لَنَا وَطَنٌ حِينَ نبْكِي يرَانَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَنَا وَطَنٌ حِينَ نبْكِي يرَانَافتخجلُ مِنْ دَمعِهَا مقلتانَا
يُؤنِّقُ هدأتَنَا كُلَّمالَمَسْنَا جَبينَ الضَّجيجِ اسْتَكانَا
يُعَلقُ شُبَّاكهُ بِالدُرُوبفتَمْشِي النَّهَارَاتُ بَيْنَ خطَانَا
يَقِيسُ بكفيِّهِ أجسَادَناوَيَسقِي الليَالي فتنْمو لِحَانَا
لَه صُحبَةٌ معَنَا مُذْ ذُهِلنَابأشيائِنَا وَالذهُولُ اعْترَانَا
يُجَامِلُ كلَّ حماقاتِنَايرَى في ارْتبَاكَاتِهِنَ افتِنَانَا
وَيَقلقُ حِينَ يَجِيءُ المَسَاءوَمَا فِي الأسرَّةِ إلاَّ رُؤَانَا
يَشِيلُ عَلى ظَهْرِهِ رَافِديِّهوَشَيبَاتُهُ لاَمعَاتٌ حَزَانَى
وَيَبحَثُ عَنَّا فَنأتِي إليِّهِوَنَحْضُنُ بَعْضَاً وَنَدمى احْتِضَانَا
فيرمِي الشَّوَارعَ مِنْ جَيْبِناوَينفُضُ غُبرَتَنَا عِنْ رِدَانَا
صِغَارَاً نُقلّبُ أيَّامناوَنَرسمُ في اللاَّمكَانِ المَكانا
فحِينَ ارْتَضَى نَفسَهُ مَوطِنَاًلنَا قد تَحَمَّلَنَا وَارتضَانَا
قَسَونَا عَلى قَلْبِهِ إنَّنَاقَسونَا عَلَيِّنَا فَماذا دَهَانَا
أحاطَتْ بِهِ غَائِلاتُ المنُونسَمَاءً وَأرْضَاً وَإنْسَاً وَجانَا
وقدْ عَلّقوا رَأسَهُ في السنَانوَهَزّوهُ وَالرَّأسُ أبْكَى السِّنَانَا
فَمَاذا فعلنا سِوَى القولِ رِفقاًفهَذا الفَتَى المُسْتَجيرُ فتَانَا
سنَشكُو إليِّهِ كَثيرَاً وَيَشكوإليِّنا كثيراً وَنبكِي كلانا
بُلِينَا وقد جَلَّ مَنْ في عُلاهُبِأيِّ سَمَاسرَةٍ قدْ بَلانَا
فهَا نَحنُ للموتِ ملهَاتُهُكَأنْ لَيْسَ في الأرْضِ خَلْقٌ سِوَانَا
عِرَاقُ عَلِقتَ بِأهدَابِنَادُموعَاً فَصِرْنَا نَخَافُ بُكَانَا
فَيَا مُتْكَا الأرْضِ لا لَنْ تَموتلأنكَ من سوف يَبْقَى عَزَانَا
وَإنَّكَ مقْتَلهُمْ لا القَتِيلوَأنْتَ الإدَانةُ لَسْتَ المُدَانَا
وَرَأُسُكَ وهوَ يَنزّ الدِّماءلأثبَت مِنْ ذَابِحيهِ جِنَانَا
سَنَستَدْرِكُ الآنَ نُعْطِي الدِّماءعُيونَاً وَنُعْطي الجِرَاحَ لِسَانا
وَنَسعلُ جِثتَنَا نَاظِرينلأوْجُهِ بَعضٍ أسَىً وَاحتقانا
هَبطنَا دُخاناً عَلى الأرْضِ لَمَّاهَبطنَا وَعِشْنَا عَليِّهَا دُخانَا
فآناً نَصيرُ غبارَاً وَآناًرَمادَاً وَآناً وَآناً وَآنا
وَيَا لِلْغبَاوَةِ لمْ نَعتَرضْونحنُ نُفرَّغُ مِنْ محتَوَانَا
إلهي إلى أينَ تمضي بنافكلُّ السماواتِ صارتْ ورانا
وَلا شَيءَ يُشبهُنَا لا دِمَانادِمَانا وَلا صَوْتُنَا لا صَدَانَا
عَلى ما بِهِ حُزْنُنا كانَ يَبْدوشجاعاً وقدْ صَارَ حُزْناً جبَانَا
نجُرُ خسَارَاتِنَا خلفَناحِصَانَاً يُهَدِّلُ فِيهِ العِنَانَا
طَرَقنَا بِأبْوَابِ أحلامنايئِسنا فعُدْنَا وَظَلَّتْ يَدَانَا
رَأينَاكَ مُلتَفِتَاً نَحوَنَابِمَاذا نلَوِّحُ حَتّى تَرَانَا
وها نحن مستنفرونَ الدماءوَجرحُكَ وَالدَّمعُ عُكَّازَتَانا
هِيَ الأرْضُ ضَاقَتْ بِنَا أينمَاوَطِئنَا نَجِدْ قسوَةً وَاحْتِقَانا
سَنَرحَلُ عَنها إلى غَيرِهَافمَنْ قدْ خلَقنَا عَليَّها نَسَانَا
متى نلتقِي يَاعِرَاقَ القياماتقدْ صارَ حلْماً لَنَا ملْتَقانَا
لأنَّكَ أجْملُ منّا كثيراًوَأجْمَلُ مَا في أساكَ أسانا
نَحتَّنا قمِيصكَ منْ وَهْمنَاعَليهِ دَمٌ كَذِبٌ منْ دِمَانَا
وَقلْنَا هُوَ الذئْبُ فاشْفِقْ عَلىبَنِيكَ فهُمْ عُصْبَةٌ يَا أبَانَا
وَتَمَّتْ جَريْمتُنَا وَانْتَصَرْنَاانْهِزَامَاً وَأبْكَى الصَّهيلُ الحِصَانَا
مَلَلّنَا وَملَّتْ طَوَاحيْنناكَفَاهَا طِعَانَاً كَفَانَا طِعَانَا
بَنَينَا سَلالِمَنَا في الهَوَاءوصحنا إلى فَوْق يَا مُرْتَقَانَا
وَمَالَتْ بِنَا الأرْضُ لا وَاقِفِيناتزَاناً وَلا جَالِسِينَ اتزَانَا
يَجُرُ بِنَا المَوْتُ مِنْ شَعْفَتَيناوَمُمْتَنَّةً تَرتَضِي شَعفَتَانَا
أصَادَفتَ يَا مَوْتُ أمثالَنَانَسِيرُ إلى حَيْثُ شِئْتَ امْتِنَانَا
سنحتاجُ معجزةً كي نرىونمشي الطريقَ بغيرِ عَصَانا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.