قِفُوا حَدِّثُوا عَنْ حاجِرٍ وَمُحَجَّرِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«قِفُوا حَدِّثُوا عَنْ حاجِرٍ وَمُحَجَّرِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِفُوا حَدِّثُوا عَنْ حاجِرٍ وَمُحَجَّرِ — وَعَنْ عَهْدِ أَيَّامٍ تَقَضَّتْ وَأَعْصُرِ

وَعَنْ جِيرَةٍ ساغَتْ لَنا بِجِوارِهِمْ — كُؤُوسُ الهَوَى مِنْ كُلِّ أَلْعَسَ أَحْوَرِ

لَيالِيَ لَمْ تَبْخَلْ أُمَيْـمٌ بِوَصْلِها — عَلَيْنا وَلَمْ تَصْرِمْ حِبالاً فَتَهْجُرِ

فَيا طالَما قَدْ بِتُّ مُسْتَمْتِعاً بِها — وَمَنْهَـلُ صَفْـوِ الوَصْلِ لَمْ يَتَكَدَّرِ

أَرَى عِنْدَها ما أَشْتَهِي مِنْ لَذاذَةٍ — فَما لَذَّةٌ إِلاَّ وَكانَتْ بِمَحْضَرِي

تَرَى وَقَعاتِ اللَّثْمِ إِنْ رُمْتُ لَثْمَها — لَهـا أَثَـرٌ فِي خَـدِّها المُتَعَصْفِرِ

إِذا ما لَثَمْتُ الخَدَّ وَالخَدُّ أَحْمَرٌ — تَضَرَّجَ فِي لَوْنٍ مِنَ الحُسْنِ أَصْفَرِ

بَرُودُ الثَّنايا مُعْصِرٌ رِيقُ ثَغْرِها — حَكَى الخَمْرَ مَمْزُوجاً بِنُطْفَةِ مُعْصِرِ

شَكا الجِسْمُ مِنْها مِرْطَها فَوْقَهُ كَما — شَكَا خَصْرُها مِنْ رِدْفِها المُتَمَرْمِرِ

بَدَتْ بِصِفاتِ الحُسْنِ بَيْنَ مُوَشَّحٍ — دَقِيقٍ وَساقٍ فاعِمٍ وَمُسَوَّرِ

مَتَى يَرَها الرّائِي وَإِنْ كانَ صاحِياً — مِنَ الخَمْرِ مِنْ خَمْرِ الصَّبابَةِ يَسْكَرِ

تَمَرَّسْتُ بِالأَحْداثِ مِنْ كَوْنِ حُكْمِها — وَخاطَبْتُها عَنْ عِلْمِ غَيْبٍ مُقَدَّرِ

وَمُذْ قَرَعَتْنِي النَّائِباتُ بِصَرْفِها — فَما قَرَعَتْ إِلاَّ صَفاةَ المُشَقَّرِ

وَإِنِّي إِذا ما الجارُ غَيَّرَ طَبْعَهُ — فَطَبْعِيَ لَمْ يَخْبُثْ وَلَمْ يَتَغَيَّرِ

وَرِثْتُ زُهَيْراً فِي القَرِيضِ وَجَرْوَلاً — وَأَسْنَدْتُ عَنْ قَيْسٍ وَعَنْ بُزْرُجُمْهُرِ

وَأَصْبَحْتُ مَحْسُوداً عَلَى ما حَوَيْتُهُ — مِنَ الفَضْلِ وَالعِلْمِ الشَّرِيفِ المُجَمْهَرِ

غَرِيباً بِأَخْلاقِي وَحِيداً بِهِمَّتِي — وَإِنْ كُنْتُ فِي أَرْضِي وَقَوْمِي وَمَعْشَرِي

وَلَيْسَ بِما يُبْدِي الحَسُودُ مُحَسَّـدٌ — بِأَقْمَنَ مِنِّي لا وَلَيْسَ بِأَجْـدَرِ

عَلَى أَنَّنِي فِي النَّاسِ أَصْبَحْتُ طائِلاً — بِما قُلْتُ فِي مَدْحِ المَلِيـكِ المُظَفَّرِ

أَخُو الجُودِ مِفْضالٌ كأَنَّ نَوالَهُ — عَلَى النَّاسِ غَيْثٌ يَسْتَهِلُّ وَيَمْتَرِي

أَجَلُّ مِنَ القَعْقاعِ فِي جُلَسائِهِ — وَأَعْظَمُ مِنْ كِسْرَى بنِ كِسْرَى وَقَيْصَرِ

تأَرَّثَ تاجَ العِزِّ عَنْ كُلِّ أَكْبَرٍ — تأَرَّثَهُ عَنْ كُلِّ أَكْبَرِ أَكْبَرِ

يَدِينُ لَهُ بِالفَخْرِ عَمْروٌ وَتُبَّعٌ — وَدارَا بنُ دارَا وَالجُلَنْدَى بنُ كَرْكَرِ

وَلَوْ تُوزَنُ الدُّنْيا جَمِيعاً وَأَهْلُها — لَما وازَنُوا مِنْهُ قُلامَةَ بِنْصِرِ

أَلا فاخْتَبِرْ عَنْهُ إِذا كُنْتَ جاهِلاً — بِهِ تُعْطَ أَنْباءَ اليَقِينِ وَتُخْبَرِ

وَإِنْ أَنْتَ وَسْطَ الدَّسْتِ قابَلْتَ وَجْهَهُ — فَعَظِّمْـهُ تَعْظِيماً وَهَلِّلْ وَكَبِّرِ

وَطأْطِىءْ لَهُ بِالرَّأْسِ وَالْثِمْ بِساطَهُ — وَنادِ لَهُ بِالحَمْدِ جَهْراً وَكَرِّرِ

وَهاكَ ابْنَ نَبْهانِ المُتَوَّجِ حِلْيَةً — وَبُـرْداً مُحاكاً مِنْ ثَنـاءٍ وَمَفْخَرِ

هَنِيئاً لَكَ المُلْكُ الَّذِي قَدْ حَوَيْتَهُ — وَمُلِّكْتَـهُ فَاحْمَـدْ إِلَهَـكَ وَاشْكُرِ

وَلا زِلْتَ يا شَمْسَ العَتِيكِ وَبَدْرَها — مِنَ المَجْدِ تَرْقَى فِي مَنـارٍ وَمِنْبَرِ (

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف …
  • بجوارهم: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • بمحضري: المَحْضَرُ : المنْهَل. -: الذين يَرِدون الماء ويقيمون عليه. -: السِّجِلُّ. -: الحضور؛ بدأت الخصومة بمحضر الشرطيّ.-: وثيقة تُكتب فيها وأقعة ما وما حَفَّ بها من ظروف وأحوال؛ سجّل الشرطيُّ في محضرٍ حادث اصطدام السيارتين.-: …
  • بوصلها: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ …
  • تصرم: [ص ر م]. (فعل: خماسي لازم). تَصَرَّمْتُ، أَتَصَرَّمُ، مصدر تَصَرُّمٌ. 1."تَصَرَّمَتِ السَّنَةُ دُونَ أَنْ نُنْجِزَ شَيْئاً" : اِنْقَضَتْ. "تَصَرَّمَ اللَّيْلُ". 2."تَصَرَّمَ الرَّجُلُ" : تَجَلَّدَ.
  • تضرج: تَضَرَّجَ يَتَضَرَّجُ تَضَرُّجاً : - الخدُّ: احمرّ؛ تَضَرَّج وجهُهُ خجلاً. - تِ المرأةُ: تزيَّنَت. - بالدم: تلطّخ؛ تَضَرَّج المقاتلون بدمائهم.

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ