أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المتدارك

«أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ — غِزْلَةً مُذْ نَأَتْ عَنْهُ خُرَّدُهُ

جَدَّدَ العَهْدَ فِيهِ البِلَى فَتَقـا — دَمَ بَـعْدَ المَلا مُتَـجَدِّدُهُ

-وَسَقاهُ أَجَشُّ التَّحَمْحُـــمِ يَلْـ ـ — حِيهِ رَسْـمُ الطُّلُولِ وَيَحْمَدُهُ

وَاكِفُ الوَدْقِ يَبْرُقُ مُبْرِقُهُ — فَـيَسِحُّ وَيَـرْعُدُ مُـرْعِدُهُ

فَتَـدَثَّـرَ بِأَرْضِ سَبْـسَبِهِ — غِـبَّ وَدْقِ الرَّبابِ مُفْرَدُهُ

-وَتَضاحَكَ نُوَّارُهُ فَبَـدا الــ — ـشَّذْرُ مَـعاً وَزَبَـرْجَـدُهُ

فَيَظَلُّ النَّسِيمُ يُـساقِطُ كالـ — دُّرِّ مِنْـهُ النَّـدَى وَيُبَدِّدُهُ

وَتَصالَحَ ناصِـعُ فِـضَّتِهِ — لِخَـوْفِ النَّسِيمِ وَعْسْجَدُهُ

-وَأَغَنَّ أَزَجَّ يُرِيكَ جَنَى الـ — ـوَرْدِ وَالجُلَّنــارَ مُـوَرَّدُهُ

قَمَرٌ إِنْ تَبَرْجَدَ ضاءَ وَلَمْ — يُخْفِهِ إِنْ تَبَرْجَدَ بُـرْجُدُهُ

يا لَها صَفْقَةً يَوْمَ بانَ وَلا — صافَحَتْ لِلْوَداعِ يَدِي يَدُهُ

صَنَمٌ لا أَزالُ مَدَى عُمْرِي — أَسْتَذِلُّ إِليْهِ وَأَعْبُدُهُ

-لا النَّهـارُ بِهِ أَسْـتَرِيحُ وَلا الْـ — ـلَيْـــــــلُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ أَرْقُدُهُ

يُشْبِهُ الصُّبْحَ إِنْ لاحَ أَبْيَضُهُ — وَيُحاكِي دُجَى اللَّيْلِ أَسْوَدُهُ

أَشْـنَبٌ كالزُّلالِ مُجاجَـتُهُ — يُـشْدِهُ النَّاظِرِيـنَ مُجَرَّدُهُ

سِمْطُ مَبْسِمِهِ العَذْبِ لُؤْلُؤُهُ — لَمْ يُثَقِّـبْهُ لِلنَّظْمِ مِبْرَدُهُ

أَسُعادُ صِلِي مُسْتَهاماً يَرَى — أَنَّ وَصْلَكِ فِي العَيْشِ يُسْعِدُهُ

قادَهُ حُكْمُ حُبِّكِ حَيْثُ غَـدا — أَبَـداً فِي يَدِ الـحُبِّ مِقْوَدُهُ

كُلَّما أَطْفَأَ اليَـأْسُ لاعِـجَهُ — كانَ بِالـطَّمَعِ الدَّلُّ يُوقِـدُهُ

-يَشْهَدُ الدَّمْعُ مِنْـــــــهُ بِحُــ — ـبِّكِ وَالسَّقْمُ إِنْ رامَ فِي الهَجْرِ يَجْحَدُهُ

-قَدْ حَوَيْتِ الجَمالَ كَما قَدْ حَوَى الـ — ـحَمْــــــدَ يَوْمَ الفَخارِ مُحَمَّدُهُ

صَمَـدٌ قَـدْ أَباحَ التَّلِيدَ لِمَنْ — فِـي طَرِيقِ التَّأَمُّـلِ يَقْصِدُهُ

لا يُطـاوِلُهُ فِـي مَـفاخِرِهِ — عامِرُ بنُ الطُّـفَيْلِ وَمـَرْثِدُهُ

غَبِطَتْ بِنَـداهُ وَقَـدْ شَرِقَتْ — غَـوْرُهُ بِـثَـناهُ وَأَنْـجُـدُهُ

أَيُّها المُسْتَهِلُّ النَّوالَ وَمَـنْ — طابَ بَـيْنَ المَـحاتِدِ مَحْتِدُهُ

وَالَّذِي طابَ فِي الخِيمِ مَوْلِدُهُ — وَتَأَلَّقَ فِي الفَـخْرِ سُؤْدَدُهُ

حُـزْتَ مِنْ مَجْدِ جَـدِّكَ ما — كانَ فِـي الدَّهْـرِ جَدُّكَ يَنْشُدُهُ

وَحَـباكَ الإِلـهُ مَـنارَ عُلاً — دُونَـهُ فِي النِّهـايَةِ فَـرْقَدُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحمحم: تَحَمْحَمَ يَتَحَمْحَمُ تَحَمْحُماً :- الفرسُ: صات صوتاً دون العالي؛ فازوَرَّ من وَقْعِ القنا بلَبانِهِ ** وشكا إليَّ بعَبْرةٍ وَتَحَمْحُمِ
  • الرباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • الودق: وَدَقَّ: ودَقَ إِلَى الشَّيْءِ وَدْقاً ووُدُوقاً: دَنَا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ وَدْقاً إِذَا دَنَا مِنْكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كانَتْ إِذَا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ، ... فبَعْضُهُنَّ عَنِ الْآلَافِ مُشْتَعِبُ وَيُقَال …
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • خرده: [خ ر د]. 1."ذَهَبَ إِلى سُوقِ الخُرْدَةِ" : مَكَانٌ تُبَاعُ فِيهِ مُخْتَلِفُ الأمْتِعَةِ الْقَدِيمَةِ وَمَا تَفَرَّقَ مِنْهَا. "تَاجِرُ خُرْدَةٍ". 2."اِشْتَرَى مَجْمُوعَةً مِنَ الأمْتِعَةِ خُرْدَةً" : أَيْ جُمْلَةً.
  • سبسبه: سبسب: السَّباسِبُ والسَّبْسَبُ: شجرٌ يُتَّخَذُ منه السهامُ؛ قالَ يَصِفُ قانِصاً: ظَلّ يُصادِيهَا، دُوَيْنَ الـمَشْرَبِ، لاطٍ بصَفْراءَ، كَتُومِ الـمَذْهَبِ، وكلِّ جَشْءٍ من فُروعِ السَّبْسَبِ أَرادَ لاطِئاً، فأَبدَل من ا …
  • شذر: شذر: الشَّذْر: قِطَعٌ مِنَ الذَّهَبِ يُلْقَطُ مِنَ المعْدِن مِنْ غَيْرِ إِذابة الْحِجَارَةِ، وَمِمَّا يُصَاغُ مِنَ الذَّهَبِ فَرَائِدُ يُفَصَّلُ بِهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ. والشَّذْرُ أَيضاً: صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ، شَ …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • ما لِي أَرَى وَجْهَ الزَّمانِ عَبُوسا