كابوس بكابوس

الشاعر: حسين بن عمر · البحر: المتقارب

«كابوس بكابوس» من شعر حسين بن عمر، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

.. و من لم يسمع عن المستوطنات — بنايات عملاقة غُرست مكان الزّيتونات

.. و البيوتْ — ظهرت كالفطر على الحدودْ

كسرطان الجلد يسري على الخلايا — فتراها تذوب بعد أن تذودْ ..

أعمى كالمرض .. لا يعلم أنّه — إن مات الجسد كل الخلايا تموتْ ..

و أنّ تراب هذه الأرض سيأكل كلّ شيء — حتّى ما ينخر الجثّة من دودْ ..

كلامي هذا موجّه لمستوطن بالذّات — ذاك الذي أتى من أبعد البلاد ..

مبشَّراً .. كي ينعم بالخير الكثير — على حساب التّجزير والتّهجيرْ ..

أقول .. — لا تنس حين تخلد للسّرير الوثيرْ

أنّ تحت هذه البناية ناس قضوا نحبهم الأخيرْ .. — لا تخش ما تسمع تحتك من قرقعَةْ

انها أرضيّة الغرفة تُنبِت اصابعَا .. — تُفتح في الجدران أفواه

ألسنة ترفرف كالأشرعَةْ .. — تُخبرك عمّا تجاهلْتَ من حكايات موجعَةْ ..

فوقك أعين واسعة دامعَةْ .. — تُحلّقْ ..

تحدّق دون أن تنطقْ .. — طفلة تلعب بعروسٍ

في الرّكن قابعَة .. — .. تتحوّل لعجوزٍ

بحقائب و أمتعَة .. — - تهرم ببطئ أمامك كي تكون شاهدًا -

ثاقبة إيّاك بالنظر — و يداها للسّماء رافعَةْ ..

تنفث مِن فيها ما فيها — دخانا يملؤ المضجعَ ..

و حين يتلاشى .. — تكون اخْتفت كلّ الأشياء المروّعَةْ

تلطم وجهك .. و تسترجع النّفسْ — بعد أن انقطعَ

فتسمع أصواتا حزينة تهمِسْ — .. بأنّها لا ريبَ راجعَة!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
  • الوثير: الوَثِيرُ : الوِثْرُ، أي الوَطِيءُ؛ لو اتَّخذْتَ فِراشاً وَثيراً لاسْتَرحْتَ ج وِثَارٌ.
  • بالذات: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.

قصائد ذات صلة

  • رحى الذّاكرة
  • الحقّ المَنسي
  • أغنية النّباح
  • شعب كالجبل .. مُحدودب
  • خرافة البُرجين
  • نور العمود الوحيد
  • للمتفلسفين
  • جمجمتي على الطريق