أَلا ما لِدَمْعِكَ يَجْرِي طَلَلْ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المتقارب

«أَلا ما لِدَمْعِكَ يَجْرِي طَلَلْ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا ما لِدَمْعِكَ يَجْرِي طَلَلْ — بِسُوحِ المَغانِي وَرَسْمِ الطَّلَلْ

تَظَلُّ غَـداةَ النَّوَى عاكِفاً — عَلَى مَرْبَـعٍ رَسْمُـهُ كالخَلَلْ

أَتَبْكِي لِسُعْدَى رُبُوعاً وَقَدْ — تَوَلَّـتْ بِهـا يَعْمَـلاتُ الإِبِلْ

فَتاةٌ تَصِيدُ قُلُوبَ الـوَرَى — بِوَرْدِ الخُـدُودِ وَنَبْـلِ المُقَلْ

بَرَهْرَهَةٌ رَخْصَـةٌ غـادَةٌ — يَـزِينُ بِهـا حَلْيُهـا وَالحُلَلْ

تَهَزَّعُ فِي اللِّينِ كالخَيْزُرانِ — إِذا مـا تَثَنَّى وَمـالَ اعْتَدَلْ

يَجُولُ عَلَى خَدِّها رَوْنَقٌ — بِمـاءِ الشَّبابِ وَصِبْغِ الخَجَلْ

لَها رِيـقَةٌ بارِدٌ رَشْفُـها — كَماءِ الغَمـامِ وَمَـزْجِ العَسَلْ

إِذا حاوَلَتْ نَهْضَـةً لِلْقِيـامِ — شَكـا الرِّدْفُ مِنْها لِثِقْلِ الكَفَلْ

مِنَ الخُرَّدِ البِيضِ ظَمْيا الحَشا — لَذِيـذَةُ رَشْـفِ اللَّمَى وَالقُبَلْ

فَلَوْ أَنَّهـا لاحَظَـتْ عابِـداً — سَبَـتْ عَقْلَهُ بِالعُيُـونِ النُّجُلْ

تَرَى حُمْرَةَ الخَدِّ فِي وَجْهِها — كأَزْهـارِ وَرْدٍ عَلاهـا بَـلَلْ

إِذا ما تَرَشَّـفَ مِنْ رِيقِهـا — عَلِيـلٌ بَـرَا مِنْ جَمِيعِ العِلَلْ

وَتَحْسَبُها إِنْ مَشَـتْ ثامِلاً — إِذا قارَبَـتْ خَطْوَهـا فِي مَهَلْ

تَرَى لَحْظَها فاتِرٌ طَرْفُـهُ — كَحِيـلٌ بِسِحْـرِ البَهـا مُكْتَحِلْ

شَغِفْتُ بِها حِينَ أَبْصَرْتُها — تُلاحِظُنِي مِـنْ خَصاصِ الكِلَلْ

فَهَيْهاتِ أُعْرِضُ عَنْ حُبِّها — وَهَيْهاتِ أَسْمَـعُ فِيهـا عَـذَلْ

صَبَوْتُ إِلَيْها كَما قَدْ صَبا — مُحُمَّدُ فِينـا لِحُسْـنِ العَـمَـلْ

وَزِيـرٌ إِذا قِسْـتَ أَفْضالَـهُ — بِسَبْـعِ السَّماواتِ كانَـتْ أَجَلّْ

لَـهُ شَرَفٌ باذِخٌ فِـي العُـلا — وَمَجْـدٌ أَثِيـلٌ يُـبـارِي زُحَلْ

هوَ البَدْرُ إِنْ حَلَّ سَعْدَ السُّعُودِ — هوَ الشَّمْسُ إِنْ نَزَلَتْ فِي الحَمَلْ

هوَ اللَّيْثُ إِنْ صالَ يَوْمَ الوَغَى — هوَ الغَيْـثُ فِي جُودِهِ إِنْ هَطَلْ

إِذا نَحْنُ زُرْنـاهُ زُرْنـا فَتىً — يُبـارِي المَـواطِرَ إِذْ ما بَذَلْ

تَـرانـا بِسـاحَتِـهِ رُتَّعـاً — بِأَحْـلَى خَلاقٍ وَأَعْـلَى مَحَلّْ

يُقاسِمُنا الجَـزْلَ مِنْ مالِـهِ — فَلَيْـسَ يَمَـلُّ وَلَسْنـا نَمَـلّْ

إِذا ما نَشَدْنا مَـدِيحـاً لَـهُ — كأَنَّـا أَتَيْنـا بِسَبْـعٍ طُـوَلْ

فَيا رَبِّ زِدْهُ عَلَى ما حَظِي — مِنَ المَكْـرُماتِ وَنَيْـلِ الأَمَلْ

وَاِحْفَظْهُ مِنْ كَيْدِ حُسَّـادِهِ — وَجَنِّبْـهُ مُسْتَهْدَفـاتِ الـزَّلَلْ

هُمـامٌ فَعُـولٌ لِما قالَـهُ — وَمـا لَـمْ يَكُـنْ فاعِلاً لَمْ يَقُلْ

فَيا لَكَ مِنْ جَبَـلٍ شامِـخٍ — مُنِيـفِ الشَّناخِيبِ عالِي القُلَلْ

وَيا لَكَ بَحْراً خِضَمَّ النَّدَى — وَمِنْ صـارِمٍ باتِـرٍ لَـمْ يَكِلّْ

عَلَيْكَ الثَّنا يا خَدِينَ الثَّنـا — وَيـا مُسْتَهِـلَّ الهِبـاتِ الجَلَلْ

سَبَقْتَ بِجُودِكَ كُلَّ الوَرَى — فَصارَ بِجُـودِكَ ضَرْبُ المَثَـلْ

وَهُنِّيتَ ذا العِيدُ عِيـدٌ أَتَى — بِسَعْـدِكَ يا سَيِّـدِي مُتَّـصِلْ

وَلا زِلْتَ تَخْلُدُ فِي نِعْمَـةٍ — وَفِي دَوْلَـةٍ لَكَ خَيْـرِ الدُّوَلْ

وَعِشْتَ عَزِيزاً وَعاشَ بَنُو — كَ فِي دَسْـتِ عِزٍّ وَجاهٍ مُطِلّْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتدل: اعْتَدَلَ يَعْتَدِلُ اعْتِدَالاً : توسّط بين حالين أو موقفين. - الأمرُ: استقام؛ اعتدل الجوّ، أي توسط بين البرودة والحرارة / اعتدل الجسم، أي توسط بين الطول والقصر والنحافة والبدانة / اعتدل قَوامها، أي استقام وكانت ممشوقة …
  • الخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ …
  • الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
  • العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
  • اللين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل …
  • بسوح: سوح: السَّاحةُ: النَّاحِيَةُ، وَهِيَ أَيضاً فَضاء يَكُونُ بَيْنَ دُور الحَيِّ. وساحةُ الدَّارِ: باحَتُها، وَالْجَمْعُ ساحٌ وسُوحٌ وساحاتٌ، الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مِثْلَ بَدَنةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَةٍ وخُش …
  • بورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ