لائِمِي فِي الحُبِّ مَهْلاً فَلَـقَدْ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«لائِمِي فِي الحُبِّ مَهْلاً فَلَـقَدْ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لائِمِي فِي الحُبِّ مَهْلاً فَلَـقَدْ — هِجْتَ بِاللَّـوْمِ غَرامِي وَالفَـنَدْ

هِجْتَ شَوْقاً لِفَـتىً ذَكَّرْتَـهُ — مِنْ عُهُودِ الحُبِّ ما كانَ عَـهِدْ

لا تَرَجَّ الصَّبْرَ مِنْهُ واعْلَمَنْ — أَنَّمـا الصَّبْـرُ تَقَـضَّى وَنَـفَدْ

-مُذْ تَوَلَّتْ زَيْنَبٌ ما طَعِمَ الـ — ـنَّوْمَ جَفْنِي لا وَلا كـانَ هَـجَدْ

كَمْ بِها قَلْبِي شَقِي فِي هَجْرِها — وَلَكَمْ فِي وَصْلِهـا كانَ سَعِدْ

أَنا بِالـرُّوحِ عَلَيْهـا جائِـدٌ — وَهيَ لِي بِالوَصْلِ مِنْها لَمْ تَجُدْ

عَجَباً بَـلْ عَجَـباً مَقْتُولُهـا — ما لَهُ أَرْشٌ عَلَيْها وَقَوَدْ

أَوْقَدَتْ بِالهَجْرِ لِي جَمْرَ جَوَى — شَـبَّ ما بَيْنَ ضُلُوعِي وَاتَّقَدْ

وَتَصَـدَّتْ بِصُـدُودٍ كَـوْنُـهُ — قَـدْ أَذابَ القَلْبَ مِنِّي وَالكَبِدْ

وَنَأَتْ مِنْ بَعْدِ قُرْبٍ وَانْقَضَتْ — لِنَـواها مُـدَّةٌ بَعْـدَ مُـدَدْ

ما تَثَنَّتْ فِي الخُطَى إِلاَّ غَـدا — لِتَـثَـنِّي قَـدِّها قَلْبِي قِـدَدْ

أَيُّها المُخْبِرُ عَنْ أَهْـلِ الْلِّوَى — كَـرِّرْ الإِخْبَارَ عَنْهُـمْ وَأَعِدْ

هَلْ رَأَيْتَ الحَيَّ سارُوا جُمْلَةً — أَمْ هُـمُ سارُوا شَعاعـاً وَبَدَدْ

وَرُسُومُ الرَّبْعِ هَلْ أَبْصَرْتَها — دارِساتٍ بالِـيـاتٍ أَمْ جُـدُدْ

كَيْفَ ذاكَ النُّؤْيُ وَالعَرْصَةُ بَلْ — كَيْفَ ذاكَ المُصْطَلَى وَالمُنْتَضَدْ

وَغُرابُ البَيْنِ هَلْ أَبْصَرْتَهُ — ناعِباً بَيْـنَ الأَثافِي وَالـوَتَدْ

رَحَـلَ الحَيُّ وَكانُوا رُوحَهُ — فَبَقِي مِـنْ غَيْرِ رُوحٍ كالجَسَدْ

هَكَذا صَرْفُ اللَّيالِي حُكْمُها — تَتْرُكُ المَوْجُـودَ مِنْها مُفْتَقَدْ

وَأَمُونِ السَّيْرِ أَضْحَى مَرْكَبِي — فِي المَسِيرِ المَتْنُ مِنْها وَالكَتَدْ

جَسْرَةٌ قَدْ أَثَّرَتْ فِي بَطْنِها — وَالقَرا الأَنْساعُ مِنْها وَالقَـتَدْ

كَمْ بِها قَدْ جُبْتُ مِنْ أَوْدِيَـةٍ — وَقِفارٍ مُوْحِشاتٍ وَجُـدَدْ

قاصِداً نَحْوَ النَّبِيِّ المُصْطَفَى — خَيْـرِ مأْمُولٍ وَأَزْكَى مُقْتَصَدْ

لَمْ أَكُنْ مِنْ جُمْلَةِ الخَلْقِ سِوَى — أَحْمَدَ المُخْتارِ مُخْتـاراً أَحَـدْ

هاشِمِيٌّ خُصَّ بِالوَحْيِ فَأَخْـ — ـلَصَ مـا فِي قَـلْبِهِ كانَ اعْتَقَدْ

وَأَقامَ العَدْلَ وَالإِنْصافَ فِي — كُـلِّ إِقْلِيـمٍ وَفِـي كُـلِّ بَلَدْ

وَبِهِ قَدْ حَصْحَصَ الحَقُّ وَقَدْ — نَـسَخَ الإِصْلاحُ مِنْهُ ما فَسَدْ

وَتَراهُ خاضِعاً وَهوَ لَهُ — رُتْبَةٌ تَعْلُو عَلَى بُـرْجِ الأَسَدْ

أَنْقَذَ النَّاسَ مِنَ الجَهْلِ إِلَى — الاسْتِقاماتِ وَمِنْهاجِ الـرَّشَدْ

وَقَناةُ الدِّينِ قَدْ ثَقَّفَها — فِـيهِمُ بَعْـدَ اعْوِجاجٍ لِلرَّشَدْ

وَهوَ فِي آياتِهِ مُغْتَرِبٌ — وَبِهـا أَضْحَى وَحِيداً مُنْفَرِدْ

كَمْ مِـنَ الآياتِ وَالفَضْلِ بِهِ — قَـدْ حَباهُ الـوَاحِدُ الفَرْدُ الصَّمَدْ

-كَلَّمَـتْهُ ظَبْيَــــةُ الصَّائِدِ وَهـ — ـيَ مَـعَ الصَّـائِدِ مُـرْسـاةٌ بِيَدْ

وَبَعِيـرُ القَـوْمِ قَـدْ كَلَّمَهُ — شـاكِيَ الضُّـرَ إِلَيْـهِ وَالنَّكَـدْ

-وَكَذا قَدْ كانَ عُضْوُ الشَّـاةِ أَخْـ — ـبَــــرَهُ بِالسُّـمِّ جَهْـراً وَارْتَعَـدْ

وَكَذاكَ الجِذْعُ قَدْ طَأْطَأَ بِالـ — رَّأْسِ إِجْـلالاً إِلَـيْـهِ وَسَجَـدْ

وَغَمـامُ الجَـوِّ قَـدْ ظَلَّلَهُ — وَوَقـاهُ مِـنْ حَراراتِ الوَمَـدْ

يا رَسُـولَ اللهِ إِنِّي خائِفٌ — مِنْ ذُنُوبٍ لَسْتُ أُحْصِيها عَدَدْ

يا رَسُولَ اللهِ كُنْ لِي شافِعاً — يَـوْمَ لا يَنْـفَـعُ مـالٌ وَوَلَـدْ

يَـوْمَ لا يَنْفَـعُنِي مُطَّرَفٌ — كُنْـتُ قَـدْ جَمَّعْـتُـهُ أَو مُتَّـلَدْ

ما اعْتِذارِي عِنْدَ رَبِّي يَوْمَ لا — عُـذْرَ يُنْجِي مِنْ عَـذابٍ مُسْتَمِدّْ

كَيْفَ عُذْرِي بَعْدَما أَخْبَرَ بِالـ — ذَّنْـبِ مِنِّي كُـلُّ عُضْـوٍ وَشَهِدْ

وَصلاةُ اللهِ قَـدْ تَغْشاكَ ما — جَـدَّ فِي مَسْـراهُ سـارٍ وَاجْتَهَدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باللوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
  • ترج: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ …
  • زينب: الزَّيْنَبُ : الجبان؛ فرّ الزينب من المعركة.-: نبات عشبيٌّ بصليّ معمّر من فصيلة النرجسيات، أزهاره جميلة بيضاء اللون فوّاحة العرف، وبه سُمِّيت المرأة.
  • لائمي: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ