لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الطويل

«لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ — وَحُسْناً عَلَى حُسْنِ ابْنَةِ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ

وَقَـدْ زادَ مِنْكِ اللَّحْظُ لَمَّـا نَظَرْتِنِي — عَلَى الصَّارِمِ الصَّمْصامِ فِي العَقْرِ وَالقَطْعِ

وَعَقْـرَبُ صُدْغَيْـكِ الَّتِي حُمَّ لَسْعُها — تَـزِيدُ عَـلَى صُفْرِ العَقارِبِ فِـي اللَّسْعِ

أَمُفْجِعَتِي بِالبَيْـنِ مِـنْ بَعْـدِ أُلْفَـةٍ — فَمـا ذَا الَّـذِي قِـدْماً دَهاكِ عَلَى فَجْعِي

فَإِنْ تَنْفَعِينِي أَنْتِ بِالوَصْـلِ تَنْفَـعِي — وَلا لَكِ فِي تَعْـذِيـبِ رُوحِيَ مِـنْ نَفْعِ

أَيـا عاذِلِي مَهْـلاً رُوَيْدَكَ وَارْعَـوِ — لَقَـدْ حَـلَّ وَقْرٌ عَنْ مَلامِكَ فِي سَمْعِي

فَلَـوْ كُنْتُ بِـدْعاً ما عَـلَيَّ مَلامَـةٌ — فَكَيْـفَ وَإِنِّي فِي الهَـوَى لَسْتُ بِالبِدْعِ

فَدَعْنِي أُقاسِي ما لَقِيتُ مِنَ الهَـوَى — وَأَقْطَعُ فِيـهِ الدَّهْـرَ بِضْعـاً إِلَى بِضْعِ

لَقَدْ كادَ دَمْعِي يَسْتَحِيـلُ مِنَ البُكـا — وَتَذْهَبُ عَيْـنُ الدَّمْعِ مِنْ حُرْقـةِ الدَّمْعِ

وَلا غَرْوَ إِنْ أَصْبَحْتُ فِي غَمْرَةِ الهَوَى — صَرِيعَ فَتـاةٍ لَحْظُهـا فاتِـكُ الصَّرْعِ

تُرِينِي ضُحَىً وَقْـتَ العِشاءِ بِـوَجْهِها — وَجُنْحَ الدُّجَى فِي باكِرِ اليَـوْمِ بِالفَرْعِ

وَتَبْسِـمُ عَنْ طَلْـعٍ مِنَ الثَّغْـرِ واضِحٍ — فَتَسْـلُبُ قَلْبـاً مُسْتَطِيراً إِلَـى الطَّلْعِ

وَتَـرْشُـقُنِـي مِنْهـا سِهامـاً كأَنَّهـا — سِهـامُ أَبِي سُلْطانَ فِي مَعْرَكِ الجَمْعِ

هُمـامٌ إِذا ما المُصْعُ فِي حَوْمَةِ الوَغَى — تَداعَوا صِياحاً أَسْكَتَ المُصْعَ بالمَصْعِ

تُثِيـرُ إِذا لاقَى الأَعادِي جُيُوشُـهُ — سَحائِـبَ طابَقْـنَ السَّماءَ مِنَ النَّقْعِ

وَيَلْمَعُ فِيها البَـرْقُ مِنْ لَمْـعِ بِيضِهِ — فَيَخْتَطِـفُ الأَبْصارَ مِنْ كَثْـرَةِ اللَّمْعِ

وَتَسْمَعُ فِيها الرَّعْـدَ مِنْ هَدَّةِ الوَغَى — فَيَسْتَـكُّ سَـمُّ السَّمْعِ فِيها عَنْ السَّمْعِ

إِذا جاشَ نَقْـعٌ مِنْ حَوافِـرِ خَيْلِـهِ — تَزَلْزَلَتْ الأَرْضُونَ مِنْ شِـدَّةِ النَّقْعِ

جَرِيءٌ كَقَلْبِ السِّمْعِ فِي الحَرْبِ قَلْبُهُ — كأَنَّ لَـهُ فِي الحَرْبِ قَلْبـاً مِنَ السِّمْعِ

يُفِـيءُ عَلَى الجِيـرانِ ظُلْمَةَ مَنْعِـهِ — وَأَمْوالُـهُ مَحْرُومَـةٌ ظُلْمَـةَ المَنْعِ

وَيَشْبَعُ مِنْ عَـذْبِ الثَّنـاءِ وَيَرْتَوِي — فَيُغْنِي بِـهِ نَفْساً عَـنْ الـرِّيِّ وَالشِّبْعِ

يَضِيقُ بِجَيْشِ الجَهْـلِ ذَرْعاً وَساحَةً — وَلَمْ يَكُ عَنْ جَيْشِ الهُدَى ضائِقَ الذَّرْعِ

جَوادٌ تَرَى الوُفَّادَ تَأْوِي جَمْيعَها — إِلَيْـهِ كَما يَـأْوِي الحَجِيجُ إِلَـى جَمْعِ

أَمُغْنِي رُعـاةَ الصَّدْعِ صَـدْعَ نُجُولَةٍ — لَدَى حَيْثُ ذاتُ الصَّدْعِ تَنْجُلُ بالصَّدْعِ

فَـلَوْ أَنَّ ذاتَ الرَّجْعِ رَجْعُـكَ رَجْعُها — لأَضْحَتْ جَمِيعُ الأَرْضِ غَرْقَى مِنَ الرَّجْعِ

وَدَعْثَـرْتَ جَيْـشَ الحادِثـاتِ بِحافِرٍ — وَخُـفٍّ وَقَـدْ صـارَتْ أَذَلَّ مِنَ النَّـقْعِ

عَلَيْكَ الثَّنـا وِتْراً وَشَفْعاً كَمـا أَتَـتْ — عَطـاياكَ مِـنْ وِتْـرٍ إِلَيْنـا وَمِـنْ شَفْعِ

فَـلَوْ تُوزَنُ الدُّنْيـا جَمِيعـاً وَأَهْلُهـا — بِشِسْعِكَ فِي القِسْطاسِ خَفَّـتْ عَنْ الشِّسْعِ

قَضَـتْ لَكَ بِالشَّأْنِ المُعَظَّـمِ سَبْعَـةٌ — إِلَى سَبْعَـةٍ فِـي السَّبْـعِ وَالسَّبْـعِ وَالسَّبْعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
  • الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • الصمصام: الصَّمْصَامُ : السيفُ الماضي إذا ضرب به لا ينثني؛ ضربه بصَمْصامِه فأرداه. -: المصمِّمُ، أي الماضي في الأمر بعزيمة ثابتة ج صَمَاصِمُ.
  • العقارب: [ع ق ر ب]. ن. عَقْرَبٌ.
  • العقر: عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وَهُوَ اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وَهُوَ أَن لَا تَحْمِلَ. وَقَدْ عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِر عَقْراً وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وَهِيَ عاقرٌ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمّ …
  • اللسع: لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كَانَ بِالْفَمِ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. وَيُقَالُ: لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ، قَالَ: وَ …
  • بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ
  • ما لِي أَرَى وَجْهَ الزَّمانِ عَبُوسا