امتداد الزمان وانقباض المكان: البيت القديم مثالاً
الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: الخفيف
«امتداد الزمان وانقباض المكان: البيت القديم مثالاً» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
امتداد الزمان وانقباض المكان — البيت القديم مثالاً
كان بيتًا على السابلةْ — رسخت في هوى النفس صورته
فهي لمّا تزل حيةً ماثلة — حبّبته إليَّ صلابته
وسموق البناء — والشُرفات الجميلة
واتساع الفناء — و"العِلو"، و"الغرفة الداخلة
و"العرصات" المشيدة من كَدَرٍ — يُذرُّ على الجرح من طهرهِ
فيشّفى — وتندحر العلة القاتلة
و"السقيفة" قاعدة العلو — فيها مؤونة عامين
إن صالت الحقبة القاحلة — أو تعرّت على الأفق النّازلة
وله "ساحة" لا أحيطُ بأطرافها — تساق إليها السوائم
والطير — عند الغروب
وتخرج في الساعة الحافلة — ساعة الفجر
هل يعلم الخاملون عن الفجر — والنّشوة الكاملة
ومن حوله نزلات — ذوي العشرة الواصلة
لا ينامون فيها — وأطرفهم
لعواديه ليس على الشّاكلة — وتراهم بها يرملون
فإذا حان وقت الصلاة — أتوها على مهلٍ
وتواصوا بها — فتؤدّى على خير وجه
وبئس بمن يترك النّافلة — ويجتهدون على كل حالٍ
ولا ينسمون — سوى ساعة القائلة
وعندهمُ الخير والشر — ضيفان متعاقبان
ولا يُدفع الموت — بالحيل الخاملة
هذه صورة البيت — والجار والحيّ
في تلكم الفترة العادلة — وتراءى لنا غيره فهجرناه
سرنا مع العصبة الفاعلة — وغالبني الشوق
من بعد خمسٍ وعشرين — أمضيتها
حاملاً صورةً بالرؤى آهلة — فأقبلت كيما أقارن صورته وحقيقته
جئت استنهض الحكمة الغافلة — وقفت ويا ليتني ما وقفت
على تلكم النـزل الذابلة — أهذا الذي كنت أزهو به
وأستشهد الركب والقافلة — فها أنا ذا
الشرفات أداعبها بيدي — وأوشك أن أمسك نافذة العلو
والشرفة المائلة — أيا ربّ
هل هذه شرفة "القصر — أم شرفة "الغرفة السافلة
وأخطو لساحته والعراص — وأعجب
متران — متران إلاّ
مترٌ ونصف — أيا لكِ من صدمةٍ هائلة
ويا لسقيفته العاطلة — تضيق بخمسة أكياس قمحٍ
وشنّةِ تمرٍ — ونابتها
فأين التي تسع العائلة — إلهي ألا أيّنا صاحب الضيق
بيتي أم الفكر؟! — أم هذه الحقب الماحلة؟!
أ. د. ظافر بن علي القرني — أضيفت يوم
12/9/1428هـ — 24/9/2007م
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العلو: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
- امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
- طهره: [ط هـ ر]. 1."طُهْرَةُ ثَوْبٍ" : نَقَاؤُهُ. 2."طُهْرَةُ الْجِسْمِ" : اِغْتِسَالُهُ بِالْمَاءِ.