جانبٌ من الحضارة الأمريكيّة
الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: المتدارك
«جانبٌ من الحضارة الأمريكيّة» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جانبٌ من الحضارة الأمريكية — سـلعةٌ عاش بها التاجر
(م) حينًا، فرماها — فإذا ما لزَّه صرفٌ
(م) من الدهر اشتراها — وبأصنافٍ من النحلة
(م) والقول ابتلاها — فإذا ما خرجت من
كلّ شيء ازدراها — فتهاوت فوقها الأوزار
(م) والكلّ جفاها — وتمنَّت انهيار الكون
(م) وازداد رداها — واستماتت غير أن الموت
(م) لم يأت حماها — يا إلهي أو حتى القاصم
(م) الجهم قلاها! — فإذا هامت به يومًا
وقالت اصطفاها — انبرى حتى إذا ما
خالها اختار سواها — فاستماتت مرةً أخرى
(م) وصاحت ليراها — واستزادت من حبوب
(م) النوم كي تكتم فاها — فأتاها طائف الموت
(م) بأن قد اجتباها — فهي مقتولٌ على الأرض
(م) وإن طال مداها — وإذا لم يبق إلاَّ
(م) ناخر العظم احتواها — آية للناس والجاهل
(م) من سار خطاها — ****
إنها لعنة عصر العلم — (م) يشتدُّ أذاها
فتواري نهضة الزيف — (م) وتجتث قواها
وتعيد الإنس إنسًا — فلقد ضلَّت هداها
وتداعت صوبها الآثام — (م) والوهن اعتراها
أصبح الباطل منصورًا — (م) وفينا الحقُّ تاها
غير أن الصّحوة الغراء — (م) لا شيء سواها
قبل أن ترتجّ أصواتٌ — (م) ويرتد صداها
ضجةٌ هزت عرى العرش — (م) سؤالٌ مقتضاها
كم مكثنا؟! كم لبثنا؟! — روحة أوقل ضحاها
أ. د. ظافر بن علي القرني — أضيفت يوم
11/9/1428هـ — 23/9/2007م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتلاها: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
- ازدراها: [ز ر ي]. (مصدر اِزْدَرَى). "لم يَعْرِفْ سَبَبَ ازْدِرَائِهِ" : اِحْتِقَارِهِ، الاِسْتِخْفَاف بِهِ.
- اشتراها: [ش ر ي]. (مصدر اِشْتَرى). "اشْتِرَاءُ سِلْعَةٍ" : اِقْتِناؤُها، اِبْتِياعُها.
- التاجر: تَاجَرَ يُتَاجِرُ مُتَاجَرَةً : مارس البيعَ والشراء؛ تاجر بالألبسة الجاهزة.
- القاصم: القَاصِمُ : فا.-: الكاسرُ كسْراً فيه انفصالٌ؛ قاصِمُ الغُصنِ.-: المُهْلكُ؛ أصابه حادثٌ قاصم/ نزلت بهم قاصمةُ الظهر، أي مصيبة شديدة، مؤ قاصِمَةٌ ج قَوَاصِمُ.
- انهيار: الانْهِيَارُ [هور]: مصــ. ــ: السقوط والتهدم. ــ العصبيُّ: حالة مرضية تجعل الإِنسان خائر القوى. ــ العقليُّ: حالة نفسية تجعل الإنسانَ قلقاً حزيناً.
- جفاها: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- رداها: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …