إهْدَأْ فأَرْضُكَ هذي حيثما تَقِفُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إهْدَأْ فأَرْضُكَ هذي حيثما تَقِفُوَإِنهُ شَرَفٌ ما بعْدَهُ شرَفُ
قالوا عُمانٌ فقلتُ الصَوتُ في لغتِيالأولَى ومندِيلُ دَمعي حينَ يَنذرِفُ
نهرٌ مِنَ الحُبِّ يَجري ما لهُ جُرُفٌوما سَمعنا بنهرٍ ما لهُ جُرُفُ
كُلّ الهَوَى صُدْفةً يَأتِي فنتبَعهُإلاَّ هوَاهَا فلا تأتِي بهِ الصُدَفُ
إهدَأْ وَلوِّحْ لأَرْضٍ قدْ نزلتَ بهاحَتى لأَوْرَقَ في أَضْلاعِكَ الأَنَفُ
أرضِ الإماراتِ أرضي لستُ مندَهِشاًلي في مرابعها دِفءٌ وَمكتَنَفُ
وأَهلها الآنَ أَهلي ، زَادُ رَاحلتيومثلَ نزفِ جراحي كلّهُمْ نَزَفوا
قدْ جئتهُمْ حامِلاً جرحاً يفيضُ دماًوخطوتي أنهَكتْ تِرحالها الحُتُفُ
ما كنتُ مرتجفاً، فالنخلُ عَلّمنيلا يَرْجفُ الجَذعُ إنَّ الرَّاجِفَ الْسَّعَفُ
للناسِ أَحزانُهُمْ قالوا فقلتُ نعمْلكنَّ حزنَ العراقِيينَ مختلفُ
وَمُدَّعٍ ختِمَتْ بالذلِّ جَبهَتُهُيَكفيهِ لا عِرْضُهُ عِرْضٌ ولا الشَرَفُ
يقولُ قولَ مُكِبٍّ فوقَ ذلتِهِإنَّ الحُثالى بعَارِ الذلِّ قد عُرفوا:
صارَ العِرَاقُ (جَديدَاً) قول ملتحِفٍبعَارهِ ، بعضُ ما في عارهِ الصَلَفُ
نعَمْ (جديدٌ)! وهذا الموتُ متحفكُمْوالميّتونَ على جدرانِهِ التُحَفُ
هما احتلالانِ هذا ظاهرٌ أشِرٌوذاكَ خافٍ خطاهُ اللّيلُ وَالسُدُفُ
كِلاهُما القوسُ موتورٌ بأسهمهِوالواتِرُونَ لهُمْ أجسَادُنَا هَدَفُ
وقدْ يُظنُ بأَنَّ السهْمَ مُنحَرِفٌوقلّما السَهْمُ عن مرماهُ يَنحَرِفُ
صَارَتْ مقابرَنا الأجسادُ داميَةًمقوَّسٌ ظهرُنا والدمع مرتشفُ
وليسَ من بَطَرٍ صِرنَا مَقابِرَنَاوفوقَ أكتافِنَا الشَمْعُ الذي يجفُ
لكنَّهَا الأَرضُ ضاقتْ بالقبُورِ لذانمشي قبوراً على طابوقِها خِسَفُ
تفننَ الموتُ فينا ألفُ مطرَقةٍتهوي فكيفَ ستنجو أَيُّها الخزَفُ؟
أجسَادُنَا نتَفٌ أعمارُنَا نتَفأحلامُنا نتَفٌ أسماؤُنَا نتَفُ
قدْ (حرّرُونا) وقالَ القائلونَ لنا(تأمّركوا) وارتدوا التحريرَ والتحفوا
صَارَ الرّدَاءُ لَنَا عُرْيَاً ومنقصَةًمهما ارتديناهُ فالأَجسادُ تنكشِفُ
حريّةُ العُهْرِ ذي لسنا بحاجتِهَافلملموا عُهْرَكُمْ في الأرضِ وَانصَرفوا
أبكيكِ بغدادُ مأْخوذاً بعاصِفتيغريبةٌ خطوَتي وَالأَعْيُنُ الذرُفُ
منذُ افترَقنا رَسَمتُ الجرحَ نافذةًوالدمعَ طيرَاً على أورامِها يَكِفُ
يا نخلةَ العمرِ أيامي الوَلودَةُ قدْهزَّتكِ نادبَةً فاسّاقطَ الحَشَفُ
ويا عيونَ المها بينَ الرصافةِ وَالْكرْخِ الحَزينِ استعادَ اللهفةَ اللَّهَفُ
مَنْ علَّقَ القيدَ بالحِناءِ وَالْتَرَفِ الحَاني فغادَرَكِ الحِنَّاءُ وَالتَرَفُ
يَرِفُّ ضِلعي رَفيفَ الطيرِ تذبحُهُسِكّينُ غرْبَتهِ والماردُ الشَغَفُ
وَلاصِقٌ أذني في الأفقِ منتحباًأَعدُّ أنفاسَكِ الحرّى وأقتطِفُ
وذكرَيَاتي حياطينٌ مثقبةٌأحشُو عيوني بفوضاها وأعتكِفُ
أقول هل نلتقي بغدادُ ثانيَةًفلمْ يُرحْ منذُ تاهَ العاشِقُ الدَنِفُ
وهل تبللنُي أمواجُ دَجْلةَ هَلْأَبكي فيمسَحُ دمعِي الطينُ وَالصَدَفُ
قولي لموتِكِ لا تَهْدَأْ وَزدْ عَنَتَاًولتُطمرِ الأرضُ والأرحَامُ وَالنُطَفُ
غدَاً سيذْكرُنِي قومي إذا التمعَتْبِيْضُ القنا وَادّلَهَمَّ الليلُ وَالعُصُفُ
وَيُؤسَفونَ أَضَاعُوني مُدَويَّةًحولي المنايا كخطفِ البرقِ تنخطفُ
يُميتُني أَنْ قومي الأَقربينَ وقدْأباحَ هَدْرَ دَمي هَاوٍ وَمُحْتَرِفُ
يُقلبُونَ مرايَا الموتِ بَيْنهُموَيَشهَقونَ لِلُقيَا وَاصِفٍ يَصِفُ
فمائةٌ قتِلُوا لا مائتانِ نعمْهمْ مائتانِ وَلالا قِيلَ هُمْ أُلُفُ
صَارَ الخِلافُ على أصفارِ موتتِناوَلا يَهِمُّ أضافوا الصفرَ أمْ حذفوا
إهدأْ ولا تلتفِتْ يا أيّها الكلِفُسُرعانَ ما زَبَدُ الأمواجِ ينجَرفُ
كلُ الأولى صفقوا كلُ الأولى فرحواكلُ الأولى رقصوا كلُ الأولى هتفوا
عَضّوا أصَابعَهُمْ والحِمْلُ أثقلهُمْمضى بعيداً بعيداً ذلكَ الكتِفُ
لمّا أضاعُوهُ ضاعُوا ويحَهُمْ أمِنوا الأفعى وقدْ جَهلوا الذنبَ الذي اقترفوا
عندي قياماتُ هَمٍّ لوْ أبحتُ بهالا الحبرُ يكفي لكي أهدَا ولا الصُحُفُ
سَأَصرفُ الحزنَ بعضَ الوقتِ مُتّئِدَاًوَالحزنُ يُصْرَفُ أحياناً فيَنْصَرِفُ
إِهدَأْ وَلا تلتفتْ لا تلتفِتْ أَبَدَاًفخلفَ ظهرِكَ نُشَّازٌ بما عزفوا
غادَرتُ لكِنَّ صوتي في العِرَاقِ أنانِدٌّ لموتي وجرحي فيّ ينتصِفُ
تركتُ فيهِ فرَاغاً ليسَ تملؤهُفقاعَةٌ وَأنا العاقولُ والحُتُفُ
قدْ ظنَّ مَنْ ظنَّ أنَّ الفأسَ في جَسَدِييَلقى بلحميَ ما يرجو ويلتقِفُ
ألقوا على هامتي عَدَّ الحصى سُقفاًلِهَامةٍ مِثلِ ذِي لَنْ تفلحَ السقفُ
قالوا تَبَرَّأَ مِمَّا قالَ قلتُ دميياءُ الحروفِ ودمعي الماطِرُ الألِفُ
وقيل أمسى كسيراً صامتاً وَجلاًصمتي كلامٌ ومن حُسَّاديَ الأنَفُ
وقيلَ كانَ لهُ في الشِّعْرِ نارُ قِرَىًناري بحرفي وَجَمري منهُ يَنْقذِفُ
وقيلَ أَسْرَفَ في مَدْحٍ فقلتُ بمَنْأسْرَفتُ طيلةَ عمري يُحْمدُ السَرَفُ
ونابحٌ قدْ توَارَى خلفَ قافِلتيمتى القوَافِلُ مِن جَرَّائهِ تقِفُ
يقول فليتأسَفْ كي نسَامِحَهُ!فقلتُ تحتَ حِذائي أنتَ وَالأسَفُ
لو كانَ مَنْ قالها يرقى لنا شَرَفاًكنا هجَونَا ولكنْ يأْنفُ الشَرَفُ
وليسَ مِن خُلقِ الصَّقرِ المُحلّقِ أَنْيَهْوي وَإِنْ جَاعَ وَالمرمِيِّةُ الجِيَفُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وهي قصيدة وطنية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.