اعتذار إلى ليلى العربية ..!
الشاعر: بوزيد بن ادريس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«اعتذار إلى ليلى العربية ..!» من شعر بوزيد بن ادريس، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليلَى الهَوى لمْ تَعُدْ بالشِّعْرِ تَعْتَرِفُ — لَمْ يَبْقَ مِنْهَا عَلَى شُطْآنِهِ خَلَفُ
ضَاقَتْ قَوَافِيهِ عَنْهَا ،عَنْ جَدَائِلِهَا — عَنْ طَفْلَةٍ مَا بِهَا بُؤْسٌ وَلَا شَظَفُ
عَفَتْ مَنَازِلُهُ إلاَّ فُضُولَ رُقًى — يُكَابِدُ الوَجْدَ فِيهَا مُغْرَمٌ كَلِفُ
أوْلاَعِجًا مِنْ أُوَارِالحُبِّ أَسْهَدَهُ — لاَحَظَّ مِنْهُ إلَى سَلْوَى، فَيَنْصَرِفُ
يَرُومُ وَصْلاً بِليْلَى كُلُّ ذِي وَلَهٍ — وَوَصْلُ لَيْلَى نَهَارٌ دُونَهُ سُدُفُ
الشِّعْرُ شَاخَ عَلَى أَهْدَابِهَا كَلَفًا — شَابَ الدَّلالُ فَأوْدَى العُجْبُ وَالصَّلَفُ
وَأيْقَنتْ أنَّ حِبَّ الأَمْسِ هَاجِرُهَا — وَصَارِمٌ حَبْلَهَا يَوْمًا وَمُخْتَلِفُ
بَحْرُالهَوَى زَاخِرٌ تُخْشَى غَوائِلُهُ — مَنْ يَرْكَبِ البَحْرَلاَ يُؤْمَنْ بِهِ التَّلفُ
بَانَتْ تُلَملِمُ مِنْ أحْزانِها حُرَقًا — الدَّمْعُ غَاضَ لِبَلْوَاهَا فَما يَكِفُ
لاَ " قيْسُ" يَسْجُدُ فِي مِحْرَابِهَا ثَمِلاً — يَتْلو القَوافِي ، وَلاَ "البَرَّاقُ" يَعْتَكِفُ
وَلاَ لِـ " تَوْبَةَ " مَاءٌ مِنْ صَبَابَتِهَا — يُهْرِيقُهُ كُلَّمَا جَارَتْ فَيَنْتَصِفُ
كُلُّ الذّينَ سُقُوا مِنْ كَأْسِهَا نَهَلاً — عُلُّوا بِأُخْرَى ، فَمَا خَارُوا وَمَا ضَعُفُوا
لَكِنَّهَا أنْكَرَتْ مِنْ وُدِّهِمْ عَزَفًا — بِئْسَ الهَوَى إنْ عَرَاهُ الصَّدُّ وَ العَزَفُ
حَزِينَةٌ هِيَ عَيْنَاهَا لَوانْتَفَضَتْ — لَأفْصَحَ الشَّأْنُ مِنْهَا، شَدَّ مَا يَصِفُ !
كَأنَّمَا الحُزْنُ جَدْبٌ فِي مَحَاجِرِهَا — إذَا رَنَتْ هِيَ ، لاَ مَاءٌ وَ لاَ نُطَفُ
وَكَانَ يُزْهِرُ فِيهَا الحُبُّ مُؤْتَلِقًا — تَكَادُ مِنْهُ ثِمَارُالخُلْدِ تُقْتَطَفُ
كَانَتْ هُنَا حِينَ كَانَ الدَّهْرُ يُمْطِرُنَا — عِزًّا تُصَافِحُهُ أيَّامُنَا الأُنُفُ
يُنَادِمُ المَجْدَ أدْنَانَا وَ نَلْبَسُهُ — نَعُبُّ مِنْ نَبْعِهِ الصَّافِي وَ نَغْتَرِفُ
لَكِنَّهَا اليّوْمَ " ليلَى " مِنْ مُصِيبَتِهَا — رَهِينَةُ الخَسْفِ حَيْرَى هَاهُنَا تَقِفُ
يَتِيمَةٌ وَ رُغَامُ الأرْضِ وَالِدُهَا — غَرِيبَةٌ بَيْنَ قَوْمٍ جُودُهُمْ أَسَفُ
لَيْلَى اللّتي فِي غَرَامِ الشِّعْرِ أنْشُدُهَا — حَقِيقَةٌ ، فِكْرَةٌ صُوفِيَّةٌ ، هَدَفُ
فَجْرُالعُرُوبَةِ قَدْ غَارَتْ كَوَاكِبُهُ — وَأَدْلَجَ اللَّيْلُ يَحْذوهُ سُرًى دَنِفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حبلها: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
- سدف: سدف: السَّدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: ظُلْمة اللَّيْلِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لحُمَيْد الأَرْقط: وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الجُنْحِ؛ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً، ... وعَليَّ مِنْ …
- شاخ: شَاخَ يَشِيخُ شِخْ شَيْخاً وشُيُوخَةً وشَيْخُوُخَةً [شيخ]: أَسَنَّ؛ (حينما يكون الإنسانُ شابّاً يُنشِدُ الأغاني، وإذا كَبِرَ وَضَعَ الأمثالَ، وإذا شاخَ صارَ واعظاً). ـ النّباتُ: يَبِسَ جوفُهُ وتَليَّفَ.
- شظف: شظف: الشَّظَفُ: يُبْس الْعَيْشِ وشِدَّتُه؛ قال عديّ ابن الرِّقاعِ: وَلَقَدْ أَصَبْتُ مِنَ المَعِيشَةِ لَذَّةً، ... وأَصَبتُ مِنْ شَظَفِ الأُمور شِدادَها الشَّظَفُ: الشِّدَّةُ والضِّيقُ مِثْلُ الضَّفَفِ، وَجَمْعُهُ شِظَاف …
- فضول: الفُضُولُ : مصـ. -: ما لا فائدة فيه؛ إنّ هذا من فُضُولِ الكلام. -: تدخُّلُ المرءِ فيما لا يَعنيه؛ كان كثيرَ الفُضُول/ تطلّع إليه بفضول/ أثارَ فضوله/ جلْفُ الفُضُولِ هو حِلْفٌ بين قبائلَ من قريش تعاهدوا على مناصرةِ كلٌ مظ …