قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المجتث

«قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ — وَالْثِمْ رُسومَ المَعْهَدِ

-[ دِمَنٌ بِها كَمْ قَدْ سَحَبْـ — ـتُ صَبابَتِي فِي المَشْهَدِ ]

-دِمَنٌ بِها كَمْ صِدْتُ كُـــ — ـلَّ أَغَنَّ أَلْعَسَ أَغْيَدِ

وَسَحَبْتُ ذَيْلَ شَبِيبَتِي — بَيْنَ الحِسانِ الخُرَّدِ

مِنْ كُلِّ لَعْساءِ المَرَا — شِفِ بَضَّةِ المُتَجَرَّدِ

-أَيَّامَ رَوْضُ اللَّهْوِ غَـــ — ـضٌّ دَوْحُهُ لَمْ يَخْمُدِ

-وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ مِنَ الــ — أَحْبـــــابِ لَمْ يَتَبَدَّدِ

-وَالدَّهْرُ عَنَّا هاجِدُ الـ ـأَجْفـــــانِ غَيْرُ مُسَهَّدِ — -وَسُعادُ تُسْعِدُنِي بِوَصْـ

ـلٍ فِي الهَوَى مُتَجَدِّدِ — بَيْضاءُ يَغْشاها احْمِرا

رٌ فَهيَ مِثْلُ العَسْجَدِ — تَهْتزُّ فِي بُرْدِ الصِّبا

بِقَوامِها المُتَأَوِّدِ — وَتَمِيسُ إِنْ خَطَرَتْ كَعُو

دِ الخَيْزُرانِ الأَمْلَدِ — تَسْعَى بِصُبْحٍ أَبْيَضٍ

مِنْ تَحْتِ لَيْلٍ أَسْوَدِ — وَكَأَنَّ زَهْرَ الوَرْدِ وَا

ضِحُ خَدِّها المُتَوَرِّدِ — يا حَبَّها يَوْمَ النَّوَى

إِذْ صافَحَتْ يَدُها يَدِي — وَلَوَتْ عَلَيَّ بِمِعْصَمٍ

رَيَّانَ لَمْ يَتَبَلَّدِ — -وَبِجِيدِ رِيمٍ بِاللُّجَيْـ

ـنِ وبِالجُمانِ مُقَلَّدِ — [ وَبِصَفْحَةِ الخَدِّ الَّذِي

هوَ بَعْدُ لَمْ يَتَخَدَّدِ ] — وَبِمَبْسِمٍ عَذْبٍ أَلَـ

ذَّ مِنَ الزُّلالِ وَأَبْرَدِ — -شَمْسٌ مُكَلَّلَةُ الأَدِيـ

ـمِ بِلُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ — أَمُفَنِّدِي لا تَلْحَنِي

أمُفَنِّدِي أَمُفَنِّدِي — أَنا لَسْتُ نُصْحَكَ قابِلاً

أَرَشَدْتَ أَمْ لَمْ تَرْشُدِ — وَدَعْ المَلامَ فَمُصْلِحِي

فِيما تُحاوِلُ مُفْسِدِي — أَتُرِيدُ تَهْدِي لِلهُدَى

مَنْ لَمْ يَكُنْ بِالمُهْتَدِي — وَمُرَدِّدِ التَّغْرِيدِ فِي

سَجْعِ النَّشِيدِ مُغَرِّدِ — غَنَّى فَرَدَّدَ فِكْرَتِي

بِنَشِيدِهِ المُتَرَدِّدِ — وَشَدَا فَأَسْعَرَ فِي الحَشَا

جَمْرَ الجَوَى المُتَوَقِّدِ — عَجَباً لَهُ مِنْ ناشِدٍ

سَجْعاً رَخِيمَ المُنْشَدِ — [ ما لِلَّيالِي فِي الوَرَى

أَنْشَدْنَ ما لَمْ تَنْشُدِ ] — [ وَقَرأْنَ ما لَمْ تَقْرَ مِنْ

كُتُبٍ وَما لَمْ تُنْشِدِ ] — وَعَقَدْنَ مِنْ عَقْدِ القَضا

وَالحُكْمِ ما لَمْ يُعْقَدِ — -ماكُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ أُذَلَّ

لِصَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ — وَيُفَلَّ حَدُّ حُسامِ عَزْ

مِي أَوْ يَغِيضَ تَجَلُّدِي — حَتَّى رُمِيتُ مِنَ الزَّما

نِ بِحادِثٍ مُتَبَدِّدِ — [ وَبُلِيتُ مِنْهُ بِمُبْرِقٍ

لِي بالوَعِيدِ وَمُرْعِدِ ] — -وَمَشَتْ عَلَيَّ حَوَادِثُ الـ

ـأَيَّامِ مَشْيَ مُقَيَّدِ — لَوْلا المَلِيكُ فَلاحُ ضَا

قَتْ بِي مَسالِكُ مَقْصَدِي — يَمَّمْتُ ساحَتَهُ وَصَرْ

فُ الدَّهْرِ يَقْرَعُ ( جَلْمَدِي ) — -فَحَظَيْتُ مِنْهُ بِخَيْرِ مُنْـ

ـتَجَعٍ وَأَعْذَبِ مَوْرِدِ — بِفَتىً أَلَدَّ عَلَى ارْتِكا

بِ المُشْكِلاتِ مُعَوَّدِ — -بِأَجَلَّ مِنْ كِسْرَى وَأَسْـ

ـمَحَ فِي العَطاءِ وَأَجْوَدِ — وَأَعزَّ نَفْساً مِنْ عِصا

مِ وَمِنْ إِياسِ وَمَرْثِدِ — فَغَدا بِثارِي آخِذاً

مِنْ ذا الزَّمانِ المُعْتَدِي — -فَعَنا إِلَيَّ الدَّهْرُ بَعْـ

ـدَ تَهَــــــدُّدٍ وَتَوَعُّدِ — -( وَغَدَتْ ) بِهِ الأَيامُ تَصْـ

ـحَــــبُنِي بِثَغْرٍ أَدْرَدِ — ( وَصَحِبْتُ ) عَيْشِي ناعِماً

مِنْ بَعْدِ عَيْشٍ أَنْكَدِ — ( نَسَخَ ) النُّحُوسَ الطَّالِعا

تِ بِطالِعاتِ الأَسْعُدِ — الأَفْضَلُ بنُ الأَفْضَلِ

وَالسَّيِّدُ بنُ السَّيِّدِ — ( وَالأَفْخَرُ ) بنُ الأفْخَرِ

وَالأَمْجَدُ بنُ الأَمْجَدِ — مَلِكٌ ( تَخالُ ) قَرِيبَه

فِي عَدْلِهِ كَالأَبْعَدِ — -وَفَتىً فَرِيصُ المَوْتِ مِنْـ

ـهُ مَتَى يُغاضِبْ يَرْعَدِ — زَعَمَ ( السَّماحَةَ ) سُنَّةً

لَحِقَتْ بِسُنَّةِ أَحْمَدِ — مُتَتَوِّجٌ تاجَ العُلا

مُتَسَرْبِلٌ بِالسُّؤْدَدِ — -سَلْ عَنْهُ ( تُخْبَرْ ) بِالجُلَنْـ

ـدَى أَوْ بِمِثْلِ الأَسْعَدِ — -وَاسْتَمْسِكَنَّ بِحَبْلِ ذِمَّـ

ـتِهِ القَوِيِّ المُحْصَدِ — وَإَذا ( وَقَفْتَ ) بِدَسْتِهِ

وَرَأَيْتَهُ فِي المَشْهَدِ — -فالْثُمْ ( بِساطَ ) الدَّسْتِ بَيْـ

ـنَ يَــــدَيْهِ وَاخْضَعْ وَاسْجُدِ — ( وَلَئِنْ طَلَبْتَ ) مِثالَهُ

فَمِثالُهُ لَمْ يُوجَدِ — -يا [ خَيْرَ مَنْ وَخَدَتْ ] إِلَيْـ

ـهِ كُلُّ حَـــــرْفٍ جَلْعَدِ — ( تَطْوِي ) بِراكِبِها الفَدا

فِدَ فَدْفَداً فِي فَدْفَدِ — ( إِنِّي لِوَجْهِكَ ) شَاكِرٌ

شُكْراً يَرُوحُ وَيَغْتَدِي — -( كَمْ ) مِنْ فُضُولٍ لَسْتُ أَكْـ

ـفُـــــرُها وَكَمْ لَكَ مِنْ يَدِ — -( وَإِلَيْكَها ) غَرَّاءَ عِنْـ

ـدَ أُولِي الحِجا لَمْ تَكْسَدِ — [ أَلْفاظُها تَغْدُو إِلَى

أَغْوارِها وَالأَنْجُدِ ] — -[ أَهْدَيْتُها وَأَظُنُّ أَنَّ

هَدِيَّتِي لَمْ تَكْسَدِ ] — كَالدُّرِّ إِلاَّ أَنَّها

ما ثُقِّبَتْ بِالْمِبْرَدِ — تُنْسِيكَ قَوْلَ زُهَيْرِ فِي

هَرِمِ الجَوادِ الأَصْيَدِ — وَمَقالَةَ ابْنِ العَبْدِ فِي

أَطْلالِ بُرْقَةِ ثَهْمَدِ — -لا غَرْوَ إِنْ ( لَمْ ) يَحْلُ مَعْـ

ـنـــــــــاها لِعَقْلِ الأَبْلَدِ — -فَالوَرْدُ عِنْدَ الجُعْلِ نَشْـ

ـرُ أَرِيجِهِ لَمْ يُحْمَدِ — وَالشَّمسُ لَمْ تُحْسَسْ إِذا

شَرَقَتْ لِعَيْنِ الأَرْمَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل … (لسان العرب)
  • المرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)
  • المشهد: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن … (لسان العرب)
  • المعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • الهمد: همد: الهَمْدَةُ: السَّكْتةُ. هَمَدَتْ أَصواتُهم أَي سكَنَتْ. ابْنُ سِيدَهْ: هَمَدَ يَهْمُدُ هُمُوداً، فَهُوَ هامِدٌ وهَمِدٌ وهَمِيدٌ: مَاتَ. وأَهْمَدَ: سَكَتَ عَلَى مَا يَكْرَه؛ قَالَ الرَّاعِي: وإِني لأَحْمي الأَنْفَ مِ … (لسان العرب)
  • بالطلول: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال … (لسان العرب)
  • بوص: بوص: البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْق والتقدُّم. باصَه يَبُوصُه بَوْصاً فاسْتَباصَ: سَبَقَه وفاتَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: فلا تَعْجَلْ عَلَيَّ، ولا تَبُصْنِي، فإِنَّك إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص هكذا أَنشده: فإِنك، ورواه بعضهم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ
  • سَلْ بُرْقَةَ العَلَمَيْنِ ثُمَّ البانا