أَلا هَلْ نَفَتْ عَنْكَ طِيـبَ الرُّقـادِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«أَلا هَلْ نَفَتْ عَنْكَ طِيـبَ الرُّقـادِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا هَلْ نَفَتْ عَنْكَ طِيـبَ الرُّقـادِ — دِيـارٌ خَلَـتْ وَعَـفَتْ مِنْ سُعادِ

وَقَـفْـتُ بِأَطْلالِها بَعْـدَ حَـوْلٍ — أُرَدِّدُ صَـوْتِـي بِـهـا وَأُنـادِي

وَأَسْبَلْتُ مِـنْ مَدْمَعِي مُسْتَهِـلاًّ — حَكَى الوَدْقَ مِنْ مُعْصِراتِ العِهادِ

طُلُولٌ بِها طالَ ما قَدْ سَحَبْـتُ — ذُيُـولَ الشَّـبِيبَـةِ بَيْـنَ الخِـرادِ

أَلا ما لِقَـلْبِـي وَمـا لِسُعـادٍ — قَـضَتْـهُ عَـلَى قُـرْبِـهِ بِالـبِعادِ

أَذابَتْ بِنـارِ الكَآبَـةِ قَـلْبِـي — وَقَـدْ أَفْـرَغَـتْ فِيـهِ نارَ الـوِدادِ

فَلَوْلا هَواها لَمـا باحَ سِـرِّي — وَلا اعْتَضْتُ غَيَّ الهَوَى مِنْ رَشادِي

أَطَعْتُ هَواها عَلَى كُـلِّ حـالٍ — وَبِعْـتُ صَلاحِي لَهـا بِالفَـسادِ

فَتاةٌ يَصِيـرُ لَهـا كُـلُّ صَعْبٍ — ذَلُـولاً وَيَنْقـادُ طَـوْعُ القِـيادِ

لَقَدْ أَسْعَرَتْ لِلْهَوَى يَوْمَ بانَـتْ — سَعِـيراً تـأَجَّـجَ ذا اِتِّـقـادِ

إِذا رامَقَـتْنِي رَمَتْـنِي بِسَهْـمٍ — مِنَ اللَّحْظِ لَمْ يَـرْمِ غَيْرَ الفُؤادِ

خَدَلَّجَةٌ بَضَّـةُ الجِسْـمِ خَـوْدٌ — لَها كُلُّ قَلْبٍ مِـنَ النَّاسِ صادِ

أَرَى النَّاسَ يَهْوَوْنَ نَيْلَ المَعالِي — وَمِـنْ دُونِ ذلِكَ خَـرْطُ القَتادِ

-وَلَمْ يَبْلُغْ المَجْدَ وَالحَمْدَ إِلاَّ الـ — ـوَزِيرُ مُحَمَّــــدُ زاكِـي الأَيـادِي

حَسِيبٌ لَـهُ اللهُ دُونَ البَـرايا — إِلَى مَنْهَجِ الرُّشْدِ وَالحَمْـدِ هادِ

جَـوادٌ تَـأَرَّثَ كُـلَّ أَثِـيـلٍ — مِنَ المَجْـدِ عَنْ كُلِّ حُرٍّ جَوادِ

بِهِ أَصْبَحَتْ سَمَدُ الشَّانِ تَعْـلُو — عَـلَى إِرَمٍ وَهـيَ ذاتُ العِـمادِ

حَوَى جُودَ حاتِمِ فِي عَهْدِ قَيْسٍ — وَسَطْـوَةَ عَمْـروٍ وَلَفْـظَ زِيادِ

هِزَبْرُ الشَّرَى ما لَهُ مِنْ عَرِينٍ — غَـداةَ الوَغَى غَيْرَ صُمِّ الصِّعادِ

فَتَىً يَتْرُكُ الصَّقْرَ لِلْوُرْقِ خِدْناً — وَذِئْـبَ الفَـلا خاضِعـاً لِلنِّقادِ

مُلِـثُّ غَـمامٍ غَـداةَ نَـوالٍ — وَلَيْـثُ عَـرِينٍ غَـداةَ الجِلادِ

أَلا صَـرِّحْ المَـدْحَ فِيهِ ونادِ — لَـهُ بِالمَفـاخِـرِ فِي كُلِّ نـادِ

وَقُـلْ إِنَّـهُ مَبْلَغُ الجُـودِ وَارْفَعْ — لَـهُ رايَـةَ المَجْـدِ بَيْـنَ العِبادِ

وَقِـسْـهُ بِقَعْـقاعٍ أَوْ بِيَـزِيـدٍ — وَعَمْروِ العُلا أَوْ مُجِـيرِ الجَرادِ

إِلَيْـكَ أَبـا قاسِـمٍ قَـدْ أَتَـتْ — وَلَمْ يَـكُ فِي صُنْعِهـا مِنْ سِنادِ

فَلَوْ أُنْشِدَتْ بالـدَّآدِي لَصارَتْ — بِـها البِيـضُ حـاسِـدَةً لِلـدَّآدِي

وَعِشْ ناعِمَ البالِ فِي سَمْكِ عِزٍّ — مَـنابِـرُهُ فَـوْقَ سَـبْـعٍ شِـدادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
  • الودق: وَدَقَّ: ودَقَ إِلَى الشَّيْءِ وَدْقاً ووُدُوقاً: دَنَا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ وَدْقاً إِذَا دَنَا مِنْكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كانَتْ إِذَا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ، ... فبَعْضُهُنَّ عَنِ الْآلَافِ مُشْتَعِبُ وَيُقَال …
  • باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
  • رشادي: الرَّشَادُ : مصــ.-، الرُّشْد والهداية.-: بَقْلَة لها حَبٌّ حِرِّيفٌ يُسَمَّى حب الرَّشاد، وهي بقلة بريّة سنوية من الصَّليبيّات.

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ