أَتُبْصِرُها أَتُبْصِرُها

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الهزج

«أَتُبْصِرُها أَتُبْصِرُها» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتُبْصِرُها أَتُبْصِرُها ... كَما قَدْ كُنْتَ تُبْصِرُها

عَفاها بَعْدَ أَهْلِيها ... مُجَلْجَلُها وَصَرْصَرُها

وَأَضْحَى بَعْدَهُمْ فِي سُو ... حِها يَخْتالُ جُؤْذَرُها

وَقَدْ عَصَفَتْ بِها أَرْوا ... حُها وَانْصَبَّ مُمْطِرُها

سَقَتْها بَعْدَ مُعْصِرِها ... عَلَى العَلاَّتِ مُعْصِرُها

وَظامِئَةِ الحَشا يُخْفِي ... ضِياءَ الشَّمْسِ مَنْظَرُها

عَرَفْتُ بِها الصَّبابَةَ بَعْـ ... ـدَما قَدْ كُنْتُ أُنْكِرُها

وَما مُحِيَتْ لِطُولِ الهَجْـ ... ـرِ مِنْ أَحْشايَ أَسْطُرُها

ضَنىً بِالنُّطْقِ يَكْتُمُها ... وَفَيْضُ الدَّمْعِ يُظْهِرُها

وَيَطْوِيها التَّحَمُّلُ تا ... رَةً وَالوَجْدُ يَنْشُرُها

بِنَفْسِي صُورَةً ( كالبَدْ ... رِ ) صَوَّرَها مُصَوِّرُها

إِذا عايَنْتُها يَصْفَـ ... رُّ فِي الوَجَناتِ أَحْمَرُها

يُرِيكَ البَدْرَ مَطْوِيًّا ... إِذا ابْتَسَمَتْ مُؤَشَّرُها

يَجُولُ وِشاحُها وَيَضِيـ ـقُ بِالأَرْدافِ مِيزَرُها ... يَفِيضُ عَلَى السِّوارِ إِذا

أُقِيمَ بِها مُسَوَّرُها ... يَزِينُ بِها عَلَى اللَّبّا

تِ عَسْجَدُها وَحَوْدَرُها ... أَطالِبَ رُتْبَةٍ فِي المُلْـ ـ

كِ دُونَ النَّجْمِ أَصْغَرُها ... رُوَيْدَكَ إِنَّما الأَطْبا

عُ قَبْلَ الظَّنِّ عُنْصُرُها ... صِعابُ المَجْدِ لَمْ يَظْفَرْ

بِها إِلاَّ مُظَفَّرُها ... مَلِيكٌ أَشْرَفُ الأَمْلا

كِ إِحْساناً وَأَفْخَرُها ... لَهُ ذَلُّوا أَكابِرُها

إِذا باراهُ أَصْغَرُها ... يُقَصِّرُ عَنْهُ فِي الدَّرَجا

تِ كِسْراها وَقَيْصَرُها ... وَلَمْ يَبْلُغْ مَعالِيهِ

جُلَنْداها وَكَرْكَرُها ... شَمائِلُهُ تَفِيضُ عَلَى الـ ـبِحارِ السَّبْــــــعِ أَبْحُرُها

يَدِينُ لَهُ نَدىً وَبَسا ... لَةً كَعْبٌ وَعَنْتَرُها

أَكاشِفَ غُمَّةَ الإِمْلا ... قِ إِنْ وافَاهُ مُعْسِرُها

هِباتُكَ لِلْعُفاةِ الجُو ... دُ يَنْظِمُها وَيَنْشُرُها

فَكَمْ أَسْدَيْتَ مِنْ نِعَمٍ ... إِلَيَّ وَلَسْتُ أَكْفُرُها

إِذا كَسَرَ افْتِقارِي أَضْـ ـلُعِي فَنَــــداكَ يَجْبُرُها ... فَدُونَكَ فِي العُلا نُعْما

نُها الماضِي وَمُنْذِرُها ... وَهاكَ نَتِيجَةً مِنْ غا

يَةِ الأَفْكارِ عُنْصُرُها ... تَسِيرُ بِلَفْظِها أَعْوا

مُها عَنِّي وَأَشْهُرُها ... فَما جاءَتْ بِها فِي سا

لِفِ الأَيَّامِ أَعْصُرُها ... وَلَمْ يَسْبِقْ لَها فِي النَّظْـ

ـمِ جَرْوَلُها وَبُحْتُرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • العلات: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ … (لسان العرب)
  • الهج: (هَجَّ) الْهَاءُ وَالْجِيمُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غُمُوضٍ فِي شَيْءٍ وَاخْتِلَاطٍ، وَمِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حِكَايَةِ صَوْتٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: هَجَّتْ عَيْنُهُ: غَارَ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْغُمُوضِ. وَالْ … (مقاييس اللغة)
  • تبصرها: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال … (لسان العرب)
  • جؤذرها: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)
  • سقتها: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة. (لسان العرب)
  • عصفت: عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ … (لسان العرب)
  • عفاها: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ