سلامٌ أيُها الوطنُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلامٌ أيُها الوطنُسلامٌ كلهُ شَجَنُ
سلامٌ أيُّها الداميوما لدمائهِ ثمنُ
سلامٌ أيها المقتولُلا قبرٌ ولا كفنُ
سلامٌ يا عزيزاً ذلَذلَّ لذلهِ الزمنُ
سلامٌ من غريبِ الدارِعافَ عيونهُ الوَسنُ
يُقيلُ عثارَ غربتهِبما جادتْ بهِ المِحَنُ
ويُبصِرُ كلهُ عَينٌويَسمعُ كلهُ أذنُ
بأنَّ خيولكَ العرباءَ هدَّلَ سرجَهَا الوَهَنُ
وقدْ صارتْ كلابُ الليلخيلاً فوقها رَسنُ
سلامٌ أيُّها الحانيوليسَ لغصَّتي مِنَنُ
ويا جرحاً أكابدُهُعلى بلواهُ مؤتمِنُ
ويا شجراً مِن الأوجاعِعمري فوقهُ غصُنُ
أعيذكَ من معاتبتيعتابُكَ مركبٌ خشنُ
تظنّ بأنَّ قافيتيلها في الصمتِ مرتكنُ
وأني غير جمرِ الشعرلي جمرٌ ومحتَضَنُ
وتعلمُ أنني الأعتىرياحاً حينَ أمتحَنُ
وأني الملتظي ضرماًوأني القائلُ اللَّسِنُ
وأني للعراقِ فتىًيُصانُ بريقهِ اللبَنُ
ومثلي لا يُظنّ بهِوإنْ كثرَتْ به الظُننُ
نذرتُ دمي فقوَّسنيرُماةُ النبْلِ واتزنوا
فضاق بشِعريَ المحتلُوالمأفونُ والنَتِنُ
ولم أنحبْ على الأطلالِغيري دمعهُ هتن
متى بالدمعِ محضِ الدمعِعادَ لأهلهِ وطنُ
سلامٌ يستجيرُ بهِغريبٌ سِرّهُ العَلَنُ
تفنَّنَ طاعِنوهُ بهِبما ذمُوا وما لعنوا
وهمْ أدرى وقدْ طعنوهُ أيَّةَ صخرةٍ طعنوا
وهمْ أدرى بشِسْعِ النعلِمن نعليِّهِ ما وُزنوا
وقدْ كانوا زرازيرالها أكتافهُ فنَنُ
وسائلةٍ ترى ضحكيويُدهَشُ وجهُها الغضِنُ
أقولُ لها وقدْ بَهُتتْدعي الموتى بما دُفِنوا
متى ما شِئتُ أنبشُهُمْفيَفضحُ نفسَهُ العفنُ
أجُلُّكَ أنْ تكونَ دماكَملهَاةً لمنْ ذعَنوا
وأنْ يستمكنَ الأقزامُفوقَ ثراكَ والدَرَنُ
فقاعات مجوَّفةٌتطيرُ بقدْرِ ما تَهِنُ
لهمْ أطماعُهمْ أملٌلهمْ محتلهمْ وَثنُ
أترجو من سماسِرةٍخلاصاً أيّها الفطِنُ
وما في صوتِهمْ صوتولا في أفقهِمْ مزُنُ
وكيفَ لفاقدٍ يعِطيوكيفَ لريشةٍ تزِنُ
فصبراً طائرَ العنقاءِوعدُكَ في غدٍ يَحِنُ
عِراقٌ أنتَ لا يفنىومنْ سَفكوا دِماهُ فنوا
ستبقى نِدَّ هذا الموتِمهما بالغَ الضَغنُ
وَحُرَّا يا سجينا فيهِسجَّانوهُ قدْ سُجنوا
سلام يا كبيرَ الهمِّبعضُ الهمِّ يُختزنُ
أتعجبُ من قيودِ يديِّكـوهيَ لثائرٍ سُنَنُ
وأنتَ الصخرةُ اليخشىلظاها الراكِدُ الأسِنُ
ويدري أينَ مقتلهُمْفيطعنُ رمحُكَ اللدِنُ
عليكَ تحزَّبَ البُلهاءُظناً أنهُمْ أمنوا
وظناً أنَّ لحمَ الأسدِفي أفواهِهمْ مَرِنُ
وأنْ ترضى بداجيةٍتُطيلُ ظلامها الفِتَنُ
ضَحِكتَ! فخابَ موتورٌعليكَ وريْع مُضْطغِنُ
وَرُبَّ مدجّجٍ بالحزْنأضحَكَ حزنَهُ الحَزَنُ
وقدْ عضّوا أصابعَهَمْلأيِّ محاربٍ كمنوا
فيا بحْرَ الدِما والدمعمنْ خاضُوا بهِ وَهِنوا
ستجري الرِّيْح عاصفةكما تُوْمِي لها السُفنُ
سلامٌ يا نجيَّ الروحبعدَكَ يعقمُ الزمنُ
ويا وَجَعَاً أنوءُ بهِوأظهرُهُ وأكتمنُ
وفي حاليهِ مقرُونٌبدمعي حينَ يُقترِنُ
جبيني فيكَ مغتضِنٌوقلبي فيكَ مغتضِنُ
وَوَاأسفي أمُجّ دميويمضغُ لحمه البَدَنُ
سلامي صار تلويحاتصُدّ لهاثهُ المدُنُ
سلامٌ أيها الوطنُسلامٌ كلهُ شَجَنُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.