العنب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل عندكم عنب ما مثله عنبما مسه من تباريح الجوى نصب
ما عانق الشوق في ليل ولا اكتحلتعيناه وجداً ولا هامت به الشهب
ولا استفاق على لفح يقبّلهبحرّ انفاس فيه والهوى لهب
ولا رنتهُ عيون الشمس حارقةًبخده فانثنى كالنار يلتهب
نما بروض من الأجفان يحرسهعن أعين الناس في مكنونها الهدب
ويرتوي من عيون شفّها سهرٌفكل من ذاقه سهران يرتقب
كأنّه من جنان الخلد زاهيةًحباته درراً يحلو بها الذهب
برد النسيم يناغيه فيسكرهفينتشي فيغنّي عنده الطرب
قد رصّعته قطيرات الندى فبدىكأنه عاشق ولهان ينتحب
كأنّما وجنتاه في تورّدهاقد قُبَّلتْ عنوةً فاجتاحها الغضب
أو جاذبتها لحاظ الحب فانجذبتورودها خجلا والورد ينجذب
يذوب من لمسة تحت البنان كمايذوب من همسةٍ قلبٌ فينقلب
يُغضي دلالاً ويفضي ناعماً سلساًإلى القلوب فتجلى دونه الحجب
كأنه عسل قد شابَهُ سَكَرٌأو أنه برَد جادت به السحب
وكم تدلى عناقيداً مجوهرةًعلى نحورٍ عليها النور ينسكب
يا أيها العنب الزاهي على فننهلّا التفتّ فقد دانت لك الرتب
لا تركنن إلى ساقٍ ومرتشفٍوقد تدانت لك الأجرام والشهب
وجاءك الحُب مطويّا على رغَبٍبين الرجاء وبين الخوف يضطرب
فانشر جناحيك واطوِ الحِبّ تحتهماودعه من حلمات القُرب يحتلب
وانعم بقرب حبيب لا يرى عنباًإلاك يا ناعم الأطراف يا عنب
عن القصيدة
«العنب» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.