هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ — هاتِفٌ مِنْ صادِحِ الوُرْقِ هَتَفْ

ناشِـدٌ أَسْجاعَـهُ تَحْسَبُـهُ — نـاسِكاً يَقْـرأُ آياتِ الصُّحُفْ

كُلَّما كَـرَّرَ فِـي تَغْرِيـدِهِ — زادَنِي تَغْرِيـدُهُ نـارَ الأَسَفْ

يـا لَحاهُ اللهُ مـا أَفْصَحَهُ — مِنْ خَطِيبٍ بِالأَغانِي قَدْ عَزَفْ

جَدَّدَ الأَشْـواقَ إِذْ ذَكَّرَنِي — عَهْـدَ أَيَّـامٍ تَقَـضَّى وَسَلَفْ

مَنْ لِقَلْبٍ ذائِـبٍ مُحْتَرِقٍ — فِي مُقاسـاةِ الكَآباتِ عَكَفْ

وَلِـدَمْـعٍ كُلَّمـا كَـفْـكَفْـتُـهُ — فـاضَ مِنْ جَفْنِـي وَشِيكاً وَوَكَفْ

وَلِجِسْـمٍ قَـدْ بَـراهُ الوَجْـدُ حَـ ـتَّى غَـدا مُنْتَحِـلاً مِثْـلَ الأَلِـفْ — يا فُـؤادِي ذُبْ جَـوىً إِنَّ الَّـذِي

كُنْـتَ تَخْشـاهُ مِنَ البَيْـنِ أَزِفْ — مَنْ مَلُومِي مَنْ عَذُولِي إِنْ جَرَى

مَدْمَعِي بِالأَدْمُـعِ الوُطْفِ الذُّرُفْ — ما لِخَلاَّفِ الرَّجا وَالوَعْـدِ ما

جادَ لِي بِالـوَعْـدِ إِلاَّ وَخَلَـفْ — هَلْ يَرَى الإِصْلاحَ فِي قَتْلِ امْرِئٍ

مُسْتَهـامٍ هائِـمِ القَلْـبِ دَنِـفْ — جِئْـتُـهُ مُنْتَصِفـاً فِـي حُـبِّـهِ

فأَبَـى مِنْ أَنْ يَكُـونَ المُنْتَصِفْ — شادِنٌ يَـرْعَى رِياضَ القَلْبِ كَـمْ

قَدْ رَعَى مِنْ رَوْضِ قَلْبِي وَاقْتَطَفْ — أَغْـيَـدٌ تَـرْشُقُـنِـي أَسْهُمُـهُ

فِي الحَشا إِنْ طَرْفُهُ نَحْوِي طَرَفْ — أَشْنَـبُ المَبْسِـمِ يَحْـوِي ثَغْـرُهُ

عَسَـلاً شِيـبَ بِثَـجَّـاجِ النُّطَـفْ — كامِـلُ الحُسْـنِ بَدِيـعٌ حُسْنُـهُ

يُعْجِزُ الواصِفَ مِنْ حَيْـثُ وَصَفْ — مُذْ بَـدا لِي خَصْرُهُ مُنْتَحِفاً

غـادَرَ الجِسْـمَ نَحِيـلاً مُنْتَحِفْ — وَفَلاةٍ قَفْـرَةٍ فِـي بَطْنِهـا

عازِفُ الجِـنِّ تَغَنَّـى وَعَـزَفْ — يَصْحَبُ النَّاسَ لاوبة مَـنْ

وَلَـجَ الغِيطـانَ فِيها وَاعْـتَسَفْ — جُبْتُها وَاللَّيْلُ مُرْخٍ سَجْفَـهُ

بِطَويلِ البـاعِ مَفْتُـولِ الكَتِـفْ — مُشْمَعِلاًّ فِي الفَيافِي قاصِداً

ذُرْوَةَ المَجْـدِ المُعَـلَّى وَالشَّرَفْ — قاصِـداً وَجْـهَ فَلاحٍ هادِياً

مِنْ قَرِيضِي كُـلَّ مَـدْحٍ مُطَّرَفْ — مَلِكٌ بِالفَضْلِ قَدْ أَضْحَى لَهُ

كُـلُّ ذِي فَهْـمٍ وَنُطْـقٍ مُعْتَرِفْ — كَمْ لَهُ مِنْ مُزْنَةٍ قَـدْ أَمْطَرَتْ

دِيمَـةً هَطَّالَـةً فِيـهـا وَطَفْ — أَلِفَ الجُـودَ فأَضْحَى مُدْنَـفاً

هائِـمَ القَلْـبِ بِمـا كـانَ أَلِفْ — وَرَقَى سَمْـكَ المَعالِي فانْتَهَى

غايَـةَ الأَوْساطِ مِنْهـا وَالطَّرَفْ — أَصْيَدٌ لَـوْ صَدَمَتْ سَطْوَتُـهُ

يَـذْبُـلاً لارْتَـجَّ مِنْهـا وَارْتَجَفْ — وَتَرَى مـاءَ الحَيا فِي وَجْهِهِ

مُسْتَمِـدًّا لَـمْ يُعـارِضْـهُ نَشَفْ — ما كَبـا فِي شأْوِ مَيْدانِ العُلا

لا وَلا عَـنْ غايَـةِ المَجْـدِ وَقَفْ — يا لَـهُ مِنْ بَحْرِ جُودٍ زاخِرٍ

نَـبَـذَ الــدُّرَّ إِلَيْـنـا وَقَـذَفْ — يا مَلِيكٌ جَلَّ قَـدْراً وَعُـلاً

أَنْ يُعـالَى فِـي العُـلا أَو يُتَّصَفْ — ما تَرَى فِي شاعِرٍ لَوْلاكَ يا

كَعْبَـةَ الوَفْـدِ عَـنْ الشِّعْـرِ حَلَفْ — قَـدْ حَباكَ الآنَ ما يُخْجِلُ ما اسْـ ـتَخْــرَجَ الغَوَّاصُ مِنْ بَطْنِ الصَّدَفْ

جـاءَ مُخْتَصًّا بِـهِ حَتَّـى دَنـا — مِنْـكَ دُونَ النَّـاسِ طُـرًّا وَازْدَلَفْ

وَلَكَـمْ أَنْتَ كَشَفْـتَ الضُّـرَّ عَنْـ — ـهُ بِـمـالٍ أَو بِـجـاهٍ فـانْـكَشَفْ

عِشْ عَلَى الدُّنْيا عَزِيزَ النَّفْسِ ما — دامَـتْ الأَرْواحُ فِـيهـا تَـخْـتَلِفْ

وَابْقَ وَاسْلَـمْ مُنْعَماً لا كَسَفَـتْ — شَمْـسُ عَلْيـاكَ وَلا البَـدْرُ خَـسَفْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
  • براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
  • تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
  • تغريده: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • خطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ
  • ما لِي أَرَى وَجْهَ الزَّمانِ عَبُوسا