من وراء المحيطات
الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: المتدارك
«من وراء المحيطات» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من وراء المحيطات — هذا الشـباب وكله أمـلٌ
لمواقـع الأخـطار يقتـحمُ — يسعى لفهم العصر معتصمًا
بـالله والفـرقـان يلتـزم — عزموا لدعم الرّشـد ما لبثوا
في الأرض دون هوادةٍ عزموا — وهم العـتاد لكل مجتـمع
إن جـال فيه الكلم والكلم — فَهَبوُا الزمان لهم بلا أمـدٍ
فهمُ لغـير العلم مـا قدموا — العلم تجربةٌ نخـوض بـها
حربًا تخطت سـوره الأمم — ومسيرة الإنسان واحـدةٌ
مهما علا بالـجهل يصطدم — لكن إذا صدقت عـزائمه
ينجو ويسلك نهج من علموا — فيسـود في أقـرانه أبـدًا
ويظلّ يعملُ كلما سـئموا — إن المنـاخ يظـلُ ذا أثـرٍ
في العلم مهـما تبلغ الهمم — بلدٌ جهلت بمن يعيـش به
فقصدته والشّـوق يحـتدم — متطلّعًا أهفو لمعرفة الأسرار
(م) فيـه وكيف ينسـجم — لو كان لي في شأنه خـبرٌ
لا لم تحرك نحـوه القـدم — قبل امتحاني كل سـانحةٍ
والـحلّ لما تنـزل النّقـم — فالعائدون وإن همُ سكتوا
تتـكلم الآجـام والرّجـم — بلدٌ تقود ومـا يزال بـها
قيمٌ تـهدّم قبلـها القيـم — فالحـال ما ينجـو بكارثةٍ
إلاّ بأخـرى فيـه يرتـطم — أجني مـن الماضي مرارتـه
فـرفاقي الماضون أين هـمُ؟ — والقابل الغـبراء سـحنـته
يـزري بـماضينا ويضطرم — إن الحـياة إذا نظـرت لهـا
ألـمٌ يـخفف وقعـه القلم — ظافر بن علي القرني
أضيفت في — 11/9/1428هـ
23/9/2007م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العتاد: العَتَادُ : عُدَّةُ كلِّ شيءٍ؛ لكلِّ حال عنده عَتَادٌ.-: ما أُعِدَّ من سلاح وآلة حرب؛ يكاد يتساوى الطرفان المتحاربان في العدة والعتاد.
- بالجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …