ظمأ البرتقال
الشاعر: إبراهيم محمد إبراهيم · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«ظمأ البرتقال» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكِ البرتقالُ ... ولي ظمأُ الغصنِ طيلةَ هذا الغيابْ.
فكيفَ تجفّينَ قبلي ..؟ ... ورَدْتُ اشتعالكِ حتى احترَقْتُ ..
رِديني غديراً من العِشقِ ... صُبّي احتقانَ الليالي الطوالِ بقلبي
فلمّا يزلْ فيهِ منكِ الكثيرْ. ... أنا وجهُكِ المُتشرّبُ بي
وطريقُكِ، ... ذاك الذي لا يُرى حدّهُ ..
كيف تصطنعينَ الحدودَ ... لأشياءَ لا تنتهي؟
كيف ينضبُ ماؤكِ وسطَ فُراتي ..! ... وتحتجبينَ بِوهمِ التّصحّرِ عن غيمتي؟
قبّليني كطفلٍ يتوقُ إلى النومِ والدّفءِ ... رُصّي عليّ بِخمرِ ذِراعيكِ .. حتى أذوبَ
ليلتحِمَ الأمسُ باليومِ ... والغدُ يبسِطُ كفّيهِ
كيما نُصافِحَ أيّامنا من جديدْ. ... لن أعودَ إلى الخلفِ
لن أكتفي بالدموعِ، ... على صدرِكِ المُتوحّشِ
لن أدعَ الذّئبَ فيكِ ... يُروّعُ هذي الوداعةَ أكثرَ ..
لن أنتهي سُلّماً في العراءِ ... لأضرحةِ النازلينْ.
سأصعدُ سُلّمَ روحي، ... إلى حيثُ تورِقُ روحُكِ ..
ثُمّ أقولُ انظُري، ... كيفَ تُروى صحارى المُحبينَ
من ظمأِ البرتقالْ!؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التصحر: صحر: الصَّحْراء مِنَ الأَرض: المُستوِيةُ فِي لِينٍ وغِلَظ دُونَ القُفِّ، وَقِيلَ: هِيَ الفَضاء الْوَاسِعُ؛ زَادَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا نَبات فِيهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّحراء البَرِّيَّة؛ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ وإِن لَمْ تَكُنْ … (لسان العرب)
- الطوال: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)
- بخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)