جواز سفر
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الطويل
«جواز سفر» من شعر محمود مفلح، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حلمت طويلاً في جواز مرور — ليسهل في هذا الزمان عبوري
وأسجد مثل الساجدين لربهم — على تربة مثل العقيق طهور
أرى الناس رأي العين في الجوّ رفرفوا — إلى حيث شاؤوا مثل سرب طيور
فلا أحدٌ يلقي عليهم شباكه — ويزجرهم في قسوة ونفور.!!
لماذا أنا دون الخلائق كلها — يُشدّ وثاقي بل يغلّ مسيري؟
لماذا ينام الناس ملء جفونهم — ونومي على شوك الأذى وحصير؟
ويُضرب دوني ألف سَدٍّ وساتر — ويعقر دون الراكبين بعيري؟
كأني لم أولد على أرض يعرب — ولا ضربت في ذا التراب جذوري!!
كأنَّي بدع قد نزلت بأرضكم — على غرّةٍ منكم ودون نذير!
ولا سحنتي سمراء مثل وجوهكم — ولا لغتي موصولة "بجرير"
ولا قلت يوماً إنني نبت أرضكم — مصيركم عند اللقاء مصيري
ولا كنت يوماً رائداً بين جيلكم — ولا كان لي بين الكرام حضوري!
ولا كعبتي الزهراء كعبة أمتي — ولا كان من قبل النفير نفيري
وأسأل من كانت لديه بقيّةٌ — من الماء في وجه وخيط ضمير
لماذا لماذا تحبسون قوافلي — تقولون يا هذي القوافل غوري!؟
ويأكل كل الجائعين طعامكم — وتُقلب دون الجائعين قدوري!؟
وأبقى وحيداً خارج السرب حائراً — يكاد شهيقي لا يطيق زفيري
أحقاً أنا من أمة عربية — أم القول هذا كان قبل دهور!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعيري: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
- جواز: الجَوَازُ : مصـ.- العَقْدِ: قبولُه ونفاذه.- المكانِ: السيرُ فيه وقطعه؛ كان من الصعب جوازٌ الخندق حول الحصن.-: ما يُعطاه المسافرُ من الماءِ ليجوز به الطريق.- السَّفرِ: وثيقة تمنحها الدولة لأحد رعاياها لإثبات شخصيَّته عند …