امتداد الزمان وانقباض المكان: البيت القديم مثالاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
امتداد الزمان وانقباض المكانالبيت القديم مثالاً
كان بيتًا على السابلةْرسخت في هوى النفس صورته
فهي لمّا تزل حيةً ماثلةحبّبته إليَّ صلابته
وسموق البناءوالشُرفات الجميلة
واتساع الفناءو"العِلو"، و"الغرفة الداخلة
و"العرصات" المشيدة من كَدَرٍيُذرُّ على الجرح من طهرهِ
فيشّفىوتندحر العلة القاتلة
و"السقيفة" قاعدة العلوفيها مؤونة عامين
إن صالت الحقبة القاحلةأو تعرّت على الأفق النّازلة
وله "ساحة" لا أحيطُ بأطرافهاتساق إليها السوائم
والطيرعند الغروب
وتخرج في الساعة الحافلةساعة الفجر
هل يعلم الخاملون عن الفجروالنّشوة الكاملة
ومن حوله نزلاتذوي العشرة الواصلة
لا ينامون فيهاوأطرفهم
لعواديه ليس على الشّاكلةوتراهم بها يرملون
فإذا حان وقت الصلاةأتوها على مهلٍ
وتواصوا بهافتؤدّى على خير وجه
وبئس بمن يترك النّافلةويجتهدون على كل حالٍ
ولا ينسمونسوى ساعة القائلة
وعندهمُ الخير والشرضيفان متعاقبان
ولا يُدفع الموتبالحيل الخاملة
هذه صورة البيتوالجار والحيّ
في تلكم الفترة العادلةوتراءى لنا غيره فهجرناه
سرنا مع العصبة الفاعلةوغالبني الشوق
من بعد خمسٍ وعشرينأمضيتها
حاملاً صورةً بالرؤى آهلةفأقبلت كيما أقارن صورته وحقيقته
جئت استنهض الحكمة الغافلةوقفت ويا ليتني ما وقفت
على تلكم النزل الذابلةأهذا الذي كنت أزهو به
وأستشهد الركب والقافلةفها أنا ذا
الشرفات أداعبها بيديوأوشك أن أمسك نافذة العلو
والشرفة المائلةأيا ربّ
هل هذه شرفة "القصرأم شرفة "الغرفة السافلة
وأخطو لساحته والعراصوأعجب
مترانمتران إلاّ
مترٌ ونصفأيا لكِ من صدمةٍ هائلة
ويا لسقيفته العاطلةتضيق بخمسة أكياس قمحٍ
وشنّةِ تمرٍونابتها
فأين التي تسع العائلةإلهي ألا أيّنا صاحب الضيق
بيتي أم الفكر؟!أم هذه الحقب الماحلة؟!
أ. د. ظافر بن علي القرنيأضيفت يوم
12/9/1428هـ24/9/2007م
عن القصيدة
«امتداد الزمان وانقباض المكان: البيت القديم مثالاً» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في ٤٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.