أحلام المنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أنيسَ النّفس ِدَعْ عنكَ البُكاءْلا يدومُ الحزنُ ما دامَ الرّجاءْ
مسكنُ الطيرِعلى أوكارهِغير أن الطيرَ يشدو في السماءْ
فابتسمْ كالفجرِ كالشمس ِالتيعَطرتْ بالنورِ أرجاءَ الفضاءْ
وابعثِ الآمالَ تشدو حرةًتستتشِفُّ السّعدَ من وحي ِاللقاءْ
يا حبيبي إنّكَ اليومَ معيفرحةٌ تختالُ بين الأضلُعِ
طيفُكَ الورديُّ قدْ أسلمتُهُلهفةَ المشتاق ِعندَ المضجعِ
فاسترحْ ما شئتَ في الروح ِالتيحطّمتْ خطبَ الفراق ِالمُفجعِ
واتركِ الآلامَ لا تحفلْ بهايا حبيبي إنك اليومَ معِي
لا أرى الناسِ إلا ما أرىأنتَ من أبصرتُهُ بين الورى
لا يضُمُّ القلبُ إلا من بهِلا تضُمُّ العينُ الا البَصرا
سفّهِ العُذّالَ اني شاهِدٌأين وضعُ الشمس ِمن وضعِ الثرى
واعتصمْ بالصبرِ واعلمْ أننيلا أرى في الناس ِإلا ما أرى
يا شقيقَ الروح ِباللهِ متىيُنعشُ القلبَ بلُقياكَ الفتى
إن لي نفسينِ قد سُقتهمافي غِمارِ الشوق ِحتى ذابتَا
لَكَأَنّ القلبَ من حَرِّهِمابين نارين جُنوناً شَبَّتَا
فمتى الأقدارُ تُسدى سَعْدهايا شقيقَ الروح ِباللهِ متى
غَنَّتِ الأطيارُ في الروض ِالنّدِيْتُطربُ العشاقَ عند الموردِ
في يديها فرحةٌ تحيا بهاأين ذاك الأنسُ ولّى من يدِي؟
عَلِمَ الحُسّادُ أني عاشقٌمن يقيها من عيون ِالحُسَّدِ
هكذا تستشرِسُ العينُ إذاغنتِ الأطيارُ في الروض ِالنّدِيْ
أيها الساكنُ في ذاك الجبلْهل ترى في الأفقِ خَيطاً من أملْ
هل ترى الأحلامَ هل أبصرتَهاتتهادى فوقَ جِسرٍ من قُبَلْ
هل ترى قلباً يُجاري خَطوهاقد مضى في ركبِها ثم انفصلْ
ذاك قلبي حين أعياهُ النّوىأيها الساكنُ في ذاكَ الجبلْ
عَطّلَ التسهيدُ أحلامَ المُنىوخيولُ الوصل ِتعدو بيننَا
تحملُ البُشرى الى كل البيوتْتطرقُ الأبوابَ إلا بابَنا
فسألتُ الخيلَ هل من خبرٍيقشعُ الأحزانَ من آفاقِنا
فإذا بالقلبِ يُبدي صيحةًعطّل التسهيدُ أحلامَ المُنىَ
أغمِضى يا عينُ لا، لا تَفْضَحِيوأبيحي السِرَّ إنْ لَمْ تَسْتَحِي
سِرّيَ المكتومُ من يدريِ بهِلن يذاعَ السِرُّ إنْ لم تَشْرحي
فاستحي يا عينُ إني صابرٌواكتمي الأحزانَ حتى تَفْرَحي
لا يبيحُ السِرَّ إلا ظالمٌأغمضى يا عينُ لا، لا تَفْضَحِي
أَلْحَقَ السُّهْدُ بِعَيْنَيَّ الأذىوغريبُ الدّارِ دوماً هكذا
يسهرُ الليلَ يُنَاجِي قلبَهُوسوادُ العين ِيكويهِ القَذى
أين من عينِي زهورٌ عِطْرُهايملأُ الأكوانَ طيباً وشَذى
كلّما أمْعنْتُ في أطيافِهِمْألحَقَ السهدُ بِعَينَيَّ الأذىَ
كلما زارَ خيالٌ ومضَىأسألُ النفسَ لماذا أَعْرَضا
كيفَ يَمضِي وأنا صبٌّ بهِكيفَ تغتالُ المسافاتُ الرِّضا
ما الذى نَحّاهُ عني أسوداًبعدما وافى جميلاً أبيضا
أسألُ اللهَ لقاءً طَيّباًكلما زارَ خيالٌ ومضىَ
عن القصيدة
«أحلام المنى» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.