تغريبة "محمود"
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لجأنا إلى مصر ومصرٌ ملاذناوليس سواها كان يحنو ويحدبُ
لقد كان لي بيت وعندي حديقةوعيش كريم ناعم الوجه مخصب
وحولي أولادٌ نشامى صقلتهمسيوفاً إذا ما قلت هيا توثّبوا
ومثل نسيم الفجر كانت طباعنافلا أرنب تلقاه فينا وعقرب!
وأصبحت مثل الصقر قد طار ريشُهوشاخ فلا نابٌ لديه ومخلب!!
وينظر محزوناً إلى كلُّ قمةوقد كان في عرض السماوات يضرب
ويسخر من كل الخفافيش تحتهويحجبه عنها جناحٌ وغيهبُ!
وأصبحت قوسي لا تطيع أصابعيكأني موبوء...وكفيّ أجربُ!!
وأصبحت محنياً على الحزن تائهاًويمخر بي عبر العواصف مركب
وأظمأ حتى لا أرى الماء مروياًوغيري من صفو الينابيع يشرب!
فلا الليل ليل كي أراعي نجومهولا الصبح فيه الشمس قرصٌ مذهب
وحولي زوجي قد تبدّل حالهاوفي كل صبح ناضر الوجه يشحب
وبالأمس كانت تملأ البيت بهجةوتملأني حباً جديداً فأطرب
ويا ويل أذني إن تأخّرتُ ساعةوكنت عليها إن تأخرت أكذب!
وصارت إذا قالت تعثر قولهاويأبي عليها المشيُ حينا ويصعب
صبرنا على البلوى طويلاً وأمهاولودٌ وفي كل الأحايين تنجُب!
إذا فقد الإنسان داراً وعزوةًووجه حبيبٍ ما الذي سوف يكتبُ؟
ورغم الذي قد قلت إني واثقبأن الذي يجري قضاءٌ مُصوّبُ
وأن همومي سوف يُطوى شراعُهاوإن نجوم الحزن لابد تغرب
وليس سوى الصبر الجميل سلاحُناوإن سلاح الصبر أجدى وأصوَبُ
عن القصيدة
«تغريبة "محمود"» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.