موطني

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الخفيف

«موطني» من شعر محمود مفلح، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَوطني موطنُ الكتاب المبينِ — موطنُ النورِ والهدى واليقينِ

في ثراهُ الخصيب تُزهرُ أشجارِ — يْ، ويعلو على السحابِ جبيني

لقِّنيني فيه العقيدةَ حتى — يُفلتَ الروحُ من عقالِ الطينِ

لقنيني فيهِ الشموخَ فإني — ضِقت ذرعاً بالعنْقِ والسكينِ

وامنَحيني من الكتابِ ظلالاً — ومن الطهرِ والإباءِ امنحيني

عطشٌ قاتلٌ يعربدُ في الجَو — فِ، وغيرُ الإيمانِ لا يرويني

ألفُ داءٍ سطا عليَّ ولكنْ — قَطرةٌ من دوائهِ تَشفيني

إنَّهُ النبعُ فاتَّئدْ يا زماني — لا تغادِر كيلاَ تجِفَّ غصوني

إنه القلعة الحصينةُ في عص — رٍ تحدَّت به الغزاةَ حصوني

إنه السيفُ حينما يشمخُ الظُّل — مُ ويغري بالصلِّ والتنِّينِ

فخيولُ اليرموكِ منهُ أطلَّتْ — وسيوف الكماةِ في حطِّينِ

ثقلَتْ خطوتي على الدربِ، فاضَ ال — شوقُ في مقلتيَّ، فاض حنيني

أتملَّى وجه الصباحِ، وأرنو — لطيور الصباحِ تمرحُ دُوني

عُمُرٌ مرَّ والميادينُ طينٌ — أَوَلَم تكفروا بهذا الطينِ!؟

عُمُرٌ مرَّ والشعاراتُ تتلى — وعدوِّي بنارِها يكويني

كم شقِينا بها: يميناً، يساراً — وتعسْنا من خَبْطِها المجنونِ!

كان فيها الرغيفُ أقدسَ حُلْمٍ — يتجلَّى لشعبنا المطحونِ..

إيه يا جوقَةَ الهزائم، كُفِّي — عن شعاراتهم فقَد قتلوني

عُمُرٌ والغناءُ يغمر أشعا — ري، ويُلقي على الرمالِ سَفيني

عُمُرٌ والعيون تُعصبُ حتى — نسيَت ضوءَها الحبيبَ عيوني

ضقتُ بالترَّهاتِ ترجمُ عقلي — والنفاياتِ في الدجى تغزوني

ضقتُ بالموت في الحياةِ فهذا — كلُّ شيءٍ في رحلتي يَرثيني

ضقتُ بالنهر آسناً ويقولو — نَ: فراتٌ عن مائهِ المسنونِ!

وأخيراً أفَقتُ والكأسُ سُمٌّ — والشياطينُ فيه تستهويني

وقيودٌ تغلُّ رجلي وكفِّيْ — وسياطٌ لئيمةٌ تشويني

أنقذوا روحي الكئيبَ من العُقـ — مِ فهاتيكَ جنَّتي تَدعوني

رحلتي والطريقُ ظلٌّ وماءٌ — لِسِوى اللهِ - رحلَتي - لن تكوني

فإذا ضَجَّتِ العقائد في الأرض — وراحت بسحرِها تُغويني

فأنا مسلمٌ وهذا انتمائي — وكما شئتِ يا حياةُ فكوني!

مِلءَ صوتي أقولها، ملءَ نبضي — ملءَ شمس الوجودِ، ملءَ يقيني

مسلمٌ، مسلمٌ.. وتحتفلُ الأر — ضُ، وتزهو مرابعُ الزَّيتونِ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
  • الشموخ: الشَّمُوخُ : الشَّمَخُ أي البعيد؛ مغارَةٌ شَموخٌ.
  • النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
  • بالعنق: عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُمْ عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب. يُقَالُ: ضَرَب …

قصائد ذات صلة

  • يانخيل العراق
  • سيدة الدنيا
  • عشرون عاما وأنت الناي والريح
  • إعتذار إلى أبي تمام
  • حب
  • طوق نجاة
  • ربابه
  • يا وجه أمي يا قمر