عاذلنتيعلامَ في شم رَوح الخُلد تَلحيني
هل غيرُ نَفسٍ هَفَت شوقاً لمالئهاشوقاً ، يصعِّد بين الحين والحين
أما النسيمُ فقد حَملتهُ خَبَراًغيرُ النسيم عليه غيرُ مأمون
ما سرَّني وفنونُ العلم ذاويةٌأنَّ الأفانينَ لُفَّتْ بالأفانين
ولا الربوع وان رقَّ النسيم بهاإن كان من خَلفها أنفاسُ تِنّين
هيهاتَ بعد رشيدٍ ما رأت رَشداًكلا ولا أمِنَت من بعد مَأمون
أما اللسانُ فقد أعيا الضِرابُ بهوكان جِدَّ رهيفِ الحدِّ مَسنون
عن القصيدة
«في بغداد» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.