قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الرمل
«قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ — وَأَدِرْهـا بِالـقِـداحِ
قَبْـلَ أَنْفاسِ الصَّباحِ — إِنْ حَوَى اللَّهْوَ صَباحِي
وَإِذا مـا الكَأْسُ دَارا — حامِـلاً نُـوراً وَنارا
فاسْتَلِمْ وَاخْضَعْ جِهارا — وَاتْرُكَنْ قَوْلَ اللَّواحِي
قَهْوَةٌ صِـرْفٌ شَمُولُ — ذَهَـبَتْ مِنَّا العُـقُولُ
سُحِبَتْ فِيـها الذُّيُولُ — فِي هَوَى البِيضِ المِلاحِ
سِـرُّها سِـرٌّ عَظِـيمُ — رَبُّـهـا رَبٌّ كَـرِيـمُ
ناعِـمُ البـالِ مُـقِـيمُ — فِـي نَـعِيمٍ وَانْـشِراحِ
فِي مَجالِ اللَّهْـوِ جالَتْ — وَإِلَى الغَـيِّ اسْتَمالَتْ
لَـوْ لَغَتْ فِـينا لَقالَتْ — مـا عَلَيْكُمْ مِـنْ جُناحِ
كَمْ بِها فِي الشَّرْبِ طِبْنا — وَحَـسَوْنـا وَشَـرِبْنا
وَلَـهَـوْنا وَطَـرِبْـنا — فِـي بُـكُـورٍ وَرَواحِ
عِنْـدَ رَيَّـا السَّاعِدَيْنِ — ضَـخْمَةِ المَـأْكَمَتَـيْنِ
قَـلْقَـةِ الخاصِرَتَيْنِ — رَخْـصَةِ الجِـسْمِ رَداحِ
تُـلْزِمُ الرَّاسَ بِراسِ — تَـشْفَـعُ الكـاسَ بِكاسِ
ذاتُ دَلٍّ لِلْـمُـحاسِـي — تَـمْـزُجُ الـرَّاحَ بِـراحِ
تَصْحَـبُ الزَّيْنَ بِـزَيْنِ — هَـجْرُها يَقْضِي بِحَـيْنِي
وَهيَ عِنْدِي نُصْبُ عَيْنِي — فِـي اقْتِرابِي وَانْتِـزاحِي
سَمَـحَتْ لِي بِـجَناها — عِـنْدَما قَـبَّـلْتُ فـاها
وَبَدَتْ لِي مِـنْ لَمـاها — حَـبَباً مِـثْـلَ الأَقـاحِ
( كَمْ ) بِها كُنْتُ غَزَلْتُ — وَنَـسَبْـتُ وَقَـرَضْـتُ
مِثْلَما كُنْتُ نَظَمْـتُ الـ — ـمَــدْحَ فِـي المَـلْكِ فَـلاحِ
مَـلِكٌ سـادَ وَشـادا — وَأَفــادَ وَاسْـتَـفــادا
كَسَبَ الحَمْـــدَ وَذادَ الـ — ـخَصْمَ مِـنْ كُـلِّ النَّـواحِي
سَلْ عُداةَ الجُـودِ عَنْهُ — وَاخْـتَبِـرْهُ وَامْـتَحِنْـهُ
ما لِبِـكْرِ المَـجْدِ مِنْهُ — مِـنْ طَـلاقٍ أَوْ سَـراحِ
أَنْهَـلَ النَّفْسَ وَعَـلاَّ — مَـشْرَبَ الحَمْـدِ المُـعَلَّى
لَمْ تَسَـلْهُ الـرِّفْدَ إِلاَّ — أُبْـتَ عَـنْـهُ بِالنَّـجـاحِ
هائِمَ القَـلْبِ تَـراهُ — مُـسْتَهامـاً فِـي هَـواهُ
لِــعُـلاهُ وَثَـنـاهُ — لا إِلَـى ذاتِ الـوِشـاحِ
كَمْ لَـهُ مِنْ مَكْرُماتِ — غـادِيـاتٍ رائِحــاتِ
مِـنْ أَكُفٍّ هاطِلاتِ — فِـي النَّـدَى غَيْرِ شِحاحِ
مَنْ أَرادَ الآنَ فَخْرا — مِثْـلَهُ وَالحَـقَّ أَجْـرَى
فَهوَ عِنْدَ النَّاسِ طُرَّا — مُـدَّعٍ دَعْـوَى سَـجاحِ
يا مَلِيكٌ قَـدْ تَعالَى — فِـي مَعـالِيـهِ وَطـالا
وَاقْتَنَى الحَمْدَ وَقـالا — لِلْعُـلا ما مِنْ بَراحِ
إِنَّ أَبْكـارَ المَعـالِي — أَنْتَ عَنْها لَسْتَ سالِي
قَدْ أَتَتْ غَـيْرَ مُحالِ — بِـنِكـاحٍ لا سِـفاحِ
قَدْ سَلَكْتَ الرُّشْدَ فَرْدا — وَلَبِسْـتَ الحَمْدَ بُرْدا
وَبَلَغْتَ النَّجْمَ مَـجْدا — ما مَـقالِي وَامْتِداحِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالقداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- شمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
- صباحي: الصُّبَاحِيُّ :- من الدِّماءِ: القاني.- من الرماحِ: العريض؛ ورث عن جَدِّه رمحاً صُباحيّاً.
- فاستلم: اسْتَلَمَ يَسْتَلِمُ اسْتِلاماً - الزرع: خرج سنبلُهُ؛ اطمأنْ المزارع حين رأى قمحه يستلم.- الحاجُّ الحَجَر الأسودَ: لَمَسَهُ بالقُبْلةِ أو اليد.
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ