الطّين و الضّوء السّاطع

الشاعر: حسين بن عمر · البحر: المديد

«الطّين و الضّوء السّاطع» من شعر حسين بن عمر، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحقيقة — تختبئ وراء ضوء ساطعْ ..

لن تراها إلّا إن صرتَ نقياً خفيفاً — كما الغبار اللامعْ

-حين يحمله الشعاع- — و كيف تخفّ و ذنبك على ظهرك

كالشّيطان قابعْ .. — غارس أظفاره فيك عميقا

حتّى أنّ الرّائي يخال جلدك مَنبت الأصابعْ .. — كجمّال يسوقك حيث لا تدري و لا تُمانعْ

كسّر رقبتَك — ترى حدبتَك ..

لِـلَـذّات الذّات لا تنتهي الدّوافعْ .. — صحّيتَ الضّميرَ

و غسلتَ خطايا العمر بصلاة قصيرَةْ — و مَن يذكر

عيب النّاس في عين النّاسي — إن كان إبَرا يصير صوامعْ ..

أ تمسحون الذّنوب بطرف الذّقونْ — ثمّ تأمرون و تنهونْ

و أنتم بين الحقّ و الباطل لا تَفرقونْ .. — و الصّدقِ و المعروفِ

مهما بالغتٌ في ذمّك أنا مادحك — و أنتَ لا تدري في عينيْ أمّك ما أقبحك ..

عُمْيٌ من أمّة الصّفرِ — نتظاهر بالرّضَا

قلوبٌ سود بقشرة بيضَاءْ — ننتظر بشائر نصرٍ

و عصر النّصر مضَى — هَجَرَنا اللهُ بعد كفرٍ

طال و صال و ما انقضَى — -غلبَتنا أفكارنا الماكرَةْ-

.. يخوّن الزّمان الذّاكرة — حين يوزّع علينا للقبور تذاكرَهْ

لكنّ شمس الظّهر بيّنة حتّى لفاقد البصرِ — لم يُخلق الإنسان من ماء نقي بل من طين عكرِ

"من كان منكم بلا خطية فليرجمها بأوّل حجرِ"

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرائي: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
  • اللامع: اللاَّمِعُ : فا.-: المضيءُ البَرَّاق؛ نجمٌ لامع ج لُمَّعٌ.-: المشهور القدير؛ إنَّه كاتبٌ لامعٌ.-: الواحدُ من الناس؛ ما في الدَّار لامِعٌ، أي أحدٌ ج لَوَامِعُ.
  • تمانع: تَمَانَعَ يَتَمَانَعُ تَمَانُعاً :- الشخصان: امتنعا، أي كَفَّا عن الشيء أو تنازعا وتدافعا عنه؛ تمانعا عن تصفية حساباتهما/ التمانع في الفقه هو عدم التجامع.
  • جلدك: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …

قصائد ذات صلة

  • رحى الذّاكرة
  • الحقّ المَنسي
  • كابوس بكابوس
  • أغنية النّباح
  • شعب كالجبل .. مُحدودب
  • خرافة البُرجين
  • نور العمود الوحيد
  • للمتفلسفين