محمد سعيد بالريش
الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: الوافر
«محمد سعيد بالريش» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
محمد سعيد بالريش — إلى شــمّ الجبـال مـن الفـيـافي
أتـيـت مـحمـلاً أزكـى الـقوافي — قـوافٍ بـالتـحايــا عـامـراتٍ
وبالحــب النـقي مـن الشــغاف — أتيـت وقبـلي التـاريـخ يـزهـو
بـمن قـرن القنـاعة بـالكـفاف — يبـثّ رســالة الإســلام نـورًا
ويـكره مـا يـصّـد ومـا ينـافي — ويـعـلم أن هــذي الأرض كنـزٌ
تـلوذ بـه العقـول مـن الـجفاف — أتيت مبـاركًا والشــوق ســرٌ
يـحيـل الـمثـقلات إلى خفـاف — أبـارك صـرح ناديـنــا وأثـني
على أفـعال مـن عمـروا المـرافي — وأُفصح عـن مـؤسـسـه بـذكرى
إذا اســتحـضرتـها زاد ارتـجافي — فهـذا العـصر يُنـقِصُنـا ونـحن
نـظـن بــأن كلاً مـنــه وافِ — أيا بـالريـش مـا قـولي بـمجدٍ
فأيـن ذُراك مـن نـثـرٍ وقــاف — فـلا أنـســاك مجتهـدًا غيـورًا
ولا أنـســـاك مفضالاً تصـافي — ولا أنسـى المرابـع مـا حـييـنا
ولا تـلك الطـّويـلات العـجـاف — أتيتـك والذحـول يـئـز خـلفي
فكنت الشـهم في حـســم الخلاف — ولم تســمع إلى هـمسـات بـاغٍ
ولم تقـرأ ســوى بيـض الصحاف — فكنت هنـا الحصيـف بـدون ريبٍ
وكنـت مـحـاربَ الرأي الـجزاف — وكنـت معـلِّم الأجـيـال حـقًّا
وكنـت البـحـر يـزخـر باغتراف — ولم تقصـر على التعـليم جـهـدًا
فـعـلمٌ دون فـعـلٍ غـيـر كافِ — فكنـت إذا تسـلى مـن تســلى
ببـتـر اللـيـل بالســم الزعـاف — وقـام مثـبّـطٌ في النّـاس ســرّاً
يـحـرضـها بنـبـذ الائـتـلاف — وأسـهم ثالـثٌ في نشــر بلوى
وآخـر في ضـيـاء الشـمـس غافِ — فـزعـت إلى كتـاب الله تـبـغي
مـحـجـةَ دحـرِ ذاك الانـحـراف — وكنت إلى هـدى الرحـمن تدعـو
وتـصّـدعُ باليـقـين بـلا خـلافِ — تـترجمُ مـا قـرأت إلى فـعـالٍ
جـمـيـلات عـظيـمـاتٍ لطـافِ — فتسـعى فـي القرى سـعيًا حثـيثًا
لتسّــتـل القـلـوب مـن التـجافي — رأيتك هـاهنـا وهـناك تـرجـو
تـجـمّعـنا وتـدعــو للتـصـافي — فطب ميتـًا كما قـد طبـت حـيًّا
بأمر مسـيّر الســحـب الســّوافي — عجيبٌ شـأن من عـملوا بتقـوى
ومـا عـمـدوا لإثـمٍ بـاقـتـراف — هـم البـاقـون والفـانون قـومٌ
لشــرع الله واحـدهـم مـجـاف — أرانـي مـذ أتيـت هـنا ذهـولاً
أوافـي مـــن وددت ولا أوافـي — وأقرأ فـي وجـوه النّـاس قـولي
كأنـهـم دروا عــن كـل خــافي — نعـم من نـجد جـئت بكل ودٍّ
إلى أرض النـوائـف والشـــعـاف — مـحبٌ للتـقـدم أيـن أضحى
فـكيـف وذاك للـنــادي الثـقـافي — ومعـترفٌ لأسـتـاذي بـحـقٍ
وتـقصـيري عـن الـحق النّصــافي — لتقـديري الأمـور عـلى ظـنونٍ
وتـســـويـفي وقـد كان التـلافي — يفرقـنا القضـاء ونـحن نـرنـو
إلى اللقـيـا فـمـا جــدوى اعترافي — أ. د. ظافر بن علي القرني
أضيفت في — 10/9/1428هـ
22/9/2007م
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفاف: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.
- الشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
- النقي: (نَقِيَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَظَافَةٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ نَقَّيْتُ الشَّيْءَ: خَلَّصْتُهُ مِمَّا يَشُوبُهُ تَنْقِيَةً. وَكَذَلِكَ يُقَالُ: انْتَقَيْتُ الشَّيْءَ كَأَنَّكَ أَخ …
- بالريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
- بالكفاف: الكَفَافُ :- الشّيْءِ. مثْله ومقداره؛ ابتاع أرضاً كفافَ أرض أخيه.- من الرزق: ما كان مقدار الحاجة من غير زيادة ولا نقصان؛ يعيش مع عياله في كفافٍ / ليتني أخرج من هذا كفافاً، أي لا لي ولا عليَّ/ دَعنىِ كَفَافِ، أي كُفَّ عَن …