أغنية للطائر السجين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صباح الخير يا وطنايوزع تهمة الأفيون والبانجو
على أبنائه جهرًاوأحيانا يخيرهم
بأن يجدوا لهم تهمًاوفي هذا الزمان الصعبِ
يدسسُ تهمة المولوتوفتلك جريمة أضحتْ
كغولِ جرائم الدنياوأكبرُ من مداركنا
ويخرج في جرائد تدعي التدقيقَأن فلان أنقذنا
وأن فلان في دوريةِ التزويرِقد لاقى التلاميذا
وأن الطالبَ الموهوبَ مَعْطوبٌومأجورٌ لسفكِ جرائم الدنيا
فهل بنجومِك التزهوعلى أكتاف جلادينَ هذا العصرِ
تشبع من دماء الصبيةِالأبرار يا وطني ؟!
***صباح الخير
يا سجنا حوى ولديوساوى بينه في الذل
والقطاع للطرقِوضيَّع فرحةً كانت
تروادنا بأن نلقاهدومًا مثلما نلقاه
سَمتا يافعَ الأحلامِبسَّاما
ومصباحا ينيرُ بدربنا الأيامَبسمتهُ طواويسٌ
وفرحتهُ بلونِ الطفلِفي أعياد قريتنا
***هنا غنى
هنا كرسيُّه المحبوبُ يسألنيلماذا غابَ عن عينيه
خلف ستائر المجهول ؟!وهذا مهدهُ طفلاً
وتلك حقيبةٌ تحويله قمرًا دراسيًّا
وكراسًابه من سورة الأنفال والعصرِ
وتلك زجاجة البرفانِهذا مشطه بالحزن
يصمتُ نازفا قهره !هنا قبَّلْ يدي كالطهرِ
كالمعتاد قبل خروجه للدرسِمن بوابة الصبحِ
صباحُ الخير يا أبتيصباحٌ فائق التكوين يا ولدي
بحفظ الله تتركنا وتأتينالتملأ بيتنا دفئا
وتَضحكُ شمسُنا دومًاإذا طلتْ على إشراقة المدحِ
***وأنت الآن يا ولدي
رهينُ القيد لانقوىولاتقوى على البعدِ
وطعمُ الظلم زقومٌيسافر في حناجرنا
ويملأ ريقنا حزناويعصفُ بالندى والزهر
في إنشودة الرعدِ***
كفرتُ بحكمة الصمتِالذي يعفي من الموتِ
كفرت بأن طيفَ العدلِموجودٌ على الأرضِ
وأن النيلَ وحدنافكيف الله مجدنا
وكفة عدلنا مادت***
أدينُ الظلمَ والإرهابَوالتلفيقَ والرشوة
وحبي للندى والصبحِوالتغيير والثورة
خرجتُ لساحة التحرير مراتٍوكان ( محمدٌ ) جنبي
هتفنا ضد مخلوعٍ ومعزولٍبكل لواعج القلبِ
وكنا نحتسي أملابأن الفجرَ
يطرقُ صفحة الأبوابِ لكناصُدمنا في الجدارِ الصعبِ
للتلفيق والقسوة !***
فياولديولدنا في بلادٍ
حبها فى اللوح مسطورٌبصفحة قلبنا بالنورْ
ولكن الطواغيتَ التي ظهرتْلتسفك حُلمَنا غدرًا
وتتركنا كأرضٍ بورْفلا محراثُ جدٍّ سوف يُرجِعنا
ليرجعَ يومُنا بِكراًيفجِّرُ دهشةً تأتي
تقض السورْ***
لذا أوصيك أن تبقىعبيرا زاهرَ الأغصانْ
فكن رجلا كعهدي فيكلا ذلٌ ولا سجانْ
ولا قضبان هذا السجنِتمحو العشق للأوطانْ
ولا زنزانةٌ صماءَتخرسُ صرخة الإنسانْ
سيأتي الحق يا ولديوتبقى أنت أغنيةٌ
ترددُ في مدى الأزمان !***
عن القصيدة
«أغنية للطائر السجين» من شعر عاطف الجندى، وتقع في ٥٦ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.