ما لِي أَرَى وَجْهَ الزَّمانِ عَبُوسا
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الرجز
«ما لِي أَرَى وَجْهَ الزَّمانِ عَبُوسا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لِي أَرَى وَجْهَ الزَّمانِ عَبُوسا — كَدِراً وَلَيْسَ بِـهِ الشُّمُوسُ شُمُوسا
ما يَسْتَقِيمُ الدَّهْـرُ فِي حالاتِـهِ — إِلاَّ وَعـادَ بِـضِـدِّها مَعْـكُوسا
ما ناظَرَتْ أَفْلاكُـهُ بِسُعُودِهـا — إِلاَّ وَأَعْـقَبَـتْ السُّعُـودَ نُحُوسا
مَنْ لِي بأَحْداثٍ ضَوارٍ لَمْ تُـرِدْ — إِلاَّ الكِـرامَ مِـنَ الـرِّجالِ فَرِيسا
لَمْ تَسْوَ دُنْيانا قُـلامَةَ بِنْصِـرٍ — لَـوْلا خِـداعُ عَـدُوِّنـا إِبْلِيـسا
لَـوْ كانَ خَيْـراً لِلْفَتَى فِي وَصْلِها — ما سارَ عَنْها فِي السِّياحَةِ عِيسَى
وَلَقَدْ تَضَعْضَعَ مَرْكَبِي مِنْ بَعْدِ ما — قَـدْ كانَ مُتَّخِـذَ السِّماكَ جَلِيسا
بِالأَمْسِ أَلْبَسُ كُنْتُ ثَوْبَ مَـسَرَّةٍ — فَخَلَعْـتُ يَوْمِـي ذَلِكَ المَلْبُوسا
يا أَيُّها الكَمَـدُ المُبَرِّحُ زِدْ جَوَىً — مِنِّـي وَهَيِّـجْ لَوْعَـةً وَرَسِيسا
عَدَماً لِدَهْرٍ أُعْدِمَتْ أَيَّامُـهُ الـ ـفَطِنَ الطَّبِيـبَ الماهِـرَ النِّطِّيسا — هَـلْ جُمْلَةُ العُلَماءِ ذابُوا كُلُّهُمْ
مُهَـجـاً غَـداةَ نَعِيِّـهِ وَنُفُوسا — قَـدْ كانَ غَيْثـاً لِلْعُفـاةِ وَمَرْكَباً
لِلْخائِـفِيـنَ مُـؤَسَّسـاً تَأْسِيسا — سارَتْ بِهِ عِيسُ المَنُونِ وَلَمْ يَكُنْ
مُسْتَمْطِيـاً غَيْـرَ المَنايا عِيسا — وَقَضَتْهُ مِنْ رَبْعٍ أَنِيسٍ سُوحُهُ
رَبْعـاً هُنالِـكَ لَـنْ يَكُونَ أَنِيسا — رَبْـعٌ مَعالِمُـهُ رُسُـومٌ لِلْبِلَـى
لَـمْ يَسْمَـعْ الـدَّاعِي بِهِنَّ حَسِيسا — هَيْهاتِ نُجْحُ مَطالِبِي مِنْ بَعْدِ ما
أَمْسَى عَلِيٌّ فِي الثَّـرَى مَرْمُوسا — كَمْ قَدْ سَرَتْ مِنْهُ الهَبائِبُ سَجْسَجاً
وَهَـمَـتْ سَحائِبُـهُ عَلَـيَّ مَسُوسا — يا عاذِلِي مُوسَى عَلَيْـهِ إِنْ بَكَى
أَجَهِلْتُـمُ كَـمْ ذادَ عَـنْـهُ البُـوسا — وَأَزالَ عَنْ مُوسَى الهُمُومَ كَأَنَّـهُ
هارُونُ مَـعْ مُوسَى مُؤَسِّي مُوسَى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسعودها: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
- بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
- تضعضع: تَضَعْضَعَ يَتَضَعْضَعُ تَضَعْضُعاً :- البناءُ: تهدَّمَ؛ تَضَعْضعَت الأبنية من أثر الزِّلزال. - جسمُه: خَفَّ وضعف من مرض أو حزن أو نحوهما:- ماله: قلَّ؛ أفلس التاجر وتضعضَع مائه:- به الدَّهُر: أَذَلَّه.
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ