الضباع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الضباعنقابل شهرنا شهر القناعة
بأفعالٍ تفيض بها البشاعةفتبصرنا إلى الأسواق نجري
نجمِّع ما نجمِّع من بضاعةنكدسها ونركمها صنوفًا
كأنا مقبلون على مجاعةفأصغر منزلٍ فينا يوالي
من الأرزاق ما يكفي قُضاعةوأكبرها يجندها سرايا
يبيح الشهر ما ملأت قِفاعهوأهل الفنِّ تعملُ باجتهادٍ
لتملأ شهرنا السّامي وضاعةفهل رمضان أضحى شهر جورٍ
وشهر متاعبٍ يا للفظاعةفنذهبه بترفيهٍ رخيصٍ
يسميه الشقي بنا براعةوربَّ مضللٍ أكدى فسمى
فعائل من نضيق بهم شجاعةوساعٍ يملأ الدنيا ضياعًا
إلى حبِّ الفساد ترى اندفاعهمهازلُ ما عهدناها بقومٍ
سوى ببلاد من أردى طباعهيقوم الكهل يصوي دون عيبٍ
ويترح كالصغير أخي الرضاعةويَصغي الرجل للأنثى وتَصغي
إليه وكلها سمعًا وطاعةوتضحك أمةٌ وعلى رباها
يحرِّش راعي الجُّلى ضباعهستأكلنا الضباع إذا بقينا
نغش شبابنا عبر الإذاعةستأكلنا الضباع ونحن نهذي
فهل هذا رشاد يا جماعةستأكلنا وترمينا عظامًا
إذا ما كبَّل الوادي سباعهألا يا أيُّها المكلوم صبرًا
فهذي محنةٌ أخرى مشاعةسنأتي كلنا لنهار عدلٍ
وكلٌّ حاملاً منا رقاعهفكن مع سيد الكونين تنجُ
نبيك ذي الأمانة والشفاعةولا تتقابل الشيطان تغوى
وتصبح من مروجة الإشاعةإشاعة أننا نحيا بخيرٍ
وأن الآخرين ذوو قطاعةألا أن القطاعة يا صديقي
قطاعة من له وطنٌ وباعهومن ظنَّ الوجود له متاعًا
فأضحى رغم صبوته متاعهفتب لله ثمَّ تول نَشءٍ
بتنشيئةٍ ولو في اليوم ساعةفيصلح حاله ويقيم عدلاً
ويحمي لو طغى الطَّاغي بقاعهوإن ألهيته وصنعت وهمًا
أتى وهمًا يطير كما الفقاعةوجاء يهيم في غسق البراري
ويصنع ما يشاء سوى الصناعةويقتلع الفضيلة من حمانا
ويرمي حينما يرمي قلاعهتدبَّر ما أقول وكن أبيًّا
وذا شورٍ يُطاع وذا مناعةوإن خالفتني وهدمت جيلاً
فما للمؤمنين سوى الضراعةإلى من يُشبع الطّاغوت محقًا
وسحقًا كلما يشتطّ صاعهويجعل صاحب السفلى وضيعًا
وذا العليا يزيد بها ارتفاعهأ. د. ظافر بن علي القرني
جامعة الملك سعود -كلية الهندسةتاريخ الإضافة: 5/9/1429هـ.
عن القصيدة
«الضباع» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في ٣٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.