اليــــوم لا تـــرَاجُـــعُ
الشاعر: رعد بندر · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اليــــوم لا تـــرَاجُـــعُ — تــزاحَــمــوا تــدافـعـوا
هــيَ ثــورةٌ ســيَــنــحَـنـي — لهَــا الذليــلُ الخـانِـعُ
وصـــرخـــةٌ تُـــقَـــضُّ مِـــن — دَويِّهــــا المــــضَـــاجِـــعُ
قــد أُغــلِقَ المــزادُ لا — شــــارٍ لكـــمْ أو بَـــائِعُ
والمــســرحــيِّةـُ انـتـهَـتْ — هَــوَى السِـتـارُ الفـاقِـعُ
لا صـبـر بعدَ اليومِ قد — مَــلَّ الشــقــوقَ الرَّاقِــعُ
إنَ العِـــراقَ جـــرحُــكــمْ — دمــــــــــــــــــاؤهُ وَدَائِعُ
لمْ تــبــقَ للأمـواتِ فـو — قَ أرضِــــكــــمْ مـــواضِـــعُ
فــكــلّ شِــبْــرٍ فــوقــهــا — عـــليـــهِ قـــبـــرٌ دامِــعُ
أولاءِ مَـــنْ تـــبَــعــتــمُ — مــا تــومـيـءُ الأصـابـعُ
فــلتــســألوا دمــاءَكــمْ — مــاذا جَــنَــاهُ التـابِـعُ
دنــيــاهُــمــو مــكــاسِــبٌ — ودِيـــنُهُـــمْ مـــنـــافِــعُ
فــبـعـدَ هـذا اليـومِ لا — عــــــــــــــذرٌ ولا ذرائِعُ
ولا يَــــدٌ تُــــمـــدُ فـــو — قــهَــا الجــبــيـنُ رَاكِـعُ
ولا دَعِـــيٌّ يـــمـــتـــطِــي — ظــــهـــورَكـــمْ وطـــامِـــعُ
ولا أفــاعِـي الفـرسِ لا — إســـلامُهـــا المُــخــادِعُ
ولا فـــتـــاوى لا وعــو — دُ لا ولا مَــــــرَاجِــــــعُ
المَــــرجِـــعُ الذي لكـــمْ — هــوَ العِــراقُ الســاطِــعُ
غـــــداً يُـــــعَــــيَّرُ الذي — فــوقَ الجــراحِ هــاجِــعُ
سَـــبـــعُ تــمــرُ دامِــيَــا — تٌ والعِــــــراقُ ضــــــائِعُ
ولحــــــــــمُهُ مُــــــــــوزّعٌ — يَـــــلُوكُهُ التـــــنــــازعُ
مـــلَكّـــتــمــو شــرَاذِمــاً — عــــليــــهِ وهـــوَ جـــازعُ
جـــامـــلّتــمــو سُــرَّاقــهُ — ذا صـــامـــتٌ ذا قــانِــعُ
قــلتــمْ لِمَـنْ يُـعـيـبُـكـمْ — إولاءِ أمــــــرٌ وَاقِــــــعُ
قـد اكـتـفـيـتـمْ بالبُكا — لو البُـــكـــاءُ نـــافِـــعُ
فـهـلْ سَــمِـعـتـمْ مـوطِـناً — تــــفُــــتّهُ الفــــوَاجِــــعُ
وفــــرسُهُ وحــــاكِـــمـــوهُ — ســــــيِّدٌ وخـــــاضِـــــعُ
بــمــحـضِ دمـعِـكـمْ عـليـه — والنــــحــــيــــبِ رَاجِــــعُ
ثوروا على المحتلِّ فال — هَــــــــــــــوَانُ داءٌ رَادِعُ
عـــــلى الذيـــــنَ أيَّدوا — عــلى الذيــنَ بَــايـعـوا
عـــلى الدُمَـــى يَهــزّهــا — كــمــا يــشــاءُ الصـانِـعُ
فـأنـتـمـو الشـعـبُ الذي — طــــــبُــــــولُهُ قــــــوَارِعُ
مــا زالَ ذاكِــراً لهُ ال — سُـــمَّ الزُعـــافَ الجَــارعُ
قــاتــلتــمــو إيـرانَهُـمْ — حــيـثُ القـنـا الأضـالِعُ
ألبــســتــمــو رجــالَهــا — وتــــشــــهَـــدُ الوقـــائِعُ
بَــراقِــعــاً وكــمْ تـلِيـقُ — بـــالنِـــسَــا البَــرَاقِــعُ
قــد آنَ أنْ يَــقــومَ مِــن — سُــــبَــــاتِهِ المُـــقـــارِعُ
فـــالآنَ بَـــانَ طُهْــرُهُــنَّ — تــــلكــــمُ المَـــرَاضِـــعُ
والمـعـدِنُ الذي اخـتـفى — تــحــتَ الغــبــارِ نـاصِـعُ
أكـتـافُـكـمْ مِـن يـومِـكـمْ — هــــــذا عُـــــلُوّ فـــــارعُ
ولمْ تـــعُـــدْ سَـــلالِمَـــاً — يَـرقـى عـليـهـا الخـادِعُ
دارتْ دوائِرُ الأسَــــــــى — لا مــنــقِــذٌ لا شـافِـعُ
هــــا هُــــمْ رؤوسٌ هَــــيِّنٌ — قِـــطـــافـــهـــا يَــوانِــعُ
لديـــهُـــمــو جــيــوشُهُــمْ — لديـــكُـــمــو المــواجِــعُ
لديـهُـمـو الرصـاصُ وال — دَوِيُّ والمَــــــــدَافِــــــــعُ
لديــكُــمـو الجـوعُ الذي — يــمــضــغُ فــيـهِ الجَـائِعُ
يــا أيــهـا المُـرَابـطـو — نَ أنــتــمـو الطـلائِعُ
لو أنَ أفـقَ غـربَـتـي ال — ثــكــلى كــجــرحـي واسِـعُ
لجـــئتُ حـــامـــلاً دمـــي — وأضــــــلُعِـــــي صَـــــوَادِعُ
لكــنّــنــي عــلى البِـعَـا — دِ نــــاظِــــرٌ وسَــــامــــعُ
وذارِعٌ مــــسَــــافــــتــــي — بــمــا يُــجِــيــدُ الذارِعُ
ويــحَ العِــراق مــانِـحِـي — إغـــفـــاءَتـــي ومـــانِــعُ
مِــن فــرطِ مــا بَــكـيـتُهُ — لمْ تـــبْـــقَ لي مــدامِــعُ
صـــوتـــي صَــداهُ مــطــرقٌ — أمــــامـــكـــمْ وخـــاشِـــعُ
أنـا غـبْرَةُ الأقدامِ إذ — تــمــشـي بـهـا الشـوارعُ
دمــــوعُـــكـــمْ كـــنـــائِسٌ — دمــــاؤكــــمْ جَــــوَامــــعُ
هـا أنـتمو الضوءُ الذي — يــخــشــاهُ ليــلٌ قــابِــعُ
ومـــن دمـــائِكـــمْ غـــداً — فـــجَـــرُ العِــراقِ طــالِعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخانع: الخَانِعُ : فا. -: الخاضِعُ الذّليلِ؛ ما شرُفَ خانعٌ. -: المُريبُ الفاجر ج خَنعَةٌ.
- الذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
- الراقع: رَاقَعَ يُرَاقِعُ مرَاقَعَةً :- الخمرةَ: عاقرها وانقاد لشربها.
- الستار: السِّتَارُ : مَا يُسْتر بهِ؛ أَرْخَت على وجههَا سِتارًا.-: ما أُسدِلَ على نوافد البيت وأبوابِهِ حَحْباً للنَّظر،-: قطعة كبيرة من القماش في مقدّم المسرح أو السينما ترفَع عند البدء بعرض الشريط السينمائي أو التَّمثيلية أو ا …
- الفاقع: الفَاقِعُ : فا.- من الألوانِ: النَّاصِعُ الصَّافي؛ لونُه أصفرُ فاقع/ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فاقِعٌ لَوْنُها ج فَوَاقِعُ.
- المزاد: المَزَادُ [زيد]: موْضع المُزايَدة؛ بيْعُ المَزَاد، هو البيع بالمُزايدة في ثمَن السِّلعة بحيث تكون من نصيب من قَدّم أعلى ثمن ويسمَّى أيضاً البيع بالمَزادِ العَلَنيّ/ ثمن المزادِ هو الثّمن الذي انتهى إليه المزاد.