زنجبار والشعراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طار قلبي إليكِ يا زنجبارمُذ دعتني الأشواق والأشعار
ورمى طيفك النضير شجوناًفي خيالي فعزني الإبحار
فركبت الهوا إليك كسهمٍأطلقته من قوسها الأسفار
واخترقت الغيوم وهي جبالوعلوت البحار وهي مدار
وِجهتي البرق والسحاب وقصدينضحته البحار والأمطار
جُزُرٌ خيّم الجمال عليهافله في ربوعها استقرار
لوحة من لآلئٍ وعقيقٍتتلالا بطيفها الأنوار
تتبدّى في سُندس ونُضارٍكعروس تزهو بهنّ بحار
دُرّة الحسن والجمال الإلهيّ على تاجها زهت زنجبار
ثم پيمبا الخضراء وهي جنانصادحات في دوحها الأطيار
خصّها الله فالعليل هواهاوالسما ماؤها فطاب القرار
فهما جنتا نعيمٍ مقيمٍحاطها الحسن ، والسنا أسوار
إيه قد جئت شاكياً فشكتنيبتعابير صَمْتِها الآثار
جئت من مسقط التي لكِ فيهاتوأم من جمالها يُستعار
قاسمتك السنينَ صِرفَ سجالٍلؤلؤيٍ حروفه المحّار
غير أن الأمواج في البحر ظلتتتعالى حتى هوى البحّار
هكذا البحر أمْنه مثل ظلٍّولذاك الشطآن فيه تَحار
فاكتبي زنجبار تاريخ قومٍتركوهُ رهواً فلا إشهار
وانقشيه على البيوت عيوناًفلعل الذي يراه يغار
آية أنتِ من زخارف شتىطرّزتها بوشيها الأشجار
ينضح البحر بالهوى قدميهاوعلى رأسها تُرى الأقمار
ويبلّ الندى نواعس عينيهافتغفو في حضنها الأسحار
توقظ الشمس جفنها وهي خجلىوعليها من السحاب خمار
تتعالى بها المآذن هدياًفتنير السحائب الأنوار
ولصوت الأذان أصداء شجوٍفي سماها فدمعها مدرار
وبقايا القصور فيها شهودلعهود أودت بها الأغيار
وبقايا من أمّةٍ أوقدتهاجذوة العيش فهي نور ونار
تسرج العلم في معاهد شتىويداها يكفّها الإعسار
فتدير المجذاف في لُجّة الشرق ومنه قد يُشرق الإيسار
نخبة خصها العليم فقامتتتجلى كأنها أقدار
تبذل النفس والنفيس جهاداًنعم ذاك الجهاد والإتّجار
وغداً من جبينهم تشرق الشمــس فتحيا من رقدتيها الديار
تنبت الأرض للحياة عقولاًنيّراتٍ وَقودها الإنبهار
يحصد الفقر والتخلُّف منهاكل أزهارها فلا إثمار
فهي إما سواعدٌ مرملاتٌأعوزتها بقهرها الأشرار
او عيون ترى وتسمع لكنما لها نُفرة ولا استنفار
غير أن الأيام تخفي كثيراًوستبدو في وقتها الأسرار
فلكم دارت الليالي ودارتفي رحاها الشعوب والأقطار
سنّة الله دورة واعتبارفلكلٍّ من خلقه أعمار
ليس يستقدمون عنها إذاجاءت وما لهم عن وقتها استئخار
وكأني أرى بوادر غيثٍوربيعٍ بدا به الإزهار
فارقبوها فإنها في مخاضٍوغداً سوف ترفع الأستار
بصلاةٍ على النبيّ كموْجٍوسلامٍ نسيمه معطار
وعلى الآل والصحابة طرّاًمنك يا ذا الجلال يا غفّار
عن القصيدة
«زنجبار والشعراء» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.