وداعا صديقي

الشاعر: محمود مفلح · البحر: المنسرح

«وداعا صديقي» من شعر محمود مفلح، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهفي عليك وأنت مضطجع — وأنا وهذا الشيب والوجع

ماذا أقول وقهوتي بردت — ورداء عمري كلّه رُقع..؟

يابن "المخيم" يا رحيق دمي — تهوي النسور وأنت ترتفع!

يابن الذين عرفتُهم شُهُباً — في ليلنا المقهور قد سطعوا

يابن "القضية" يا معلمنا — كلّ الذئاب عليك تجتمع

كم من شهيد كنت ترفعه — فوق الأكف فما الذي رفعوا؟

أمضيت عمرك صاعداً قمماً — وسواك في أوحالهم رتعوا!

هذا عطاؤك من سينكره — من خبز كفك كلهم شبعوا!

ولقد قَنعت بكسرة يبست — لكنهم بالشهد ما قنعوا

لما رأيتك واجماً قلقاً — أدركت أن الجرح يتّسع

أدركتً أنك كنت في خطر — لما علمت بأنهم "ركعوا"!

إني عرفتك منذ نكبتنا — منذ اصطفانا الجوع والهلع

"والخيمة الأولى" وقصّتها — والريح تقلعها فتنقلع!

"محمود" ما جفت قصائدنا — لكنها الأحزان تجتمع!!

ماذا أحدّث عن "مخيمنا" — أهلوه قد غابوا وما رجعوا!

كلّ الذين تركتهم شجراً — في زحمة الأحداث قد صرعوا

لا نافخٌ بالنار ينفخها — لا صحبة بالليل تجتمع!

لا والد يحنو على ولد — أطفالنا "محمود" ما رضعوا!

ماذا أقول وأنت تسألني — وإذا مشيت بلا عصا أقع!

تبكي عليَّ قصائدي أبداً — ياليت هذا الدمع ينقطع

والداء يسري في مفاصلنا — هانت عليهم أمةٌ...تبَع!!

إن كانت الأيام غائمة — لابد هذا الغيم ينقشع!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترفعه: تَرَفَّعَ يَتَرَفَّعُ تَرَفُّعاً : ـ البناءُ: ارتفع. ـ عنه: تنزَّه؛ ترفّع عن صغائر الأمور/ ترفّع عن التبذل/ ترفع عن الكذب. ـ الشيءَ: رفعه؛ ترفَّع البنَّاءُ أعمدةً.
  • خبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …

قصائد ذات صلة

  • يانخيل العراق
  • سيدة الدنيا
  • عشرون عاما وأنت الناي والريح
  • إعتذار إلى أبي تمام
  • حب
  • طوق نجاة
  • ربابه
  • يا وجه أمي يا قمر