زارَتْ وَثَوْبُ الدُّجَى قَدْ مالَ مَسْدُولا
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: البسيط
«زارَتْ وَثَوْبُ الدُّجَى قَدْ مالَ مَسْدُولا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زارَتْ وَثَوْبُ الدُّجَى قَدْ مالَ مَسْدُولا — وَأَنْجُمُ اللَّيْلِ تَحْكِي الأَعْيُنَ الحُولا
وَلِلثُّرَيَّا تَـرَى فِي الجَـوِّ ثَجْثَجَـةً — تَظُنُّها فِـي أَقاصِي الجَـوِّ قِنْدِيلا
فَكانَ لِي طَيْفُها فِي مَضْجَعِي قَدَراً — يَنْهاجُ بِالحَتْـفِ مَقْدُوراً وَمَرْسُولا
مَنْ لِي بِسُعْدَى وَقَدْ حَثَّ الحُداةُ بِها — لِلْبَيْنِ فِي سَيْـرِها العِيسَ المَراسِيلا
[ كأَنَّ مَنْ فـاهَ بِالتَّرْحـالِ يُخْبِرُنا — أَهْدَى لَنـا صَيْلَماً شَنْفاءَ زُهْلُولا ]
بانَتْ وَلا عُنُقٌ مالَتْ إِلَى عُنُقٍ — وَلا يَدٌ صافَحَـتْ لَثْمـاً وَتَقْـبِيلا
[ بانَ الغَيُورُ بِها يَوْمَ الرَّحِيلِ وَقَدْ — خَلَّى وِطابَ دُمُـوعِ العَيْنِ مَحْلُولا ]
آهاً وَآهاً وَكَمْ لِي صارَ مِنْ أَسَفٍ — لَو كُنْـتُ مِنْها لَثَمْتُ الثَّغْرَ مَعْسُولا
كَحْلاءُ قَدْ نَحَلَتْها كُلُّ خاذِلَـةٍ — طَرْفاً غَضِيضاً بِسِحْرِ الحُسْنِ مَكْحُولا
يُجاذِبُ الخَصْرَ تَحْتَ ( الدِّرْعِ ) دِعْصُ نَقا — مِنْهـا عَـلَى رأْسِ أُنْبُوبَيْـنِ مَحْمُولا
تَشْكُـو سَواعِـدُهـا مِنْهـا أَسـاوِرَهـا — ضِيقـاً وَقَـدْ مَـلأَ السَّـاقُ الخَلاخِيلا
تَفْتَـرُّ عَـنْ مَبْسِمٍ عَـذْبِ الرُّضابِ حَكَى — أَقاحَ رَوْضٍ بِصَوْبِ المُزْنِ مَهْطُولا
ثَغْـرٌ تَعَلَّـلَ بِالمِسْـواكِ تَحْسَبُـهُ — مِنْ بَعْـدِ رَقْدَتِها بِالمِسْـكِ مَعْلُولا
مـا كانَ مِنْهـا أَمانِيها وَمَـوْعِدُها — بِالـوَصْـلِ إِلاَّ أَباطِيلاً وَتَضْلِيلا
يا آلَ نَبْهانَ مـا لِي لا أَرَى لَكُـمُ — ( نِدًّا وَ ) يا سادَةَ الأَمْلاكِ تَحْوِيلا
هَلْ سَرَّكُمْ أَنَّنِي مِـنْ بَيْنِكُمْ رَجُـلٌ — لا أَرْتَجِي أَمَـلاً مِنْكُـمْ وَلا سُولا
وَأَنْ أَخِيـبَ وَنَهْـجُ النُّجْـحِ مُتَّسِعٌ — مِنْ كُـلِّ ما كانَ مِنْكُمْ قَبْلُ مأْمُولا
إِنْ كانَ يَصْلُحُ تأْخِيرِي لَكُـمْ فَلَقَـدْ — رَضِيتُهُ فانْظُرُوا مـا كانَ مَجْهُولا
أَلا خَشِيتُمْ عَـلَيَّ الآنَ مِـنْ حَسَـدٍ — لَـو تَعْقِلُونَ الَّذِي لِي كانَ مَعْقُولا
تَحاسَدَتْ قَبْلُ فِي الصِّدِّيقِ إِخْوَتُـهُ — قِـدْماً وَلَـمْ يَحْتَمِلْ قابِيلُ هـابِيلا
إِنْ كُنْتُمُ لِي عَلَى ما كُنْتُ أَعْهَدُهُ — لا تَسْمَعُوا فِيَّ هَـذا القـالَ وَالقِيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحولا: الحُوَلاَءُ :- من الدهر. عجائبه.
- الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
- بالترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
- بالحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ