إيضاح شعري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سئمتُ من الكتابةِ يا صديقيومِن نزفِ الجراح على الطريقِ
ومن دفعِ الشراع بجوفِ ليلٍتفجَّرَ بالدخانِ وبالحَريقِ
لقد زعمُوا بأن الحرفَ برقٌوأنَّ الغيثَ خاتمةُ البروقِ
لماذا يكتبُ الكتَّابُ فيناوهذا الأُفْقُ يزخرُ بالنقيقِ!؟
تُداسُ حروفنا صَلفَاً وكِبْراًوتُطردُ كالذباب عن الرحيقِ
فلا أحدٌ يُصيخُ إذا هتَفناولا أحدٌ يمسُّ يدَ الغريقِ!
غناءُ العندليبِ بأُذنِ قَوميغدا مِثلَ النحيبِ أوِ النعيقِ
مَضى قرنٌ ونحنُ نَسوقُ شِعراًونصرخُ في دُجى الليلِ العَميقِ
ونُسرجُ مِن قصائدنا خُيولاًتطيرُ إلى المعاركِ كالبُروقِ
وتَهتزُّ المنابرُ بالقَوافيوتهتزُ الحناجرُ بالزعيقِ
نُداوي الجرحَ والأيامُ تَجريلمَصرعنا بمزمارٍ وبوقِ!
وترقصُ حولنا الأمواجُ نشوىوأمواجُ الغُزاةِ على الطريقِ!
نَدقُّ نُدقُّ والأبوابُ غَلقىونرجو النَّصْفَ من لصٍّ عَريق!؟
وأعجبُ كيف لا تلدُ اللياليشهاباً فيهِ نعبُر للشروقِ
فلا أجْدَتْ كتائبُنا القوافيولا انتصفَت من الجاني الأَبيقِ
إذا ما زار خيمتَنا "حبيبٌ"نطيرُ إليهِ بالخَطوِ الرشيقِ
نعانقهُ معانقةَ الندامىونستجديهِ باللفظِ الرقيقِ
ويَسحرنا بمنطقهِ بريقٌونحن ندورُ في فَلكِ البريقِ
ونحسب أنَّ جَعبتَهُ ستُلقيإلَينا بالجمانِ وبالعقيقِ
نسينا أنَّ حَربتَهُ استقرَّتْبأظهُرنا من الزمنِ السحيقِ
ألَمْ تنطقْ جرائمُهم "بصَبْرا"وما "صبرا" سوى شَررِ الحريقِ
نسِينا أن عهدهم وثيقٌوما أدراكَ عن عهدٍ وثيقِ!؟
وأنَّ القاذفاتِ على حمانالظاها بعضُ إحسان الصديقِ..
أيُغني المالُ والمساحاتُ ثكلَىوسيفُ الحقِّ في حَرَجٍ وضِيقِ؟
أفيقيأُمة الإسلام إنَّا على خطرٍ سيجرفُنا، أَفيقي
كوَتكِ الشمسُ والأحلام جفَّتْودقَّت ساعةُ الخطر المُحِيقِ
إذا لم تُشهروا السيفَ المعلَّىوتنطَلقوا كأمواجِ المضيقِ
وتلتَحموا مع الإيمانِ حتىتضيءَ الأرضُ بالنور الحَقيقي
فإنَّا سوف تنهَبُنا اللياليونَغْدُو بعضَ سائمةِ الطريقِ!
عن القصيدة
«إيضاح شعري» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.