السّلام وسنوات الانتخاب الأربع

الشاعر: ظافر بن علي القرني · البحر: السريع

«السّلام وسنوات الانتخاب الأربع» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الســـلام — وسنوات الانتخاب الأربع

سـلامنا يـمشـي على أربعٍ — معلـومةٌ أســرارها لـو نعي

فربـعـها الأول في فـرحةٍ — يمضي، لفوز الفـارس الألمـعي

بعد صراعٍ حـاسـمٍ قـاتمٍ — قـاسٍ يثير الرّعـب في المضجع

نـمضيه في زهوٍ بذي نشـوةٍ — من موقـع يسـعى إلى مـوقع

يفيض بالبشـرى على جحفلٍ — يقـابل الإحـســان بالأدمع

فاز، فأضحى صامـتاً عابسـاً — كأنـه في الوهـن لم يشــبع

وربعـها الثـاني يُـرادي بـه — لسـتر وجـه الخطة الأبشـع

وربعـها الثّـالث يبكي على — ضيـاع تلك الخـطـة المـوجع

وربعـها الرابـع مسـتـنفرٌ — لكسـب صوتٍ مخلصٍ أو دعي

ونحـن في أربـاعـها أمـةٌ — مـن بلقـعٍ نـمشـي إلى بلقع

ضاعت أمانينا سـدىً كلّـها — فـأين ما نبـغي ومـا نـدّعي

الأرض ما عـادت لنـا مطمعٌ — الفـوز أضـحى غـاية المطمع

يـا ما حلمنا بالهدى والتّـقى — فـيـها وبـالتـاريخ والمصـنع

من أجلها أوهـامـنا أصبحت — حلـمًا ثقـيـلاً سـيء المقبـع

وفي سـبيل الأمـل المرتـجى — بئـس بـهذا المـيـر والمكرع

عشـنـا بوادٍ قاحـلٍ ممحلٍ — رجـاء بعـض الوادي المـمرع

تـصرّمـت أيامنـا كلُّـها — نرقب راعي البلسـم الأنـجع

نقول في قولٍ شـديد الغوى — لذي سـديد الفكر لم يشـفع

ولىَّ غليـظ الوّجـه منهـزمًا — وجـاءنـا ذو الأفق الأوسـع

الرّاشد السَّـاعي إلى نصفـةٍ — يدري بجـدواها ولم يـخـدع

أكرم بـهذا الجهبذ الـمجتـبى — أكرم بـهذا المنصف الأشـجع

وذاك لو يبقى فقـدنا الـهدى — وصـال فيـنا صولةَ الأقـرع

وذاك لو يأتي شـربنا الأسـى — ولا يفـي بالمـوعـدِ المزمـع

وكلـّهـم آتٍ وآمـالنـا — مبـتـورةٌ مبثـوثـة المجمـع

وكلّـهـم آتٍ وأشـلاؤنا — مـا تلتـقي إلاَّ لكي تنـشـعي

وكلّهم مـاضٍ ولن يُفتـدى — من أي فـردٍ مـوضع الإصبـع

مواقـفٌ غريبـةٌ لو تـُرى — مـختلفـاتٌ في عيـون الوَعي

متّسـقـاتٌ في عيون الرّدى — متفـقاتٌ في الهـوى والسَّـعي

يا أيـُّها السـاعي إلى حتفـه — سـعي حـفيٍّ بالذرى الأمنـع

وطالب النصـرة من ظـالمٍ — عن اقـتراف الظلـم لم يقـلع

ومجحفًا في حق من هـم له — درعٌ يـدنّي سَـورة الأبـتـع

هل قد جنى المحصول أي امرئ — لم يـبغـرِ الأرض ولم يـزرع

إنـّي رعـاك الله في ظـلمةٍ — لا أبصـر الآتي ولا مـن معي

يا رابـعًا في مهمـهٍ مهـلكٍ — وحـالمًا في طـيّب المـربـع

تراقب الطـير الذي مـا دنا — من عشـهِ يـومًا ولم يسـجع

إلى متى وأنـت في غفـلـةٍ — من مصرعٍ تـهوي إلى مصرع

من أربـع لأربـع مثـلـها — يا ليـباب الوهـم مـن مرتع

يا صاحب الوعي الذي يُهتدى — بـه بـهذا المظـلم المشـرع

هل غـير ربّ الكون من ناصرٍ — لنـا بـهذا الموقف الأفـظع

وهل سـوى الرحمن من عادلٍ — لو يدعي بالعـدل من يدعي

لله يـا عصـر النّـواح الذي — تأتي عـلى مـا ظلّ في المنبع

رحىً يـشــاء الله أنّا لهـا — وأن هــذا مـوضع المبضـع

والله جـلّ الله من عــالمٍ — ربِّ البـرايـا والي الـمرجـع

لو شاء أضحى في الورى ركعٌ — له على النّعـمى مـن الرّكـع

أ. د. ظافر بن علي القرني — أضيفت يوم

15/9/1428هـ — 27/9/2007م

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانتخاب: الانْتِخَابُ : مصـ.-: الاختيار.-: إجراء منظَّم بموجب القانون لاختيار شخص لمنصب سياسيٍّ أو اجتماعيٍّ أو علمي؛ انتخاب رئيس الجمهورية/ انتخاب أعضاء مجلس الشعب/ انتخاب أعضاء مجلس ا لإدارة.
  • الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
  • المضجع: المَضْجَعُ : موضع وضْع الجنب على الأرض أو نحوها تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ/ مَضْجع الغيثِ هو مسقطه ج مضاجِعُ.
  • الوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه …
  • جحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ …
  • زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
  • سلامنا: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • سيذبح العراق
  • شــعراءٌ قُتلوا: المتنبي مثالاً
  • الحلم بين الأحلام حقيقة
  • العولمة (Globalization)
  • البؤسـاء
  • إرهاصات الحبِّ الأخير
  • نمو المصطلح -1
  • نمو المصطلح -2