حلب
الشاعر: محمود مفلح · البحر: البسيط
«حلب» من شعر محمود مفلح، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قلبي عليك وقلب الشعر يلتهب ... يا درة التاج يا شهباء يا حلبُ
من كلّ صوب أتى الأوباش واندفعوا ... وأنت وحدك والنيران واللهب
وأمة العرب لا حيٌّ فأوقظه ... ولا ليوث إذا ناديتهم وثبوا
صاروا غثاء وفوق السيل قد لمعوا ... فلا يغرّنك هذا الزيف والكذب
وقفت وحدك والأحرار أعرفهم ... هم الذين إذا ما غولبوا غلبوا
وقد جأرت إلى الرحمن صارخة ... يا ربّ يا ربّ إنّ العِرضَ يُغتصبُ!
يا قلعة المجد يا شهباء يا حلب ... من نبع مجدك جندُ لله قد شربوا
إني عرفتُ بني صهيون عن كثب ... لكنما الفرس هم أم لهم وأبُ!
يتاجرون بدين الله ويحهم ... وقد تزاحمت الأزلام والنُصُب!
ماذا أقول وقد أدميت لي كبداً ... ونحن رغم خراب البيت نحترب!
عضّي على الجرح عضّي إنه قدر ... أنْ يُظلمَ الأفق ثم الغيث ينسكب
وإن شمسك يا شهباء ساطعة ... وإن شعبك يا شهباء منتخب
سيرجع الناسُ أفواجاً مفوجة ... وسوف تنصب قوس النصر يا حلب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا … (لسان العرب)
- شربوا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- صاروا: صأر: صَوْأَرٌ: مَوْضِع عاقَر فِيهِ سُحَيم بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيُّ غَالِبَ بْنَ صَعْصَعَة أَبا الفَرَزْدَق فَعَقَرَ سُحَيم خَمْساً ثُمَّ بَدَا لَهُ وعَقَرَ غالِب مِائَةٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ: لَقَدْ سَرَّني أَنْ لَا تَعُدَّ … (لسان العرب)
- غثاء: غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَ القَمَشِ، وَكَذَلِكَ الغُثَّاءُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزَّجَّاجُ فَقَالَ: الغُثَاءُ الهالِكُ الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الش … (لسان العرب)
- غلبوا: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)
- غولبوا: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)