قِـفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الرمل
«قِـفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِـفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ — وَبِتَرْجِيـعِ المَثانِي
وَالأَغانِ فِي المَغانِي — عِنْدَ تَغْرِيدِ الغَوانِي
وَاصْطَبِحْ عِنْدَ الرِّفاقِ — بِطِلا الكأْسِ الدِّهاقِ
وَفُنُـونِ الاصْطِفاقِ — بَيْـنَ صَنْجٍ وَكِرانِ
وَاسْقِنِي مَزْجَ العُقارِ — مِثْـلَ لَوْنِ الجُلَّنارِ
فِي ضِياها ضَوْءُ نارِ — لَوْنُها أَحْمَـرُ قانِ
تَحْسَبُ النُّورَ قِناعا — عِنْدَما تُبْدِي الشُّعاعا
فاغْتَبِطْ ساعاً فَساعا — بِطِـلاً كالأُقْحُوانِ
أَشْرَقَتْ فِيـنا بِنُور — ِوَانْثَـنَيْنـا بِسُرُورِ
بَيْنَ أَتْرابٍ وَحُـورِ — خَفِـراتٍ وَقِيـانِ
تَرَكَتْ صَعْبَ النُّفُوسِ — خاضِعاتٍ بِالرُّؤُوسِ
ساجِدـاتٍ لِلْكُؤُوسِ — بَيْنَ أَبْكـارٍ حِسانِ
فَلَها تَحْتَ الفِـدامِ — عِنْدَ إِفْضاضِ الخِتامِ
نَشْرُهـا كالمِسْكِ دامِ — وَحَبـابٌ كالجُمانِ
لَيْلُها عِنْـدِي نَهارُ — وَلَهـا نُـورٌ وَنارُ
يَرْتَمِي مِنْها شَرارُ — أَحْمَرٌ حَوْلَ الأَوانِي
فَتَراها فِي المِزاجِ — تَقْتَنِي وَاللَّيْلُ داجِ
كَنَجِيعٍ مِنْ شِجاجِ — وَرْدَةٌ مِثْلُ الدِّهانِ
رَبُّها فِي العِزِّ عالِ — ذُو عُلُـوٍّ وَجَلالِ
شُرْبُها لِلْهَمِّ سـالِ — مُزِجَتْ ماءَ الشِّنانِ
عِنْدَما صُبَّ المُجاجُ — وَأَضا مِنْهُ الزُّجاجُ
كادَ يَبْدُو لِي سِراجُ — لَمْ يُكَدَّرْ بِالدُّخانِ
راحَةُ المُرْتاحِ راحُ — عَرْشُها كَفٌّ وَراحُ
لِمُحاسِيهـا انْشِراحُ — فِي السَّجايا وَالمَعانِي
سِرُّها يُبْدِي الغَراما — وَيُذِيـعُ المُسْتَهـا
مانُورُها بَيْنَ النَّدامَى — مِثْلُ نُـورِ الزِّبْرِقانِ
كَمْ شَرِبْنا مِنْ طِلاها — وَسَمَوْنا فِي سَماها
وَاقْتَبَسْنا مِنْ سَناهـا — وَطَرِبْنا فِي الأَغانِي
غادَةٍ بَيْضا مَيُـود — ِتَسْتَبِـي لُبَّ الكُبُودِ
بِجُفُـونٍ وَخُـدُودِ — فِي التَّقاصِي وَالتَّدانِي
لاحَ ما بَيْنَ القِبابِ — وَجْهُها تَحْـتَ النِّقابِ
مِثْلَ شَمْسٍ فِي سَحابِ — طَلَعَتْ فِي غُصْنِ بانِ
فَهيَ خُلْدِي وَنَعِيمِي — وَهيَ نارِي وَجَحِيمِي
وَهيَ شَجْنِي وَحَمِيمِي — وَهيَ غاياتُ الأَمانِي
هَيَّجَتْ حُزْنِي وَكَرْبِي — وَسَبَـتْ عَقْلِي وَلُبِّي
لَسْعُها فِي وَسْطِ قَلْبِي — مِثْلُ لَسْـعِ العُقْرُبانِ
نَشْرُها مِسْكٌ يَفُوحُ — يَغْتَـدِي ثُـمَّ يَرُوحُ
وَلَها ثَغْـرٌ يَلُـوحُ — مِثْلُ زَهْرِ الأُقْحُوانِ
تَرَكَتْ قَلْبِي جَرِيحا — تَرَكَتْ جِسْمِي طَرِيحا
تَرَكَتْ جَفْنِي قَرِيحا — مُسْبِـلاً بِـالهَمَـلانِ
طابَ مِنْها الوَصْلُ لَمَّا — ثَدْيُها فِي الصَّدْرِ نَمَّا
وَهيَ مِثْلُ البَـدْرِ تَمَّا — بِنْـتُ سِـتٍّ وَثَمانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
- الدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
- الدهاق: الدِّهَاقُ : مصـ.- من الكؤوس: الممتلئة؛ وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وكَأْساً دِهَاقاً.- من الكؤوس: التي لا تنقطع على شاربيها؛ ما زالوا يحتسون طرل اللَّيل كأساً دِهاقاً/ ماءٌ دهاقٌ، أي كثير.
- العقار: العَقَارُ : كلُّ ملْك ثابت له أصل غير منقول كالدّار والأرض؛ يدفع المالكون ضرائب العقارات للدولة كلّ عام /العقارُ الحرّ، هو ما كان خالص الملكية يأتي بدخل سنوي دائم يسمّى ريعاً.- من كل شيءٍ: خياره؛ إِنه يحسن انتقاء عقار ال …
- المثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …
- بحانوت: الحَانُوتُ : الخَمَّارَة أو الدكّانُ ج حَوانِيتُ.
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ