لِمَنْ طَلَلٌ ثَـوَى فِيـهِ
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الوافر
«لِمَنْ طَلَلٌ ثَـوَى فِيـهِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَنْ طَلَلٌ ثَـوَى فِيـهِ الـ — ـبِلَى فَـشَــجــاكَ عـافِيــهِ
سَـفَتْ فِـي سُـوحِــــــــــــــــــــهِ مُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــورَ الثَّــــــــــــــــــــــــــــ — ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَى أَيْـدِي سَــــوافِـيـهِ
وَسَحَّـتْ دَمْعَهـا هَطِلاً — بِـمَـغْـنـاهُ سَوارِيهِ
وَقَفْتُ بِهِ عَلَى شَرْعِ الـ — ـهَـوَى وَجْــداً أُحَـيِّــيـهِ
وَظَلْتُ بِهِ أُكَفْكِفُ مـا — ءَ أَجْـفــانِـي وَأَذْرِيهِ
فَلَمْ أُبْصِرْ بِهِ بَعْـدَ الـ — ـمَـلا إِلاَّ أَثـافِـــيـهِ
وَأَطْحَلَ هامِداً فِي الرَّبْـ — ـعِ تَـــذْرُوهُ ذَوارِيهِ
مُقامٌ مِـنْ حَبِيـبٍ أَقْـ — ـفَــرَتْ مِنْـهُ مَـغـانِيـهِ
وَحالَـتْ دُونَ مَلْقـاهُ الـ — ـفَراسِخُ مِنْ مَوامِيـــهِ
حَبِيبٌ طالَ فِي هَجْرِي — وَفِـي قَطْعِي تَمادِيهِ
أَعـارَتْـهُ مِـنَ الآرا — مِ أَعْيُـنَها حَـوارِيهِ
تَكامَلَ وَانْتَهَى رَيَّـا — نُـهُ حُسْناً وَظامِيهِ
يُمِيتُ الصَّبَّ بِالفُرْقَى — وَبِالتَّقْرِيـبِ يُحْيِيهِ
ويُغْضِبُهُ وَيُرْضِيـهِ — بِما هوَ لَيْسَ يُرْضِيهِ
أَلَـذُّ مِـنَ المُدامِ جَنَى — مُقَـبَّـلِـهِ لِـجانِيهِ
غَـزالٌ إِنْ رَعَى فَقُلُـو — بُـنـا ( أَبَـداً ) مَراعِيهِ
فَيا طُوبَى لِمَـنْ يَحْظَى — بِـرَشْـفِ الظَّلْمِ مِنْ فِيهِ
إِذا ما افْتَرَّ لاحَتْ كالـ — ـأَقـاحِي مِنْ أَقـاحِيــهِ
وَإِنْ أَبْدَى العِتابَ تَسا — قَـطَـتْ مِـنْـهُ لآلِيهِ
هَواهُ جَرَى وَعَمَّ جَمِيـ — ـعَ أَعْضـائِي تَجارِيــهِ
ضِـرامُ وِدادِهِ قَـلْبِي — مَـدَى الأَيَّـامِ صالِيهِ
طَلَبْتُ الوَصْلَ مِنْهُ فَصَدَّ — عَـنِّي فِـي تَجافِيهِ
وَضَنَّ مِنَ اللِّقاءِ بِرَخْـ — ـصِهِ عَنِّـي وَغالِيــهِ
يُجـافِينِـي فَـأَطْـلُبُـهُ — وَيُـبْعِـدُنِي فَأُدْنِيهِ
يُعَقِّبُ كُلَّ وَصْـفٍ فِي — مَحاسِنِـهِ وَتَشْبِيهِ
أَقُـولُ لِلائِـمٍ قَــدْ لا — مَـنِـي فِيما أُقاسِيهِ
يُجَدِّدُ لِي الهَوَى وَيَظُنُّذلِـكَ مِنْـهُ يُبْلِيـــهِ — وَيُضْنِينِي مِنَ الأَشْـوا
قِ ما هوَ لَيْسَ يُضْنِيهِ — رُوَيْدَكَ فِي المَلامِ فَإِنَّ سَمْعِــي لَيْـسَ واعِيهِ
وَدَعْ صَبًّا عِنانُ هَـوا — هُ لَيْـسَ اللَّـوْمُ يَـثْنِيهِ
وَلَيْسَ إِلَى الرَّشادِ مَلا — مُ لائِـمِـهِ بِهـادِيـهِ
أَسِيرٌ قَلَّ فِي أَسْرِ الـ — ـهَوَى وَالوَجْــدِ فـادِيهِ
يَـذُوبُ صَبابَـةً وَكـآ — بَـةً فِـي حُبِّ قالِيهِ
سَــقِـيـمٌ داؤُهُ وَدَوا — ؤُهُ مِـنْ عَيْنِ رامِيهِ
وَيـا عَجَباً لِعـاذِلِ مُـدْ — نَـفٍ قَـدْ ظَلَّ يَلْحِيهِ
يُــفَـنِّــدُهُ وَوادِيـهِ — هُـنالِـكَ غَيْـرُ وادِيهِ
وَأَوْطَفَ مُسْبِلٍ وَكَفَـتْ — بِـأَدْمُـعِـها أَمـاقِيهِ
مُلِـثٍّ يُـسْمِـنُ الآمـا — لَ ضـاحِـكُهُ وَباكِيهِ
يَؤُمُّ بِهِ رِياضَ الحَـزْ — نِ قـائِـدُهُ وَحـادِيهِ
إِذا جَرَت الصَّبا فِي وَجْـ — ـهِـهِ انْهَلَّــتْ غَوادِيــهِ
يُحاكِي جُودَ حِمْيَرَ فِـي — تَـتـابُـعِـهِ لِعافِيهِ
مَلِيـكٌ فِي سَمـاءِ الفَخْـ — ـرِ ما أَحَــدٌ يُسامِيــهِ
فَما كَعْبُ بنُ مامَـةَ فِي — سَماحَتِـهِ يُبـارِيهِ
وَلا فِي حَلْبَةِ العَلْيـا بـ — ـنُ ذِي يَـــزَنٍ يُجارِيهِ
تُلِثُّ خَلاقُـهُ إِنْ حَلَّ وافِـدَهُ وَعافِيـــهِ — تُبارِي فِي ضَرامَتِها
عَزايِمُـهُ مَواضِيهِ — يُقَصِّرُ عَنْهُ فِي الدَّرَجا
تِ حارِثُهُ وَهـانِيهِ — هِزَبْرٌ لَـمْ تَكُنْ غابـا
تُـهُ إِلاَّ عَـوالِـيهِ — وَبَدْرُ هُدَىً وَما هالا
تُــهُ إِلاَّ نَــوادِيهِ — رَمَى الأَعْدا بِبَحْرٍ قَدْ
طَما فِي البَـرِّ طامِيهِ — بِبَحْـرٍ يَلْتَطِمْـنَ بِمُحْـ
ـكَـمِ المـاذِي أَواذِيهِ — وَتَرْمِي بِالأُسُودِ أُسُو
دَهُ فِـيـهِ مَـذاكِـيهِ — أَلا يــا مُخْجِلاً لِلْغَيْـ
ـثِ إِنْ هَطَلَتْ غَوادِيهِ — أَلا يا مَنْ أَقَرَّتْ بِالـ
ـفَخــارِ لَـهُ أَعـادِيـهِ — وَمَنْ بِالفَضْلِ مِنْهُ أَقَـــــــــــــرَّ
حـاضِـرُهُ وَبادِيهِ — جَرَتْ لَكَ بِاكْتِسابِ الحَمْـ
ـدِ عَـنْ قَــدَرٍ جَوارِيهِ — وَفُزْتَ بِعَقْـدِ حاضِرِهِ
وَقـابِلِـهِ وَماضِيهِ — وَدُونَكَ مِنْ فَتىً قَدْ هـا
مَ فِـي وادِي مَعانِيهِ — قَرِيضاً مُحْكَماً كالـدُّرِّ
قَـدْ سَلِسَتْ قَوافِيهِ — لَقَـدْ دَبَّتْ عَقارِبُ حا
سِدِي وَسَعَتْ أَفاعِيهِ — فَهَبْ لِي مِنْكَ وُدًّا سا
غَ ظاهِـرُهُ وَخافِيهِ — وَلُطْفاً بِالنَّدَى تَبْـدُو
مُطَـرَّزَةً حَواشِيهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الث: ألَثَّ يُلِثُّ إلْثاثاً :- بالمكانِ: أقام فيه.- عليهِ: أََلَحَّ؛ ألثَّ عليه بالسؤال.- المطرُ: دام أياماً ولم يُقلع.
- بمغناه: المُغَنَّاةُ [غني]: مفعـ.-: المسرحيةْ الشعرية يُتَغَنَّى بِهَا (الأوبرا)؛ أَلَّفَ الشَّاعِرُ مُغَنَّاةً لَحَّنها موسيقيٌّ معروف.
- سفت: سفت: سَفِتَ الماءَ والشَّرابَ، بِالْكَسْرِ، يَسْفَتُه سَفْتاً: أَكثر مِنْهُ، فَلَمْ يَرْوَ. وسَفِتُّ الْمَاءَ أَسْفَتُه سَفْتاً، كَذَلِكَ؛ وَكَذَلِكَ سَفِهْتُه وسَفِفْتُه. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: السَّفِتُ الطعامُ الَّذِ …
- سواريه: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- سوافيه: السَّوَافُ والسُّوَاف : مصـ.-: وباء يقع في الإبل.
- سوحه: سوح: السَّاحةُ: النَّاحِيَةُ، وَهِيَ أَيضاً فَضاء يَكُونُ بَيْنَ دُور الحَيِّ. وساحةُ الدَّارِ: باحَتُها، وَالْجَمْعُ ساحٌ وسُوحٌ وساحاتٌ، الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مِثْلَ بَدَنةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَةٍ وخُش …
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ