لِمَنْ تِلْكَ الهَوادِجُ وَالحُدُوجُ
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الوافر
«لِمَنْ تِلْكَ الهَوادِجُ وَالحُدُوجُ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَنْ تِلْكَ الهَوادِجُ وَالحُدُوجُ — لَها فِي آلِ صَحْصَحِها وُلُوجُ
وَتَطْفُو كالخَلايا فِي مُرُوجٍ — فَهُنَّ السُّفْـنُ وَالآلُ المُرُوجُ
تُكِنُّ سُتُورُها مِنْها شُمُوساً — فَـهُنَّ لَهُنَّ ما سارَتْ بُرُوجُ
غَدَتْ فِي الظَّاعِنِينَ غَداةَ سارُوا — وَلِي مِنْ خَلْفِ ظَعْنِهِمُ عَجِيجُ
إِذا مَـرَّتْ بِأَرْضٍ فاحَ مِنْها — لَهـا فِي كُلِّ أَرْجـاءٍ أَرِيجُ
عَفَتْ مِنْها الرُّسُومُ غَداةَ وَلَّتْ — وَغَيَّـرَها مِنَ الأَرْواحِ هُوجُ
وَأَلْعَـسَ لَمْ أَزَلْ أَبَـداً عَلَيْهِ — أَعُوجُ وَإِنْ يَكُنْ لِي لا يَعُوجُ
أَغَـنَّ كأَنَّ مَـبْسِمَهُ أَقاحٌ — غَـداةَ الغَيْـثِ سَقَّـتْهُ الهَيُوجُ
جَرَى مُهْراقُ دَمْعِي فِي هَواهُ — فَـجِسْمِي كُـلُّهُ مِنْهُ مَـشِيجُ
تَرَى مـاءَ الحَياةِ بِوَجْنَتَيْهِ — يَـرُوقُ فَـوَجْهُهُ مِنْـهُ بَهِيجُ
وَلَـوْ أَبْـدَى لِعُذَّالِي مُحَيَّا — لأَدْهَـشَهُمْ بِهِ أَمْرٌ مَـرِيجُ
بِهِ نالَتْ فُضُولُ المِرْطِ تِيهاً — كَما تاهَتْ بِكَـهْلانَ السُّرُوجُ
[ فَتىً لِلْجُودِ وَالجَدْوَى مُجِيبٌ — إِذا اسْـتَدْعاهُ داعِيهِ اللَّجُوجُ ]
كَأَنَّ بَنانَهُ فِي الجُـودِ بَحْرٌ — لَـهُ فِـي كُـلِّ ناحِيَةٍ خَلِيجُ
بَنَى مِـنْ جُودِهِ بَيْتاً حَراماً — يَطُوفُ بِهِ مِنَ الوَفْدِ الحَجِيجُ
كأَنَّ جُـيُوشَهُ إِنْ مالَ يَوْماً — عَلَى أَعْـدائِهِ بَـحْرٌ يَـمُوجُ
يُجِيلُ السُّمْرَ فِي ثَغْرِ الأَعادِي — فَـتَبْقَى فِـيهِمُ مِنْها فُـرُوجُ
إِذا وَقَـعَتْ وَقائِعُـهُ بِغَرْبٍ — عَلا فِي المَشْرِقَيْنِ لَها ضَجِيجُ
أَلا يـا أَيُّها البَـدْرُ الذِي ما — لَـهُ مِنْ سَعْـدِهِ أَبَـداً خُـرُوجُ
-إِلَيْكَ سَرَتْ بِنا كُومٌ بَراها الـ — ـسُّرَى فِي المَجْهَلاتِ فَـهُنَّ عُوجُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
- السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
- الهيوج: الهَيُوجُ: [تستعمل للمذكَّر والمؤنَّث]:- من الأشياء: المُهَيِّج؛ قطر في عينه دواءً هيوجاً لغُدَّة الدّمع.
- بروج: روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُ …
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ