آسام

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الوافر

«آسام» من شعر محمود مفلح، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا يُذبحونَ ونستكينُ ... ولا أحدٌ يرّدُ ولا يُبينُ

أللإِسلام نسبتُنا وهذا ... دمُ الإسلام أرخصُ ما يكونُ!؟

تغوص خناجر الطاغوت فينا ... وينحرنا التسلّطُ والجنونُ

ونحن نغطُّ في نوم بليدٍ ... وتضحكُ من بلادتنا القرونُ

وإنَّ المؤمنين بكل أرضٍ ... طريدٌ أو سجينٌ أو طعينُ

لقد ضاقت سجون الأرض فيهم ... وما ضاقت بأوباشٍ سجونُ

دمُ الإسلام مسفوحٌ فمَن ذا ... يرُدّ له الكرامة أو يصونُ!؟

تحاصرنا المجازرُ كل يومٍ ... وتُهدم في مرابعنا الحُصونُ

فكم من مسجدٍ أضحى يباباً ... وعاثَ به التهتّكُ والمجونُ

وغابت عن مآذنهِ لحونٌ ... وغابت عن نوافذهِ سنونو

هنالك في ثرى لبنانَ أفعى ... وفي ((آسام)) ثعبانٌ قرينُ

ولم أسمع مِن المذياع عتْباً ... ولا دمعتْ لمصرعهم عيونُ!

لَوَ انَّ ذبابةً في الأرض طَّنتْ ... لأزعجنا وأقلقنا الطنينُ!

كأنَّ دم الأخوَّةِ صار ماءً ... وإن الماءَ يغليهِ الفطينُ

فلا خيل الفتوحِ تطير شوقاً ... ولا سيفُ الكرامة يستبينُ

وفي آسامَ قد بقرت بطونٌ ... وفي ((آسام)) قد سُملت عيونُ

وفي ((آسام)) قد جُزَّت رقابٌ ... كما جزّت بنضرتها غصونُ

يلاحقهم رصاصُ الحقد زخًّا ... وإن ((السيخ)) حقدهمُ دفينُ

وما ذنب الضحايا غير دينٍ ... تهونُ له النفوس ولا يهونُ

أعبَّادَ العجولِ، هناك أُسْدٌ ... وأُسْدُ الله يَبكيها العرينُ!؟

لماذا لا تحركنا الرزايا ... ولا يجتاحنا الغضبُ الدفينُ؟!

لقد كانت لنا في الكون شمسٌ ... وكان لنا على الدنيا جبينُ

وكان لنا خيولٌ جامحاتٌ ... تلين لها الخطوبُ ولا تلينُ

على بركاتِ ربِّ الناسِ تَجري ... وباسمِ الله تندفعُ السفينُ

يضيءُ لهم كتابُ اللهِ نهجاً ... وحبلُ الله حبلهُمُ المَتينُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التسلط: سلط: السَّلاطةُ: القَهْرُ، وَقَدْ سَلَّطَه اللهُ فتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ، وَالِاسْمُ سُلْطة، بِالضَّمِّ. والسَّلْطُ والسَّلِيطُ: الطويلُ اللسانِ، والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطانةٌ وِ سِلِطانةٌ، وَقَدْ سَلُطَ سَلاطةً وسُلوطةً، و … (لسان العرب)
  • الحصون: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
  • المجازر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] … (لسان العرب)
  • بلادتنا: بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ أَو قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَو غَيْرَ عَامِرَةٍ. الأَزهري: الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الأَرض، عَامِرٍ أَو غَيْرِ عَامِرٍ، خَالٍ أَو مَسْكُونٍ، ف … (لسان العرب)
  • بليد: بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ أَو قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَو غَيْرَ عَامِرَةٍ. الأَزهري: الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الأَرض، عَامِرٍ أَو غَيْرِ عَامِرٍ، خَالٍ أَو مَسْكُونٍ، ف … (لسان العرب)
  • تحاصرنا: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)
  • تغوص: غوص: الغَوْصُ: النُّزولُ تَحْتَ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الغَوْصُ الدخولُ فِي الْمَاءِ، غاصَ فِي الْمَاءِ غَوْصاً، فَهُوَ غائصٌ وغَوّاصٌ، وَالْجَمْعُ غاصَة وغَوّاصُون. اللَّيْثُ: والغَوْصُ مَوْضِعٌ يُخْرَج مِنْهُ اللُّؤْلُؤُ. … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رزان
  • آلاء
  • نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
  • أم المدائن
  • لأنك مسلمٌ
  • الراحلون
  • أجنحة تغردها الحروف
  • إليك يا قمري المسجى