البردة الشعرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لبِسَ الشعرُ بُردَه السُندُسيّافتجلّى به مَليكاً عَليّا
وانتضى سيفَه فأفزعَ مَن فيحوْمةِ الضادِ داعياً أو دَعيّا
وارتقى مُهرَهُ على الصَرفِ والنحـ.ـوِ ارْتقاءً لعرشِهِ أبجديّا
مستعيراً عصا الكليمِ فأبدىآيَ إعجازهِ فكان عَصيّا
واستباحَ الطوفانَ سِحرَ بيانٍأغرقَ الكونَ لحنُهُ نُوحيّا
آنَ للشعرِ أن يكونَ رسولاًيزرعُ الحُبَّ في القلوبِ نَدِيّا
ويَبُثُّ السلامَ بحرَ صَفاءٍووِدادٍ بين الأنامِ نقيّا
إنما الشعرُ نغمةٌ يَتغنّىبتَواقيعِها الزمانُ مَليّا
فترى الناسَ يُوفِضونَ إليهِكلُهمْ يدَّعيهِ خِلّاً صَفيّا
كلُهمْ يبتغي التَقرُّبَ منهُوهو يَنأى عنهمُ فيَبقى أبيّا
قَلَّ من فازَ من رُؤاهُ بنَجوىتصطفيهِ ما لم يَكنْهُ وليّا
جوهرُ الشعرِ نورُ وحيٍ تَجلّىفتسامى بروحهِ عُلْويّا
طافَ بالعَالَمِ اللَدُنيِّ طيفاًفاستقى من شرابهِ بابليّا
وتجلّى بالعرشِ والفرشِ حتىلامسَ النورَ مُشرِقاً سامريّا
ومضى يرسلُ الإشاراتِ تَتْرىمُعجزاتٍ على القوافي نبيّا
واصطفى المُصطفَيْن قلباً وروحاًفي هواهُ بحُبهِ جوهريّا
ثم صلى بهم خشوعاً مَجازاًثم ناداهمُ نداءً خفيّا
فأجابوه أو أجاب فهاموافانتَشى وانتشَوْا وحيَّوْا فحيّا
هكذا الشعرُ آسراً وأسيراًبين عُشاقهِ هوىً سرمديّا
لم تزلْ ترفعُ الصلاةَ دُعاءًوسلاماً الى النبيّ عَليّا
وعلى آلهِ ومن صَحِبوهُعَدَّ قَطرِ السحابِ سَحَّ نديّا
عن القصيدة
«البردة الشعرية» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.