سَرَتْ بَعْدَما خامَرَ القَلْبَ ياسُ
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«سَرَتْ بَعْدَما خامَرَ القَلْبَ ياسُ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَرَتْ بَعْدَما خامَرَ القَلْبَ ياسُ — وَأَغْرَقَ عَيْنَ الرَّقِيبِ النُّعاسُ
[ فَما بالُ قَلْبِكَ ما مِنْ رَجـا — تَمَنَّـاهُ إِلاَّ اعْتَـراهُ الإِياسُ ]
وَجاءَتْ تَخَطَّى إِلَى مَضْجَعِي — هَجُوعاً وَقَدْ نامَ عَنْها الحُراسُ
فَبِتُّ بِها لَيْلَتِـي مُنْعَـماً — وَلَمْ يَعْتَرِضْ لِلْوِصالِ اعْتِكاسُ
فَلِي عِنْدَها مِنْ رَحِيـقِ المُـدا — مِ كاسٌ وَمِنْ رِيقَـةِ الثَّغْرِ كاسُ
يَظَلُّ يُباشِرُنِي عَنْبَـرٌ — لَدَيْهـا وَمِسْكٌ زَكِيٌّ وَآسُ
وَإِذْ هِيَ مِنْ حُسْنِها كالسِّـرا — جِ لَمْ يَغْشَ مِنْهُ الضِّياءَ نُحاسُ
لَقَـدْ عَذَلَتْنِي أُمَيْـمٌ عَلَـى — مَقامِي عَلَى القِلِّ وَالقِلُّ ياسُ
فَقُلْتُ لَها لَمْ يَكُنْ فِي السُّـؤا — لِ لِي رَغْبَـةٌ وَالسُّؤالُ مِساسُ
[ وَإِنِّي لأَكْرَهُ مِنْ أَنْ أَكُو — نَ كَلاًّ عَلَى النَّاسِ يا خردناسُ ]
وَإِنْ كانَ لا بُـدَّ عُجْـتُ إِلَى — فَتىً عِرْضُهُ بِالخَنا لا يُداسُ
فإِنْ جادَ لِي فَهو لِي بِالحَرَى — كَذاكَ جَمِيعُ الأُمُورِ تُقاسُ
وَإِنْ رَدَّنِي خائِباً لَمْ أَقُلْ — فُلانٌ أَيادِيهِ عِنْدِي خِساسُ
وَلَمَّا أَقُـلْ ذاكَ بُخْلٌ إِذا — كَبا مُهْرُ حَظِّي وَكانَ انْتِحاسُ
وَقَدْ قالَ سَيِّدُنا المُصْطَفَى — مَقالاً لَهُ الصِّدْقُ مِنْهُ أَساسُ
فَما قَطُّ فِي أُمَّتِي مِنْ بَخِيلٍ — وَلَكِـنْ لِكُـلِّ أُنـاسٍ أُناسُ
وَلِي حِمْيَرٌ مِنْ جَمِيعِ المُلُو — كِ فِي ظُلُماتِ الخُطُوبِ اقْتِباسُ
فَتىً لا يُكَدِّرُ حَوْضَ النَّوا — لِ مَطْلٌ لِسائِلِـهِ وَاحْتِبـاسُ
فَلا تَحْكِهِ بِامْرِئٍ فِي الوَرَى — فَلَيْسَ المُهَنَّـدُ يَحْكِيـهِ فاسُ
فَلا مِثْلُهُ فِي النَّدَى حاتِمٌ — وَلا مِثْلُهُ فِي الذَّكـاءِ إِيـاسُ
زَعِيمُ المِراسِ وَجَحْجاحُهُ — إِذا اشْتَدَّ بَيْنَ الكُماةِ المِراسُ
رَبِيبُ العُلا أَمْجَدٌ لَمْ يَزَلْ — لَهُ فِي اكْتِسابِ المَعالِي التِماسُ
أَحِمْيَرُ لا زِلْتَ فِي عِزَّةٍ — لِنَعْلِكَ خَدُّ المُعادِي مَـداسُ
فإِنَّـكَ رُوحٌ لِجِسْمِ العُلا — وَإِنَّكَ لِلْمَجْدِ عَيْـنٌ وَراسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتراه: [ع ر ي]. (مصدر اِعْتَرى). 1."خافَ مِنِ اِعْتِراءِ الْمَرَضِ" : مِنْ إِصابَتِهِ. 2." وَلَّدَ اعْتِراءُ الخَوْفِ لَدَيْهِ إِحْباطاً" : اِسْتيلاؤُهُ.
- النعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
- خامر: خَامَرَ يُخَامِرُ مُخَامَرَةً :- به: استتر؛ خامر بالجبل حتّى لا يكتشفه العدوّ. - فلانٌ: باع حُرًّا على أنه عبدٌ. -: خاتل وراوغ في البيع؛ من خامر فقد انزلق نحو الغشِّ. - الشَيْءُ الآَخر: خالطه وقاربه؛ خامرت شعوب كثيرةٌ شع …
- رجا: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل …
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ