حكايت جدّي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حكايات جديكان جدي مثلَ حاسوبٍ،
وأكثرْيحفظُ الأشياءَ عن غيبٍ
فلا يحتاجُ دفترْ!يستقي الأخبارَ مِن أوثقِ مَصدَرْ،
ثم يرويها انسيابًاليسَ يعثُرْ.
ينبشُ التاريخَ مِن أيامِهِ الأولى البعيدةْ،ليسَ يقرأ
لا كتابَ ولا جريدةْ،فهو لم يذهبْ لمدرسةٍ تعلّمْهُ القراءةْ،
وهو درويشٌ وسيمٌ، بالبساطةِ والبراءةْكان جدّي
يتقنُ التفصيلَ بالقولِ الوجيزْ،كان كلُّ الحيّ مشغوفًا بذيّاك العجوز
ضاربِ الأمثالِ، حلاّلِ الرموزْ،لم أزل أذكرُ منهم
جارَنا عبدَالعزيزْكان هذا يستزيدُ الجدّ أكثر
وهو يُطري هاتفًا:أللهُ أكبرْ!
باشتداد البردِ في كانون،بعد وقدِ النارِ في الكانون،
كان جدّي يجمعُ الجيرانَ حولَهْثم يمضي قائلاً ما شاء قولًه
يقتفيها من أبي زَيدِ وعنترْعبرَ هولاكو وتاتارٍ وبَربَر
ذات ليلٍ قال:يا عبد العزيز،
دالتِ الأتراكُ قبل الإنجليزْ،قُل لمن يبكي على أطلال خولَةْ
صال جنكيزخانُ صَولةْلم تدُمْ للظلمِ دولَةْ!
عن القصيدة
«حكايت جدّي» من شعر جورج جريس فرح، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.