لقدس الطهارة يصهل النهار (محمود أسد )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضفائرُ أمِّي سباها التّتارْو أنْتَ تراهِنُ يوماً و عاماً
تراهِنُ في الّليلِ كلَّ نديمو أخْتُكَ فوق الدروبِ تنادي :
فأينَ العشيرُ و قدْ لطَّخوني ؟أماتوا ؟ أراهُمْ بقايا رجالٍ
تنِزُّ الصخورُ لِوَقْعِ صغاريو صوتُ الأمومةِ يحرق ناري
عَويلُ الدروبِ على كلِّ بابٍشتاءُ فلسطينَ صارَ سعيراً
ففي غزَّةٍ يبزغُ الحزنُ نوراًمسارُ الشهادةِ يصْنَعُ فجراً
أيا قدسُ للدمعِ ألفُ طريقٍ""فلسطينُ نادَتْ فلبُّوا النداء ""
"" إلى الحربِ هيا جنودَ الفداء ""فَصَوْتٌ يلامِسُ جلمودَ صخرٍ
و صورةُ أنثى تزيحُ لثاماًو تهْتِفُ فينا صباحاً ، مساءً
أراها تعضُّ أصابعها ، مَنْعلى مَبْسمي ينبتُ الحزنُ قهراً
و في الأفْق أشلاءُ قومي هَبابٌقريشٌ تحاربُ عبساً ، و قيسٌ
أمامي تقومُ الطفولةُ، تحياأنخطبُ ودَّ فلسطينَ ؟ قلبي
مرابِعُ عزٍّ ، تُدَكُّ أماميو زيتونُها يا لَحزني طريحٌ
فلسطينُ صوتُ النبيينَ أمْسَتْضميرُ الملايينِ نامَ طويلاً
و شاشاتُنا تغزِلُ العذْرَ طوراً ،فأزهارُ أرضي تُداسُ و تكوى
لقدسِ الطهارةِ يَصْهَلُ حرفيفلم تبقَ إلاَّ القصائدُ عندي
عساها تردُّ الدماء لأهليو داري يحطُّ عليها الدّمارْ
و ما زلْتَ تأمُلُ فكَّ الحصارْو تنسى أمامَ الكبارِ الصغارْ
ألا أيْنَ مَنْ كانَ يوماً يغارْ؟و ما كنْتُ أدري اندثارَ القرارْ
و بعضُ البقايا كأيِّ جدارْو تبكي الحصى كدويِّ انفجارْ
و نارُ العروبةِ أضحَتْ بَوارْو تلك الدماءُ علاها البخارْ
و ليتَ السعيرَ غنيُّ الثمارْليُشْعِلَ في القدسِ ألفَ مسارْ
و فجرُ الشهادةِ أغلى بذارْيلامسُ حزني ، فتبكي القفارْ
فلسطينُ جئْنا ، فكيف الفِرارْفكيفَ نلبِّي و نحن غبارْ
فيجري ، يثورُ ، و يرمي الشِّرارْو تنتفْ شَعْراً ، و ترمي الخِمارْ
و كانَتْ كمنْ رامَ حَصْدَ الغَضارْرأى البدْرَ يُكْوى ، و لا مَنْ يغارْ؟
و فوقَ الشفاهِ مساكبُ عارْو قد بَعْثرَتْها حروبُ الجوارْ
يغازِلُ (( جينا )) و ينسى الديارأياتي الربيعُ بُعَيْدَ انتظارْ؟
يذوبُ عليها ، و ما مِنْ قطارْأننسى الخليلَ ، و ننسى المزارْ ؟
هو الجَذْرُ فيها ، و في الجذرِ ثارْعلى النارِ ، و النارُ أضْحَتْ بذارْ
فَأغْلَقَ عيناً ، و سدَّ الوَقارْو طوراً تُخيطُ شِفاهَ الحِوارْ
و قدسُ القداسَةِ فوقَ الأوارو يَبْحَثُ عن فارسٍ للدِّيارْ
عسى أن تقوم بوخزِ الكبارْعساها تُضيءُ دروبَ الصغارْ
عن القصيدة
«لقدس الطهارة يصهل النهار (محمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.