زيفُ الأماني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ودِّع زمانَ الوصلِ قلبي ودِّعِأغرقتَ روحي بالأسى في أدمعي
وزرعتَ في نفسي خيالاً زائفاًلحبيبةٍ ناديـــــتُها... لم تســـــمعِ
فتكسّرت كلُّ الأماني في الدُّجىوجعلتَ تحرقُ في أنينِكَ أضلُعي
تلك التي يوماَ سُقيتَ غرامهاجحدت هواكَ وأعرضت بترفُّعِ
فلكم سعِدتَ بوصلِها وحنانهاولكم كتبتَ الشّعرَ يا قلبي معي
ولكم سهرت الليل تشكو صدّهاونثرتَ جمراً في وثيرِ المضجعِ
ولكم أهاجَ الشّوقُ فيك مكامناًوضربتَ بالأعماقِ ضربةَ موجِعِ
فأثرتَ في نفسي الشّجونً تركتنيفي البحر أمضي مستهاماً لا أعي
في سحرِ هاتيك العيونِ ونورِهاأنفقتُ عمري في السّنينِ الأربعِ
وظننتُ أنّ عيونَها لي موطِنٌوحَسبتُ أنّي قد نزلتُ بمربعي
فبقيتُ حتّى أيقظتني غربتيوالنّجمُ يرقبُ أنّتي وتوجُّعي
وسألتها يومَ الفراقِ .. وحبّــــنا؟قالت بهمسٍ كاذبٍ: ما تدّعي
فإذا بليلِ الغدرِ يأتي مــــسرعاُنجمي تلاشى آفلاً .. لم يطلعِ
أخرجتُ من صدري بقايا مُثخنٍأزرت بهِ عينٌ، وكانت مطمعي
ورجعتُ كَرهاً والجراحُ براحتيوحديثُها لحنٌ يشِفُّ بمسمعي
ألقيتُ أشلاءَ المُضيّعِ جانباًوسمعتُ أناتِ الهوى المتصدّعِ
يا قلبُ يكفي قد دنا منّي الأجلإني لأجلك قد مضيتُ لمصرعي
يا صاحِ يكفيك التخبُّط في الرُّؤىفاسمع ندائي واستجب لتضرعي
وانظر إلى كُنهِ الأمورِ فإنّمابعض النفوسِ تحجَّبت في برقعِ
بعد الذي ضيَّعتَ في زرعِ المُنىأدركتَ أنّك قد زرعــــت ببلقعِ
عن القصيدة
«زيفُ الأماني» من شعر محمد ياسين، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.